عمرو موسى سيبحث مع اللبنانيين المبادرة العربية لحل أزمة الرئاسة (الجزيرة-أرشيف)

ينتظر أن يصل اليوم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى بيروت لاستئناف مباحثاته مع الفرقاء اللبنانيين في محاولة لإيجاد حل لأزمة الانتخابات الرئاسية في البلاد من خلال مبادرة للجامعة العربية.

وسيتوجه موسى غدا الخميس إلى سوريا "لإجراء مباحثات مع المسؤولين السوريين" قبل أن يعود إلى بيروت مرة أخرى.

وكان الأمين العام أجرى قبل أيام محادثات مطولة مع مختلف قادة الأطراف اللبنانية لحل الأزمة، لكن لقاءاته لم تسفر عن نتائج ملموسة ولم تعط بوادر لأي اتفاق بشأن الحل.

وقال موسى في تصريحات للصحافة قبل زيارته الجديدة إلى بيروت إن "الموقف في لبنان يحتم علينا السعي بكل ما نستطيع للإحاطة بالأزمة اللبنانية"، مشيرا إلى وجود مساع دولية لنقل الملف إلى مجلس الأمن.

وأوضح أنه أجرى -منذ عودته السبت الماضي من العاصمة اللبنانية- اتصالات مع عدد كبير من الدول العربية وتلقى أخرى من أطراف إقليميين ودوليين بشأن الأزمة اللبنانية.

وفي موضوع ذي صلة أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن "تصريحات الأمين العام والاتصالات معه تكشف أنه يتصور حتى الآن أن هناك فرصا للعمل مع الأطراف اللبنانية وصولا لهدف تنفيذ تلك المبادرة العربية".

وأضاف -في مقابلة مع صحيفة الرأي الكويتية نشرت الثلاثاء- أن موسى "سيبذل جهده ابتداء من الأربعاء ليومين أو ثلاثة بحد أقصى وحتى يوم 21 المنتظر فيه عقد اجتماع البرلمان اللبناني مرة أخرى".

وتابع أبو الغيط "إذا لم ينجح (موسى) فسيعود ويقدم تقريره للاجتماع الوزاري المقبل في 27 الجاري، وفلسفة هذا الاجتماع أننا نقول للأطراف اللبنانية سنجتمع مرة أخرى وفي يوم محدد، (...) وقد نؤشر إلى مسؤولية طرف بأنه عطَّل وبأنه تمسك بمواقف محددة وأنه لم يسهل النوايا".

وقال أبو الغيط إن "الغالبية لا تستطيع أن تسير بمفردها في تنفيذ قرار، أي أن الحاجب للقرار والمسير له هو مجموعة الوسط التي سيختارها رئيس الجمهورية".

وتريد قوى 14 آذار الموالية للحكومة اللبنانية البدء فورا بانتخاب رئيس، خصوصا وأن الفراغ في سدة الرئاسة الأولى مستمر من 24 نوفمبر/تشرين الثاني، بينما تتمسك المعارضة بضرورة إعطائها ضمانات بنيل ثلث الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة، وهو ما سيسمح لها بالتحكم في القرارات.

ولخص أبو الغيط الحل العربي للأزمة اللبنانية بالقول إن "الحل هو أنه فور انتخاب (رئيس متوافق عليه) سيكون هناك اتفاق لبناني لبناني، بدعم من المجموعة العربية لتشكيل حكومة في الإطار الدستوري، يكون من شروطها ألا يتاح للمعارضة أو الأقلية قدرة وقف قرار، أي ألا تستطيع الأقلية أو المعارضة الحصول على 11 صوتا".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية