سخط وغضب يسودان غزة بعد مجزرة حي الزيتون
آخر تحديث: 2008/1/16 الساعة 07:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/16 الساعة 07:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/9 هـ

سخط وغضب يسودان غزة بعد مجزرة حي الزيتون

محللون اعتبروا أن العمليات الإسرائيلية الأخيرة تهدف إلى زيادة الخسائر البشرية لتحويل مهمة المقاومة من الهجوم إلى الدفاع

أحمد فياض-غزة
 
تسود قطاع غزة حالة من السخط والغضب العارم نتيجة سقوط 18 شهيدا فلسطينيا، وإصابة 45 آخرين في المجزرة الإسرائيلية التي ارتكبتها قوات الاحتلال لدى اجتياحها المحدود لأطراف حيي الزيتون والشجاعية شرق المدينة أمس الثلاثاء.
 
المجزرة الإسرائيلية الجديدة التي جاءت بعد أيام من زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تل أبيب ورام الله، لم تفاجئ الكثير من الفلسطينيين الذين توقعوا تصعيدا عسكريا إسرائيليا محتملا بعد انقضاء الزيارة.
 
واعتبر القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الدكتور محمود الزهار أن سقوط الشهداء في حيي الزيتون والشجاعية ومن بينهم نجله حسام، "جائزة رام الله التي جاءت بزيارة بوش المشؤومة التي حذر منها".
 
وقال في تصريحات للصحفيين أثناء زيارته مستشفى الشفاء لوداع الشهداء "إن العدوان رسالة موجهة لتنفيذ خريطة الطريق في قطاع غزة على حساب أبنائنا وأرضنا ومزارعنا".
 
نمط مختلف
أبو عبيدة: القصف طال المقاومين المدنيين دون استثناء (الجزيرة نت-أرشيف)
من جانبه قال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، إن عمليات الاحتلال التي طالت شرق غزة تختلف في نمطيتها عن سائر عمليات الاحتلال من حيث القصف المدفعي والجوي العشوائي لجميع المناطق المحيطة والمحاذية لمنطقة التوغل التي طالت المقاومين والمدنيين دون استثناء.
 
وأضاف أن تعمد الاحتلال إسقاط هذا العدد الكبير من الشهداء ومن ثم الانسحاب مبكرا على غير عادته في الاجتياحات والتوغلات السابقة يظهر ملامح العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في المرحلة المقبلة.
 
ورجح المتحدث أن "الاحتلال مقبل على مرحلة أكثر وحشية وأكثر دموية على الشعب الفلسطيني في القطاع"، مشيرا إلى أن "المجزرة الإسرائيلية الجديدة تؤكد أن بوادر الحصاد الأسود لزيارة الرئيس الأميركي للمنطقة آتت أكلها ومنحت الاحتلال مزيدا من الغطاء لتصعيد عملياته العسكرية".
 
وأوضح أبو عبيدة للجزيرة نت أن "المقاومة تتخذ كل السبل والإجراءات كي لا تكون فريسة لقوات الاحتلال"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن "امتلاك قوات الاحتلال وأجهزتها الأمنية لتقنيات ووسائل تجسس ورصد حديثة تمكنها من متابعة ومراقبة المقاومين واستهدافهم على الأرض".
 
خالد البطش (الجزيرة نت)
من جانبه اعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في غزة ترجمة إسرائيلية عملية للدعوة الأميركية إلى ضرب المقاومة وإجبارها على قبول خيار التسوية السياسية مع إسرائيل لتطبيق مبادرة خريطة الطريق الأميركية ومقررات مؤتمر أنابوليس الأخير.
 
ودعا البطش في حديث للجزيرة نت الرئيس الفلسطيني إلى وقف اللقاءات مع الاحتلال، ليعبر بوقفها عن رفضه وإدانته للمجاز الإسرائيلية المتوالية، مشيرا إلى أن "مجزرة الشجاعية والزيتون تدل على أن أي حوارات تتناول الوضع النهائي ستكون على وقع  إطلاق النيران والمدافع وجنازير الدبابات الصهيونية".
 
تأجيل
من جانبه قال المحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر إن طبيعة العملية العسكرية الإسرائيلية شرق حيي الزيتون والشجاعية تؤشر على أن إسرائيل أجلت العملية العسكرية الكبرى التي كانت تتوعد قطاع غزة بها لاعتبارات سياسية وعسكرية وزمانية.
 
عدنان أبو عامر (الجزيرة نت)
وأضاف أن "تل أبيب استعاضت عن ذلك بتنفيذ عدد من المخططات العسكرية الموجودة في أدراج المؤسسة العسكرية التي توضحت في الآونة الأخيرة متمثلة بتوسيع رقعة العمليات الجزئية والتوغلات المحدودة".
 
وذكر للجزيرة نت أن النمط الجديد من العمليات العسكري ينص كما هو واضح على الأرض ووفق ما صرح رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال السابق موشيه يعلون على "جباية الثمن"، ورفع نسبة الخسائر البشرية في صفوف الفلسطينيين وجعلهم يشيعون جنازات قتلاهم يوميا، كي تتراجع المقاومة من مرحلة الهجوم إلى مرحلة الدفاع عن النفس ولإبقائها في حالة استنزاف عسكرية وبشرية متواصلة.
المصدر : الجزيرة