جورج بوش اعرتف بصعوبات السلام وشدد على أمن إسرائيل (رويترز)

في ما يلي النص الكامل للتصريح الذي ألقاه الرئيس الأميركي جورج بوش في القدس المحتلة بعد محادثات مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين إبان زيارته إلى المنطقة.

"مرحبا. أود، في البداية، أن أشكر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس لحسن ضيافتهما إبان زيارتي هنا إلى الأراضي المقدسة.
 
 أجرينا لقاءات جيدة جدا، والآن حان وقت اتخاذ خيارات صعبة. شددت أمام رئيس الوزراء أولمرت والرئيس عباس على ضرورة إحراز تطور على أربعة مسارات.
 
أولا، ينبغي أن ينفذ الطرفان تعهداتهما بحسب خارطة الطريق.
ثانيا، يحتاج الفلسطينيون إلى بناء اقتصادهم ومؤسساتهم السياسية والأمنية.
ولتحقيق ذلك، يحتاجون إلى مساعدة إسرائيل، والمنطقة، والمجتمع الدولي.
ثالثا، أكرر تقديري لمبادرة الجامعة العربية للسلام، وأدعو الدول العربية إلى  مد اليد لإسرائيل، وهي خطوة كان يجب أن تحصل منذ فترة طويلة.
 
بالإضافة إلى هذه المسارات الثلاثة، ينصرف الطرفان إلى التفاوض. وناشدت القائدين أن يحرصا على تفاوض فريقيهما بجدية ، بدءا من اللحظة.
 
أبديت دعمي الكبير لقرار القائدين مواصلة اجتماعات القمة الدورية التي  يعقدانها، لأنهما هما من يستطيعان، وينبغي عليهما، أن يقودا، وأنا متأكد من أنهما سيفعلان.
 
أشاطر هذين الزعيمين رؤية دولتين ديمقراطيتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمان.
 
كلا القائدين يؤمنان بأن النتيجة من مصلحة شعبيهما وهما مصممان على التوصل إلى حل بالتفاوض لتحقيقها.
 
وتبدو نقطة الانطلاق للمفاوضات حول الوضع النهائي لتحقيق هذه الرؤية واضحة: ينبغي إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967.
 
ويجب أن ينص الاتفاق على أن تكون فلسطين وطنا للشعب الفلسطيني كما هي إسرائيل وطن للشعب اليهودي. وينبغي أن تضمن هذه المفاوضات تمتع إسرائيل بحدود آمنة، معترف بها، ويمكن الدفاع عنها.
 
كما يجب أن تكون دولة فلسطين قابلة للاستمرار ومتصلة، ذات سيادة ومستقلة.
من الحيوي أن يتفهم كل طرف أن تحقيق الأهداف الجوهرية للطرف الآخر أساسي في نجاح الاتفاق.
 
ويأتي الأمن لإسرائيل وقابلية الاستمرار للدولة الفلسطينية في مصلحة الطرفين المتبادلة.
 
إن إنجاز اتفاق سيتطلب من الطرفين القيام بتنازلات سياسية مؤلمة.
 
في حين أن موضوع الأرض أمر يعود للطرفين اتخاذ قرار بشأنه، اعتقد أن أي اتفاق سلام بينهما سيتطلب تعديلات متفقا عليها من الجانبين لخطوط هدنة 1949 لتعكس الوقائع الحالية وضمان قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار ومتصلة.
 
اعتقد أنه علينا النظر في إقامة دولة فلسطينية وآليات دولية جديدة تشمل  التعويضات لحل قضية اللاجئين.
 
وأكرر التأكيد لكل من الزعيمين أن تطبيق أي اتفاق.. خاضع لتطبيق خارطة الطريق.
 
وينبغي ألا يقوم أي طرف بأي نشاط يخالف الالتزامات الواردة في خارطة الطريق أو يقوض مفاوضات الوضع النهائي.
 
وذلك يشمل من الجانب الإسرائيلي، وقف توسيع المستوطنات وإزالة المستوطنات العشوائية. أما من الجانب الفلسطيني فيشمل التصدي للإرهابيين وتفكيك البنى التحتية الإرهابية.
 
أعلم أن القدس موضوع صعب. فالطرفان يشعران بمخاوف سياسية ودينية عميقة.
 
أتفهم بالكامل أن التوصل إلى حل لهذه المسألة سيكون أحد أصعب التحديات في الطريق إلى السلام، لكنها الطريق التي اخترنا أن نسير فيها.
 
الأمن جوهري. لن يولد أي اتفاق وأي دولة فلسطينية من الرعب. أكرر التزام  أميركا الحازم بأمن إسرائيل.
 
إن إقامة دولة فلسطينية كان يجب أن يتم منذ فترة طويلة. إن الشعب الفلسطيني  يستحقها. وستؤدي إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة، كما ستساهم في أمن شعب إسرائيل.
 
إن التوصل إلى اتفاق سلام يجب ويمكن أن يتم قبل نهاية هذه السنة.
أعلم أن كلا من القائدين يشاطرني هذا الهدف المهم، وأنا التزم بذل كل ما في وسعي لتحقيقه.
 شكرا".

المصدر : الفرنسية