جندي ورجال أمن لبنانيون وسيارة مقلوبة في موقع انفجار الكرنتينا (الفرنسية)

نفي المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن يكون أي أميركي قتل أو جرح في انفجار استهدف موكبا للسفارة في بيروت موقعا قتلى أمس الثلاثاء، وسط ردود فعل محلية ودولية مستنكرة.

وقال شون ماكورماك إن السائق اللبناني لسيارة تابعة للسفارة أصيب إصابة طفيفة في حين نجا راكبها الوحيد الآخر وهو موظف لبناني يعمل في السفارة.

وتحمل توضيحات ماكورماك نفيا ضمنيا لمعلومات سابقة كانت قد أشارت إلى أن الانفجار الذي استهدف موكبا وهميا للسفارة أدى إلى إصابة أميركي وعراقي وثلاثة لبنانيين ومقتل أربعة مدنيين لبنانيين.

وأكد ماكورماك أن أربعة مدنيين من سكان بيروت قتلوا في الانفجار إلا أن مراسل الجزيرة قال نقلا عن مصدر أمني لبناني إن القتلى ثلاثة هم راكبا سيارة وشخص ثالث كان يقود دراجة مرت صدفة بالمكان.

وكان مصدر أمني لبناني قد قال في وقت سابق إن الانفجار وقع على الطريق البحرية بين منطقتي الدورة والكرنتينا، ونجم عن سيارة مفخخة.

ولم تتأكد هذه المعلومة رسميا في حين أن ماكورماك أشار إلى انفجار عبوة مضيفا أن السفارة الأميركية في بيروت و"أجهزتها الأمنية" ستتعاون مع الحكومة اللبنانية لدرس ملابساته.

وضرب الجيش والأمن اللبناني طوقا حول موقع الانفجار وسط انتشار كثيف لسيارات الإسعاف والإنقاذ.

موكب وهمي
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن المستهدف بالانفجار هو موكب وهمي سيرته السفارة الأميركية وإن ثلاثة أشخاص قتلوا في الانفجار.

رجل إسعاف يقدم المساعدة لفتاة أصيبت جراء انفجار الكرنتينا (الفرنسية)
ويلمح المراسل إلى الاحتياطات الأمنية التي تتخذها السفارة الأميركية في بيروت خلال تنقلات دبلوماسييها، مع العلم أن الانفجار أتى قبيل احتفال كان من المقرر أن تقيمه السفارة لتكريم السفير المنتهية ولايته جيفري فيلتمان.

وألغت السفارة في وقت لاحق الاحتفال الذي كان مقررا إقامته في فندق فينيسيا الواقع على الواجهة البحرية لبيروت في مكان لا يبعد كثيرا عن موقع الانفجار.

وكان مراسلو محطات التلفزة قد تكهنوا بأن يكون المستهدف بالهجوم شخصية لبنانية كانت متوجهة إلى السفارة الواقعة شمال بيروت بحراسة أميركية.

وبعيد الانفجار قرر رئيس الوزراء فؤاد السنيورة عقد جلسة حكومية طارئة لبحث الهجوم الذي لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عنه.

يشار إلى أن آخر انفجار شهده لبنان وقع في الثامن من الشهر الجاري واستهدف قافلة لقوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان المعروفة اختصارا باليونيفيل وأدى إلى إصابة ثلاثة منهم.

وقتل قائد العمليات في الجيش اللبناني العميد فرانسوا الحاج وأحد مرافقيه في انفجار استهدف سيارته شرق بيروت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

أضرار تسبب بها انفجار الكرنتينا في أحد المباني(الفرنسية)
الحريري وبري
وفي ردود الأفعال على انفجار الكرنتينا أدان زعيم الغالبية النيابية اللبنانية سعد الحريري التفجير الذي أوقع عدة جرحى.

ولفت في بيان إلى أن التفجير الذي جاء عشية عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت "يتزامن مع الجهود العربية لإنهاء أزمة رئاسة الجمهورية ومنع اللبنانيين من التلاقي وفتح صفحة جديدة".

من جانبه اتصل رئيس مجلس النواب نبيه بري بالسفير الأميركي مستنكرا، حسب معلومات لمصدر مقرب منه. واعتبرت حركة أمل المعارضة التي يرئسها بري في بيان أن "الاستهداف السياسي للانفجار هو تعطيل المبادرة العربية" لحل الأزمة.

وفي نيويورك أدان سفير فرنسا إلى الأمم المتحدة جان موريس ريبير بشدة التفجير "الجبان". وأعرب عن قلقه "من محاولات البعض الحثيثة لشرذمة الوضع في لبنان فيما نحتاج إلى السلام والحوار والصفاء".

المصدر : الجزيرة + وكالات