جورج بوش اعتبر أن إيران هي الراعي الأول لما سماه الإرهاب (رويترز)

هاجم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش المحرضة على بلاده، وقال إنها تدل على فشل الجولة التي يقوم بها في المنطقة.
 
وأكد متكي في لقاء مع الجزيرة أن الرئيس الأميركي يسعى عبثا لإلحاق الضرر بالعلاقات بين طهران وجيرانها، مشيرا إلى أن الجو العام في دول الخليج العربية لا يوحي بوجود عداوة لبلاده.
 
كما شدد على أن هذه المحاولات مصيرها الفشل لأن إيران ترتبط مع دول الخليج بآليات تعاون وتفاوض سياسي وصلت مرحلة من التعاون في مجال الأمن.
 
وأشار الوزير الإيراني إلى أن بلاده تقترب أكثر هي والمجتمع الدولي من توافق لتسوية الأزمة المتعلقة ببرنامجها النووي.

تصريحات بوش
وكان الرئيس الأميركي أكد من أبو ظبي التزام بلاده ضمان أمن الخليج في مواجهة إيران التي وصفها بأنها تهديد للعالم أجمع، وأكد أن واشنطن ستقف دائما مع إسرائيل في مواجهة ما سماه الإرهاب.

وقال بوش بكلمة ألقاها بمركز الإمارات للدراسات الإستراتيجية إن إيران هي اليوم الدولة الراعية الأولى "للإرهاب" وأعمالها تهدد أمن الدول بكل  مكان، واتهمها بتقويض السلام من خلال دعم حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومن وصفهم بالمتشددين الشيعة بالعراق.
 
وأضاف أن طهران ترسل مئات ملايين الدولارات  لمن سماهم المتطرفين حول العالم بينما تبقي شعبها في حالة فقر، مشيرا إلى أنها تحاول ترهيب جيرانها بصواريخها وخطابها العدائي.
 
وأكد الرئيس الأميركي أن واشنطن تعزز التزامها القديم في مجال الأمن مع  أصدقائها بالخليج، وهي تجمع أصدقاء في العالم لمواجهة هذا الخطر قبل أن يفوت الأوان.
 
كما دعا النظام بطهران إلى الاستماع لرغبة الشعب الإيراني "الغني بالثقافة والموهبة" مخاطبا الإيرانيين قائلا "سيأتي يوم يحظى فيه الإيرانيون بحكومة تؤمن بالحرية والعدالة وتنضم فيها إيران إلى أسرة الدول الحرة، وعندما يأتي هذا اليوم فلن يكون لكم صديق أفضل من الولايات المتحدة".
  
وحث بوش في خطابه القادة العرب على دعم جهود السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والالتزام بتأمين الموارد اللازمة لمساعدة الفلسطينيين على بناء مؤسسات مجتمع حر.
 
كما ناشد دول الشرق الأوسط والخليج السعي بشكل أقوى نحو الديمقراطية، وأشاد بهذا الصدد بالتقدم الكبير خلال السنوات الماضية بكثير من الدول مثل الإمارات والبحرين والكويت والأردن والسعودية مشددا على ضرورة دعم المؤسسات الديمقراطية وتشجيع حرية الرأي.
 
المحطة الثالثة
الرئيس الأميركي أجرى فور وصوله أبو ظبي محادثات مع خليفة بن زايد (رويترز)
وكان الرئيس الأميركي وصل قبل ظهر الأحد إلى أبو ظبي المحطة الثالثة بجولته الخليجية بعد الكويت والبحرين، وسيتوجه بعدها إلى السعودية.
 
وأجرى بوش فور وصوله محادثات مع رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. وبعد مباحثاته في أبو ظبي سيطلع بزيارة قصيرة إلى دبي الاثنين على التطور الكبير الذي تشهده الإمارة التي باتت معقلا لمشاريع عمرانية مهمة.
 
وأعلنت السلطات الرسمية في دبي يوم الاثنين عطلة رسمية بسبب إغلاق معظم الطرق الرئيسية بالإمارة لأسباب أمنية.
 
واستباقا لزيارة الرئيس الأميركي، قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن إيران دولة جارة وإن بلاده ترغب في استمرار السلام والتناغم بين دول المنطقة.
 
ويستعد ملك البلاد عبد الله بن عبد العزيز لاستقبال بوش بمزرعته في الجنادرية قرب العاصمة الرياض، لكن رغم هذا الاستقبال الحميم تنتظر بوش محادثات صعبة بحسب دبلوماسيين ومسؤولين ومحللين.

المصدر : الجزيرة + وكالات