المتهمان بقتل السياح اعتقلا ليلة الخميس الماضي في غينيا بيساو (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط
 
قالت وزارة الخارجية الموريتانية إن المعتقلين اللذين تسلمتهما موريتانيا يوم السبت من غينيا بيساو المتهمين مع ثالث -لا يزال فارا- بقتل سياح فرنسيين نهاية الشهر الماضي، سيحاكمان طبقا لقانون الإجراءات الجنائية، وهو ما يعني أنهما لن يحاكما بمقتضى قانون الإرهاب كما كان متوقعا.
 
ورأى مراقبون في ذلك سعيا من الحكومة لإصدار أحكام قد تكون قاسية لا توجد ضمن الأحكام المنصوصة في قانون مكافحة الإرهاب.
 
وقالت وزارة الخارجية في بيان صدر اليوم في العاصمة نواكشوط إن المتهمين سيمثلان أمام القضاء الموريتاني، وستضمن لهما كل الحقوق التي يكفلها القانون.
 
وأضافت الخارجية في بيانها أن موريتانيا استلمت أيضا من غينيا بيساو ثلاثة أشخاص آخرين يحملون الجنسية الموريتانية، ويشتبه في أنهم قدموا تسهيلات لقاتلي السياح الفرنسيين.
 
وكان المتهمان بقتل السياح الفرنسيين سيدي ولد سيدنا (20 عاما) ومحمد ولد شبرنو (26 عاما) قد اعتقلا ليلة الخميس الماضي في غينيا بيساو واعترفا بقتل السياح الفرنسيين، وتعهدا بمعاودة الكرة مرة أخرى إذا سنحت الفرصة، كما توعدا غينيا بيساو بدفع الثمن غاليا.
 
التحكم في القانون
"
ولد همد فال: الوزارة لا يحق لها أن تحدد هل سيحاكم المتهمون طبقا لقانون الإرهاب أم وفقا لقانون الإجراءات الجنائية، وإنما ذلك من حق النيابة العامة لوحدها
"
تصريحات وزارة الخارجية الموريتانية رأى فيها المحامي الزعيم ولد همد فال خروجا على القانون، حيث أن الوزارة لا يحق لها أن تحدد هل سيحاكم المتهمون طبقا لقانون الإرهاب أم وفقا لقانون الإجراءات الجنائية، وإنما ذلك من حق النيابة العامة لوحدها.
 
وقال ولد همد فال للجزيرة نت إن هدف تكييف التهم بناء على القانون الجنائي وليس طبقا لقانون الإرهاب ربما تهيئة لأحكام قاسية ضد المتهمين، حيث أن قانون الإرهاب لا يتضمن أحكام الإعدام في حين أن القانون الجنائي يشمل الإعدام وغيره من الأحكام القاسية.
 
لكن ولد همد فال رأى في ذلك تحكما في القانون وتكييفه حسب الطلب، مشيرا إلى أن ذلك يتناقض أيضا مع إحالة ثمانية مشتبه فيهم بصلتهم بالقتلة خلال الأيام الماضية إلى القضاء طبقا لقانون الإرهاب وليس طبقا للإجراءات الجنائية، وليس منطقيا من الناحية القانونية أن يحال ملف واحد إلى القضاء طبقا لقانونين مختلفين.
 
جدير بالذكر أن المعتقلين حاليا في ملف الفرنسيين وصلوا إلى ثلاثة عشر بعد استلام خمسة متهمين البارحة من غينيا بيساو، في حين أفرج عن سيدة أخرى جرى اعتقالها يومين بعد حادثة قتل الفرنسيين الأربعة في مدينة ألاغ شرق العاصمة نواكشوط.

المصدر : الجزيرة