بوش ومبارك لم يخفيا تبايناتهما بشأن ملفات إقليمية (الفرنسية)

اختتم الرئيس الأميركي جورج بوش زيارته للمنطقة بمؤتمر صحفي عقده مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ، أكدا فيه على العلاقات الإستراتيجية التي تربطهما.

وتحدث مبارك في بداية المؤتمر عن العلاقات الإستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، واعتبر أن "القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط" وأنها "المدخل الصحيح لاحتواء بؤر التوتر" فيها.

وكان مبارك يشير إلى أن الملف النووي الإيراني ينبغي أن يأتي في مرتبة ثانية بعد النزاع العربي-الإسرائيلي.

وفي تأييد بدا عليه التشكك في نجاح جهود الولايات المتحدة لحل الصراع الفلسطينيالإسرائيلي، أعرب الرئيس المصري عن "تمنياته" بأن تنجح جهود بوش للتوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني-إسرائيلي "قبل نهاية ولايته".

مصريون يحتجون على زيارة بوش (الفرنسية)
علاقة إستراتيجية

وشدد مبارك على "الأهمية الإستراتيجية التي نوليها في مصر لأمن الخليج باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمن مصر القومي والشرق الأوسط والعالم" ولكن من دون أن يعلن موقفه من مساعي بوش لعزل إيران.

من جانبه اعتبر الرئيس الأميركي مصر "حجر الأساس" في علاقات أميركا في الشرق الأوسط، وأثنى على دور قيادتها في دعم الجهود الأميركية لمكافحة ما يسمى الإرهاب.

وفي لهجة اتسمت بالصرامة دعا بوش إلى وقف ما أسماه تدخل إيران وسوريا في لبنان، وطالب دول المنطقة بدعم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والدعوة إلى إجراء الانتخابات الرئاسية فورا.

وأكد الرئيس الأميركي التزامه بحل الدولتين وعبر عن تفاؤله بالتوصل لهذا الحل في ولايته التي تنتهي مطلع العام 2009.

وبهذا يكون الرئيس الأميركي اختتم جولة شرق أوسطية بدأها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وقادته إلى أربع دول خليجية هي الكويت والبحرين والإمارات والسعودية، واستهدفت عزل إيران ودفع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وكانت المعارضة المصرية استبقت وصول بوش بالتنديد بالزيارة وتحميل ما وصفتها بالنظم العربية المتحالفة مع واشنطن مسؤولية احتلال العراق وتصفية حق العودة للفلسطينيين.

وانضمت الصحف المصرية المعارضة والقومية إلى حملة التنديد بالرئيس الأميركي ووصفه "بالقاتل والسفاح".

بوش قضى يومين في السعودية وناقش عددا من الملفات مع قيادتها (الفرنسية)
جدول حافل في السعودية
وفي محطته قبل الأخيرة والتي قضى فيها يومين في الرياض، التقى بوش مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في مزرعته بالجنادرية قرب العاصمة السعودية، بحث فيها بالإضافة إلى عملية السلام قضيتي العراق ولبنان وأسعار النفط ودور السعودية في وضع حد لها فضلا عن تزويد السعودية بأسلحة متطورة.

وفي ختام زيارة بوش للسعودية عقد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ونظيرته الأميركية كوندوليزا رايس مؤتمرا صحفيا مشتركا، أشار فيه الفيصل إلى أن بلاده ليس لديها شيء ضد إيران التي وصفها بالدولة المهمة في المنطقة.

من جانبها قالت رايس إنها تريد مزيدا من التقارب العربي مع إسرائيل باعتباره طريقا لتحفيز عملية السلام وتحويلها إلى واقع، حسب تعبيرها.
 
وفي موضوع العراق قالت إن السعودية كانت داعمة باستمرار لجهود الحكومة العراقية الجديدة. وكررت موقف واشنطن بشأن ضرورة التزام إيران بقرارات مجلس الأمن الخاصة بملفها النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات