أمير الكويت (يمين) يستقبل جورج بوش الذي يقوم بجولة خليجية قبل التوجه لمصر (الفرنسية)

من المتوقع أن يطغى الملف العراقي على اليوم الثاني من زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للكويت التي وصلها أمس الجمعة في مستهل جولة خليجية ستقوده مساء اليوم إلى البحرين ويهيمن عليها أيضا الملف الإيراني.
 
ويتوقع أن يلتقي الرئيس بوش اليوم في الكويت بقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بترايوس وسفير واشنطن في بغداد رايان كروكر لبحث التطورات الأمنية والسياسية في العراق.
 
وكان الرئيس الأميركي قد أجرى أمس محادثات مع أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح تمحورت حول "العلاقات الثنائية وآخر التطورات في الشرق الأوسط", بحضور مسؤولين كبار من كلا البلدين.
 
ويتضمن برنامج اليوم من زيارة بوش للكويت، التي تعتبر الأولى من نوعها منذ عام 1994، لقاء بناشطات كويتيات لمناقشة تطور الديمقراطية في الكويت.
 
كما يتوقع أن يتفقد بوش القوات الأميركية المتمركزة في الكويت التي تؤوي إحدى كبرى القواعد الأميركية بالخليج وهي معسكر عريفجان الذي يشكل مقرا لنحو 15 ألف عسكري أميركي.
 
وكانت واشنطن قادت تحالفا دوليا لتحرير الكويت بعد اجتياح العراق لها في أغسطس/آب 1990, كما أن البلدين وقعا معاهدة دفاعية, تلتزم بموجبها الولايات المتحدة بالدفاع عن أمن الكويت, وهي سارية المفعول حتى 2012.

جانب من مظاهرة سابقة بالبحرين ضد السياسات الأميركية بالمنطقة (رويترز-أرشيف)
احتجاجات بالبحرين
وقبل توجهه إلى المنامة مساء اليوم، شهدت البحرين أمس الجمعة مظاهرتين احتجاجا على زيارة الرئيس الأميركي، ورجحت وكالة الأسوشيتد برس أن تشهد البلاد مظاهرات أخرى خلال الزيارة.
 
فقد تجمع العشرات من ناشطي ست جمعيات شبابية بحرينية وهم يحملون لافتات مناوئة للولايات المتحدة في اعتصام قصير أمام مكتب منظمة الأمم المتحدة، وكتب على بعضها شعارات مثل "جورج بوش قاتل الأبرياء" و"التحية للمقاومة في العراق وفلسطين".
 
وفي مظاهرة أخرى بالدراز غرب المنامة شارك نحو 200 شخص في مظاهرة انطلقت بعد صلاة الجمعة ورددت هتافات معادية للولايات المتحدة.
 
من جهة أخرى طالبت جمعيات سياسية بحرينية برفض أي طلب للتطبيع مع إسرائيل أو شن حرب على إيران، ودعت حكومات المنطقة إلى عدم الانصياع لما أسمته "إملاءات الرئيس الأميركي بوش المتعلقة بالترويج لشن ضربة عسكرية على إيران".
 
بوش يلتقي اليوم بالكويت الجنرال ديفد بترايوس (رويترز-أرشيف)
ترحيب رسمي
وفي مقابل تلك الاحتجاجات رحب ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة بزيارة الرئيس الأميركي ووصفها بـ"التاريخية".
 
ويتوقع أن يزور الرئيس بوش خلال محطته البحرينية مقر قيادة الأسطول الخامس الأميركي المتمركز هناك.
 
وفي ظل التوقعات بأن يكون الملف الإيراني في صلب محادثات الرئيس الأميركي مع قادة الدول الخليجية التي يزورها -وتشمل أيضا الإمارات العربية المتحدة والسعودية- قبل التوجه لمصر، تعالت أصوات إيرانية تنتقد التحرك الأميركي.
 
وقال رجل الدين أحمد خاتمي إن الهدف من زيارة بوش للمنطقة هو "تخويف الدول العربية من الخطر الإيراني المزعوم", والضغط عليها للتطبيع مع إسرائيل.
 
وأعرب خاتمي في خطبة الجمعة عن أمله في أن "تتمتع دول عربية بالحكمة بعدم ربط مصيرها برئيس يثير الشفقة... سينتهي بعد عام", وخاطب الدول الخليجية بقوله إن "إيران قوية ستكون أفضل صديق لهم".
 
وقد بدأ الرئيس الأميركي جولته الخليجية بعد زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية في مسعى لدفع المفاوضات بين الجانبين بشأن الوضع النهائي. وقال بوش إنه سيعود إلى المنطقة مجددا في مايو/أيار المقبل لمواصلة الجهود لإبرام معاهدة سلام فلسطينية إسرائيلية.

المصدر : وكالات