موسى خلال لقائه نبيه بري في منزله ببيروت (الأوروبية)

وصل الأمين العام لجامعة الدول العربية الأربعاء إلى لبنان لاستكمال مساعيه في إطار المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية هناك، في حين طالبت دمشق الرياض بلعب دور في الجهود المبذولة على هذا الصعيد.

والتقى عمرو موسى -الذي لم يدل بأي تصريح لدى وصوله مطار بيروت- رئيس المجلس النيابي نبيه بري قبل أن يجتمع برئيس الوزراء فؤاد السنيورة وزعيم الأكثرية النيابية النائب سعد الحريري ووزير الدفاع إلياس المر.

ورحبت كتلة الوفاء للمقاومة النيابية التي تضم نواب حزب الله -أحد أقطاب المعارضة- في بيان أصدرته إثر اجتماعها "بجهود الأمين العام لجامعة الدول العربية وببيان وزراء الخارجية العرب وما تضمنه من إطار للحل المتكامل قائم على قاعدة لا غالب ولا مغلوب".

كما دعت الكتلة إلى التعاطي الإيجابي مع الجهود العربية الرامية لإخراج البلاد من أزمتها السياسية عبر الاعتراف بمبدأ "الشراكة الحقيقية" مشيرة إلى أن المعبر الوحيد لذلك يتم عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وترى المعارضة أن البند الأول من المبادرة العربية ينص على وجوب أن تتوزع الحقائب الوزارية بالحكومة المقبلة بالتساوي مع الأكثرية وحصة رئيس الجمهورية، فيما تلتزم الأكثرية بأن تكون قدرة الترجيح بيد الرئيس وحده رافضة مبدأ المساواة بالتمثيل.

الموقف السوري
وفي دمشق التي يتوجه إليها موسى الخميس، أكد وزير الإعلام السوري محسن بلال بمؤتمر صحفي عقده الأربعاء التزام بلاده "بالبيان الذي أصدره وزراء الخارجية العرب بشان لبنان" واستعدادها لتسهيل جهود الأمين العام لتنفيذ ما ورد بذلك البيان.

بلال: سوريا ليست وحدها من تحظى بصداقات في لبنان (الفرنسية) 
وأشار بلال إلى أن مساعي سوريا للتوصل إلى حل كامل للأزمة اللبنانية لا تكفي، داعيا الدول الأخرى إلى "العمل على إقناع حلفائها بالحل".

وأضاف "سوريا ليست وحدها من تحظى بصداقات في لبنان وإن للسعودية ومصر أصدقاء بين صفوف الموالاة وللسعودية دور كبير في لبنان" مشيرا إلى أن الطلب من دمشق الضغط على حلفائها يعتبر خروجا على مبادئ المبادرة العربية التي جعلت المسؤولية مشتركة على المستوى العربي.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل حض سوريا الاثنين الماضي على استخدام نفوذها لدى المعارضة اللبنانية لكي توافق على الخطة العربية.

كما دعا الرئيس الأميركي جورج بوش من جهته سوريا وإيران لوقف "تدخلاتهما" في لبنان وإلى انتخاب رئيس لبناني جديد وفقا للأصول الدستورية، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ.

محققون يعاينون موقع الانفجار بمنطقة الكرنتينا شرقي بيروت (الفرنسية) 
السفارة الأميركية
من جهة أخرى قالت السفارة الأميركية بلبنان إنها حدت من حركة موظفيها غداة الانفجار الذي استهدف الثلاثاء مركبة تابعة للسفارة بمنطقة الكرنتينا شرقي بيروت، وأسفر عن مقتل ثلاثة لبنانيين وإصابة 26 بينهم السائق اللبناني التابع للسفارة وأحد المارة الأميركيين كان بزيارة قصيرة لبيروت.

ونصحت السفارة مواطنيها بتجنب أماكن التجمع "والتيقظ والحذر" لا سيما أثناء تخطيطهم للسفر، كما ألغت حفلين كان من المقرر أن تقيمهما لوداع السفير جيفري فيلتمان.

وفي هذا السياق ذكرت الخارجية الأميركية أن هناك أدلة أولية تشير إلى أن السيارة التابعة لسفارتها كانت هي المستهدفة بالعملية، كما ورد على لسان المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك.

وأكد المتحدث الأميركي أن السفارة اتخذت "التدابير الأمنية اللازمة" وأن واشنطن أرسلت إلى بيروت عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) وغيرهم من عناصر الأمن من واشنطن للمشاركة بالتحقيقات.

وشدد ماكورماك في ختام تصريحه على أن بلاده لن تتخلى عن دعمها للحكومة اللبنانية والديمقراطية بذلك البلد، معتبرا أنه "من الخطأ بمكان الاعتقاد أن الحادث من شأنه أن يخيف الولايات المتحدة أو الحكومة اللبنانية".

المصدر : وكالات