غزة شيعت شهداءها وسط تنديد ووعيد بالانتقام (الفرنسية)

استشهد وليد عبيدي قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية باشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة قباطية قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية صباح اليوم.
 
وقال مراسل الجزيرة في جنين إن نحو ستين آلية عسكرية للاحتلال اقتحمت قباطية فجر اليوم من كافة المحاور، وشنت عمليات دهم وتفتيش واسعة حاصرت أثناءها لمدة ثلاث ساعات منزلا تحصن فيه عبيدي (40 عاما) الذي رفض تسليم نفسه.

وأوضح المراسل أن اثنين من عناصر سرايا القدس اعتقلا في العملية، وقد تضاربت الأنباء بشأن إصابتهما في الاشتباكات. وأشار إلى أن قوات الاحتلال تطارد عبيدي منذ سبع سنوات، حيث يعد أبرز المطلوبين لديها، ونجا على مدى السنوات الماضية من عدة محاولات اغتيال واعتقال.
 
وقد توعدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها عقب استشهاد قائد السرايا في الضفة برد قوي على هذه "الجريمة" واعتبرتها امتدادا للجرائم من غزة وحتى جنين.
 
غزة تلتهب غضبا للرد على مجزرة الاحتلال (الفرنسية)
إضراب في غزة
ويأتي التصعيد في الضفة الغربية مع استمرار تبعات المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة وخلفت عشرين شهيدا أمس، سقط آخر اثنين منهم في غارة شمال القطاع الليلة الماضية.
 
ويشهد القطاع اليوم إضرابا شاملا دعت إليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تنديدا بالمجزرة التي خلفت أيضا عشرات الجرحى بعضهم إصابته خطيرة.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن أجواء الترقب والقلق تسود القطاع مع تكثيف طائرات الاستطلاع الإسرائيلية من تحليقها المنخفض في غزة وباقي محافظات القطاع، وتحركات برية لقوات الاحتلال وسط توغلات محدودة شمالا.

وكانت حركة حماس توعدت على لسان قياديها محمود الزهار –الذي فقد نجله- بالرد على اعتداءات الاحتلال الذي صعد أمس هجماته عبر توغل في حي الزيتون شرق مدينة غزة، شاركت فيه عشرات الآليات العسكرية مصحوبة بغطاء من المروحيات، وأطلقت النار والقذائف عشوائيا.

وفي رد آخر على التصعيد الإسرائيلي قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إنه أعطى أوامر حاسمة لأجهزة الأمن المعنية بملاحقة "العملاء والجواسيس" في قطاع غزة، واعتقل ما يزيد على ثلاثين مشتبها به.

كما أعلنت الحكومة المقالة في غزة الحداد العام لثلاثة أيام وتنكيس الأعلام في المؤسسات الرسمية، داعية الوفد الفلسطيني المفاوض لوقف محادثاته مع الإسرائيليين.

وبدورها طالبت حكومة تسيير الأعمال التي يترأسها سلام فياض في الضفة الغربية المجتمع الدولي بالتحرك السريع لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة, ودعت في بيان تلاه وزير الإعلام رياض المالكي إلى إرسال قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني.

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقد ندد بالهجوم الإسرائيلي على غزة ووصفه بأنه "مجازر لا يمكن السكوت عنها".

 إصابات إسرائيلية جراء قصف المقاومة لسديروت (الفرنسية-أرشيف)
قصف سديروت
وفي أول رد على مجزرة غزة تبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس إطلاق ما يزيد عن أربعين صاروخا على سديروت وعدة مستوطنات إسرائيلية، ما أسفر عن إصابة تسعة إسرائيليين بجروح في سديروت.

كما لحقت أضرار بمنزل جراء إطلاق صواريخ محلية الصنع وبشكل متوال من القطاع على البلدة. وقد تسبب ذلك أيضا في قطع التيار الكهربائي عن أجزاء من البلدة إثر إصابة إمدادات الضغط العالي.

وأكدت قوات الاحتلال أن أحد الصواريخ سقط على عسقلان، بينما سقط أربعة صواريخ على الأقل على سديروت الواقعة شمال شرقي القطاع، والتي تعتبر الهدف المعتاد لصواريخ المقاومة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات