إسرائيل تجدد قصفها لغزة وعدد الشهداء يرتفع إلى 20
آخر تحديث: 2008/1/16 الساعة 08:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/16 الساعة 08:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/9 هـ

إسرائيل تجدد قصفها لغزة وعدد الشهداء يرتفع إلى 20

شهيدان جديدان في القصف الإسرائيلي المتواصل على غزة (الفرنسية)

استشهد مساء الثلاثاء فلسطينيان وأصيب أربعة آخرون بجروح جراء قصف شمال قطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء إلى 20 شهيدا، فيما نجت مجموعة مسلحة من غارة جنوب القطاع.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت صاروخا أرض أرض تجاه سيارة فلسطينية في بيت حانون ما أدى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين بجروح.

وأضافت المصادر أن طائرات الاحتلال أغارت على سيارة كان يستقلها عدد من رجال المقاومة في خان يونس وأنهم نجوا من القصف.

وكان 18 فلسطينيا معظمهم من الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهدوا صباح الثلاثاء من بينهم نجل القيادي بحماس محمود الزهار، بعد توغل إسرائيلي في غزة أثار موجة تنديدات داخل فلسطين وخارجها.

وقالت كتائب عز الدين القسام إنها أطلقت ما يزيد عن ثمانية صواريخ على بلدة سديروت ردا على العدوان الإسرائيلي الذي خلف أيضا 50 جريحا بينهم 15 في حالة خطرة.

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أن أحد الصواريخ سقط على عسقلان بينما سقط أربعة آخرون على الأقل على سديروت الواقعة شمال شرقي القطاع التي تعتبر الهدف المعتاد لصواريخ المقاومة الفلسطينية.

وقد أصيب تسعة إسرائيليين على الأقل من سكان بلدة سديروت بجروح طفيفة كما لحقت أضرار بمنزل جراء إطلاق صواريخ محلية الصنع وبشكل متوال من القطاع على البلدة. وقد تسبب ذلك أيضا في قطع التيار الكهربائي عن أجزاء من البلدة إثر إصابة إمدادات الضغط العالي.

من جهة ثانية قالت كتائب القسام إنها نفذت "عملية قنص وإطلاق نار شرق بلدة القرارة شرق خان يونس ما أدى إلى مقتل مستوطن صهيوني في ما يعرف بكيبوتز عين هشلوشا".

توعد وحداد

الزهار فقد نجله في القصف (الفرنسية)
وكانت حركة حماس توعدت على لسان الزهار بالرد على اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي الذي صعد الثلاثاء هجماته من خلال توغل بحي الزيتون شرق مدينة غزة، شاركت فيها عشرات الآليات العسكرية مصحوبة بغطاء من المروحيات وأطلقت النار والقذائف عشوائيا.

واتهم القيادي في حماس الرئيس الأميركي جورج بوش بتحريض الإسرائيليين على قتل الشعب الفلسطيني، وقال "سنرد عليهم بالطريقة التي يفهمونها".

وفي رد آخر على التصعيد الإسرائيلي قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إنه أعطى أوامر حاسمة لأجهزة الأمن المعنية بملاحقة "العملاء والجواسيس" في قطاع غزة، واعتقل ما يزيد على 30 مشتبها به.

وحذر هنية في كلمته أثناء تشييع الشهداء من وصفهم بأنهم "عملاء صغار موجودون في الميدان ويقدمون المعلومات للاحتلال".

من جهة أخرى قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الحركة التي تسيطر على غزة منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي "تعلن إضرابا شاملا في الضفة وقطاع غزة استنكارا للمجزرة الصهيونية في شرق القطاع".

كما أعلنت الحكومة المقالة الحداد العام لثلاثة أيام وتنكيس الأعلام في المؤسسات الرسمية، داعية الوفد الفلسطيني المفاوض لوقف محادثاته مع الإسرائيليين.

حماية وتنديد

حكومة تسيير الأعمال طالبت بإرسال
قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني
(الفرنسية)
وبدورها طالبت حكومة تسيير الأعمال التي يرأسها سلام فياض في الضفة الغربية المجتمع الدولي بالتحرك السريع لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة, ودعت في بيان تلاه وزير الإعلام رياض المالكي إلى إرسال قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني.

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقد ندد بالهجوم الإسرائيلي على غزة ووصفه بأنه "مجازر لا يمكن السكوت عنها".

وقال عباس إن "ما جرى اليوم في غزة مجزرة ومذبحة ضد الشعب الفلسطيني"، وأضاف في تصريحات للصحفيين بالضفة الغربية "شعبنا لن يسكت على هذه المجازر".

على الصعيد الإقليمي استنكرت مصر العملية العسكرية التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي، وطالب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إسرائيل بـ"التوقف عن تلك الممارسات التي تؤدي إلى تأزم الموقف وضبط النفس".

وتأتي التطورات الأخيرة في قطاع غزة متزامنة مع بدء مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين وإسرائيل. كما تأتي بينما يواصل بوش جولته في المنطقة. وكان بوش قد دعا في مفتتح جولته إلى التصدي لما قال إنه إرهاب حركة حماس في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات