الرئيس الأميركي تعهد بضمان أمن الخليج وإسرائيل من "الخطر الإيراني" (الفرنسية)

صعد الرئيس الأميركي من حربه الكلامية ضد إيران واتهمها بأنها الراعي الأول لما سماه الإرهاب، فيما ردت طهران على لسان وزير خارجيتها الذي اعتبر ذلك التصعيد دليل فشل جولة الرجل الشرق أوسطية.

فقد تعهد جورج بوش بخطاب ألقاه أمام حشد من المسؤولين والدبلوماسيين بأبو ظبي -محطته الثالثة بجولته الحالية بضمان أمن منطقة الخليج في مواجهة الجمهورية الإسلامية التي وصفها بأنها تشكل "تهديدا للأمن العالمي".

كما اتهم إيران بأنها ترسل مئات الملايين من الدولارات لمن أسماهم المتطرفين بأنحاء العالم في وقت "تبقي شعبها في حالة من العوز والفقر" فضلا عن محاولاتها "ترهيب جيرانها بصواريخها وخطابها العدائي".

وشدد الرئيس الأميركي -في تحذير هو الأقوى له ضد طهران- على أن بلاده ملتزمة بضمان أمن منطقة الخليج، وتسعى مع إصدقائها بشتى أنحاء العالم لمواجهة "الخطر الإيراني قبل فوات الأوان".

كما تعهد بحماية أمن إسرائيل، ودعا العرب للاقتداء بها "في الديمقراطية وحب الحياة" متعهدا بالوقوف معها في "مواجهة الإرهاب".

ولم ينس بوش بخطابه اللعب على وتر المعارضة الإيرانية داعيا النظام القائم في طهران للاستماع لرغبة شعبه، متهما الحكومة برفض منح شعبها فرصة السلام والاستقرار وأنها تعمل على تهديد أمن واستقرار جيرانها.

وخلص إلى القول "سيأتي يوم يحظى فيه الإيرانيون بحكومة تؤمن بالحرية والعدالة وتنضم فيها إيران إلى أسرة الدول الحرة " مؤكدا أن واشنطن وعندما يأتي ذلك اليوم "ستكون أفضل صديق لإيران".

متكي متحدثا لقناة الجزيرة 
رد إيراني
من جانبه رد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي على تصريحات الرئيس الأميركي، واعتبرها دليلا يؤكد فشل جولته بالشرق الأوسط. 

وأكد متكي بلقاء مع الجزيرة ضمن فعاليات برنامج "عين على إيران" أن بوش يحاول عبثا إلحاق الضرر بالعلاقات بين طهران وجيرانها بمنطقة الخليج، مشيرا إلى أن الجو العام بدول الخليج لا يوحي بوجود مشاعر عدائية حيال بلاده.

كما شدد على أن هذه المحاولات لن تحظى بأي فرصة من النجاح لأن إيران ترتبط مع دول الخليج بآليات تعاون وتفاوض سياسي وصلت مرحلة من التعاون بمجال الأمن، وأن بلاده تقترب أكثر هي والمجتمع الدولي من توافق لتسوية الأزمة المتعلقة ببرنامجها النووي.

ودعا الوزير الإيراني الرئيس الأميركي للالتفات إلى أمهات القتلى من جنوده بالعراق وأفغانستان بدلا من انشغاله بتوزيع الاتهامات في كل اتجاه.

"
متكي دعا بوش للالتفات إلى أمهات القتلى من جنوده بالعراق وأفغانستان بدلا من انشغاله بتوزيع الاتهامات بكل اتجاه
"
وينتظر أن يقوم بوش اليوم الاثنين بجولة في إمارة دبي قبل أن يتوجه لاحقا للمملكة السعودية، حيث من المتوقع أن يواصل جهوده في "توجيه رسالة حازمة وواضحة لايران" كما قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية لوكالة الأنباء الفرنسية رافضا الكشف عن هويته.

وكشف هذا المسؤول أيضا أن الرئيس سيسعى لاستثمار علاقته الشخصية مع ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز لحثه على "استثمار إستراتيجي في مستقبل المنطقة" ودعم المعتدلين بلبنان والأراضي الفلسطينية.

وألمح مراقبون لوجود مؤشرات على أن الدول العربية الحليفة لواشنطن بالمنطقة ليست مستعدة للمشاركة في عزل إيران أو ضربها عسكريا، مستشهدين بدعوة وجهتها الرياض للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لأداء شعائر الحج.

المصدر : الجزيرة + وكالات