ساركوزي أكد أن بلاده تريد شراكة اقتصادية وسياسية أيضا مع السعودية (الفرنسية)

أشاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالصداقة السعودية الفرنسية في خطاب أمام مجلس الشورى السعودي في زيارة للمملكة افتتح بها جولته الخليجية.

وقال ساركوزي في خطاب استمر نصف ساعة تقريبا إن بلاده تريد أن تكون "صديقة السعودية وصديقة العالم العربي، صديقة لا تريد إعطاء الدروس بل صديقة تقول الحقيقة".

وشدد الرئيس الفرنسي أمام المجلس المؤلف من 150 عضوا معينين على أن "أهمية دور التوازن والاعتدال الذي تلعبه السعودية ليست إقليمية فحسب بل عالمية"، معتبرا أن علاقة الإسلام مع الحداثة تتحدد في السعودية.

وأكد أن باريس لا تريد شراكة اقتصادية إستراتيجية فقط مع السعودية بل أيضا شراكة سياسية لأن البلدين "يتشاطران الأهداف نفسها لسياسة الحضارة" وأن لديهما "الهموم نفسها إزاء ما يمكن فعله لتجنب حصول صدام بين الحضارات وحرب بين الأديان".

وأشاد ساركوزي أيضا بمنجزات الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز خصوصا فيما يتعلق بوضع المرأة وبحرية التعبير، قائلا إن السعودية تحركت ببطء من دون شك إلا أنه لا يمكن للمرء إلا أن يعجب بالتغيرات التي حصلت في غضون سنوات قليلة.

وعقب خطابه في مجلس الشورى، توجه الرئيس الفرنسي لمقابلة رجال أعمال فرنسيين وسعوديين وأعضاء الجالية الفرنسية في المملكة.

وكان ساركوزي عرض أمس اتفاقا نوويا على السعودية حيث ذكرت الرئاسة الفرنسية أنها قالت خلال اجتماعه بالملك عبد الله إن "فريقا من مفوضية الطاقة النووية على استعداد للمجيء خلال الأسابيع المقبلة إلى الرياض للعمل على مسألة النووي المدني".

وأضاف المصدر الرئاسي أن الملك عبد الله أحيط علما بهذا الاقتراح، لكن المصدر لم يذكر أية إيضاحات أخرى. وكانت فرنسا وقعت اتفاقين مماثلين مع الجزائر وليبيا الشهر الماضي.

ووصف ساركوزي بعد التوقيع على اتفاقات تعاون بين البلدين الزيارة بأنها تكتسي أهمية سياسية واقتصادية وثقافية وعسكرية، موجها دعوة إلى ملك السعودية لزيارة بلاده "حين يرغب".

ووقع ممثلون عن حكومتي الرياض وباريس الأحد أربع اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والتعاون السياسي. وتطرق الجانبان إلى عقود محتملة يمكن أن تصل إلى قرابة 40 مليار يورو، وفق مصدر بالرئاسة الفرنسية.

وذكر المصدر في وقت سابق أن ساركوزي سيبحث بالمملكة ملفات تتعلق بمعدات دفاعية مهمة من بينها شبكة للرادارات وأجهزة اتصالات مؤمنة وطائرات استطلاعية ومروحيات.

ومن المفترض أن يتوجه الرئيس الفرنسي بعد الظهر إلى دولة قطر، ومن ثم إلى الإمارات العربية المتحدة حيث من المقرر أن يوقع اتفاقا للتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية.

المصدر : وكالات