جورج بوش يختتم زيارته للمنطقة بلقاء حسني مبارك في شرم الشيخ (رويترز)

وصل الرئيس الأميركي جورج بوش إلى منتجع شرم الشيخ في زيارة خاطفة إلى مصر يختتم فيها جولة شرق أوسطية بدأها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وقادته إلى أربع دول خليجية هي الكويت والبحرين والأمارات والسعودية، واستهدفت عزل إيران ودفع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
 
واستبق الرئيس المصري حسني مبارك وصول بوش بتصريحات أكد فيها معارضته لأي حل عسكري لأزمة الملف النووي الإيراني.
 
وقال مراسل الجزيرة في مصر إن الوقت المخصص للقاء الرئيسين هو 45 دقيقة فقط، ما يعكس توتر العلاقات بين البلدين التي وصلت لحد استخدام واشنطن سياسة عقابية بتجميدها جزءا من المعونة العسكرية للقاهرة.
 
وأوضح المراسل أن بوش خصص خمس دقائق أو عشرا فقط لإلقاء بيان مقتضب أمام الصحفيين دون عقد مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري.
 
ورغم هذا الوقت المحدود فإنه من المتوقع أن تتركز محادثات بوش ومبارك على عملية السلام في الشرق الأوسط، وضبط الحدود بين مصر وقطاع غزة وقضية الأنفاق عبر الحدود، إضافة إلى التصعيد الأخير في الأراضي الفلسطينية والملف النووي الإيراني وملف إقليم دارفور السوداني.
 
وقد استبقت المعارضة المصرية وصول بوش بالتنديد بالزيارة وتحميل ما وصفتها بالنظم العربية المتحالفة مع واشنطن مسؤولية احتلال العراق وتصفية حق العودة للفلسطينيين.
 
وانضمت الصحف المصرية معارضة وقومية إلى حملة التنديد بالرئيس الأميركي ووصفه "بالقاتل والسفاح".
 
زيارة السعودية
جورج بوش اختتم زيارته للسعودية بتناول الإفطار مع الملك عبد الله بن عبد العزيز (الفرنسية)
وحل بوش في شرم الشيخ قادما من الرياض التي غادرها عقب تناوله الإفطار مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في مزرعته بالجنادرية قرب العاصمة السعودية.
 
وفي ختام زيارة بوش للسعودية عقد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ونظيرته الأميركية كوندوليزا رايس مؤتمرا صحفيا مشتركا، أشار فيه الفيصل إلى أن بلاده ليس لديها شيء ضد إيران التي وصفها بالدولة المهمة في المنطقة.
 
وأوضح الفيصل أن بلاده فعلت ما بوسعها للتوصل إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية، وبخصوص العراق قال إن بلاده قررت فتح سفارة في بغداد وتم تسمية سفير، معربا عن أمله بأن يفتح مقر السفارة في الأشهر المقبلة.
 
وردا على سؤال لصحفي أميركي عن ما إذا كان الرئيس الأميركي جورج بوش قد فتح مع ملك السعودية ملف حقوق الإنسان في المملكة، قال الفيصل إن بوش "قابل عددا من الناس ووجه كثيرا من الأسئلة وأعتقد أنه راض عما رآه" في السعودية.
 
من جانبها قالت رايس إنها تريد مزيدا من التقارب العربي مع إسرائيل باعتباره طريقا لتحفيز عملية السلام وتحويلها إلى واقع، حسب تعبيرها.
 
وفي موضوع العراق قالت إن السعودية كانت داعمة باستمرار لجهود الحكومة العراقية الجديدة. وكررت موقف واشنطن بشأن ضرورة التزام إيران بقرارات مجلس الأمن الخاصة بملفها النووي.
 
وبخصوص موضوع المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية التي يتوقع أن يحيي الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى المداولات بشأنها الأربعاء في بيروت، قالت رايس "لدينا شيء مشترك مع المبادرة العربية، ويجب تشجيع الشعب اللبناني على اختيار رئيسه دون أي محاولة لتخويفه.
 
من ناحية أخرى قال متحدث باسم البيت الأبيض اليوم إن بوش بحث بشكل مباشر مساء أمس مع الملك السعودي مسألة احتواء أسعار النفط المرتفعة من قبل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

المصدر : الجزيرة + وكالات