حزب الله أبلغ موسى بأن العماد ميشال عون هو ممثل المعارضة في التفاوض (رويترز)

يتوقع أن تأجل الانتخابات الرئاسية في لبنان للمرة الثانية عشرة والتي كان مفترضا عقد جلستها غدا السبت، في حين واصل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بيروت جهود وساطته في تقريب وجهات النظر بين فريقي الأكثرية والمعارضة.

واستبعد نواب من الأكثرية والمعارضة أن تنعقد السبت جلسة لانتخاب رئيس جديد للبنان بسبب استمرار التباين بين الفريقين. ويتطلب انعقاد الجلسة نصاب ثلثي أعضاء المجلس النيابي، وهو ما لا تملكه الأكثرية منفردة ولا المعارضة.

وقال مصدر سياسي بارز إن الانتخابات الرئاسية تتجه نحو التأجيل مجددا رغم محاولات الأمين العام لجامعة الدول العربية لدفع الزعماء اللبنانيين إلى الموافقة على خطة عربية لإنهاء الأزمة. وأكد المصدر المطلع على محادثات موسى أن "جلسة الانتخاب بات تأجيلها في حكم المؤكد"، وأوضح أن "هناك حاجة لاستكمال محادثات موسى مع كافة الأطراف".

من جهته قال عضو التيار الوطني الحر المعارض النائب سليم عون "بكل تأكيد لن تنعقد الجلسة لأن الاتفاق السياسي لتأمين نصابها لم ينجز". وأضاف "لم يتبق أمامنا إلا أقل من 24 ساعة وهذا غير كاف لإنجاز التفاهم السياسي".

وقال رئيس حركة اليسار الديمقراطي النائب إلياس عطا الله إن المؤشرات كلها تدل على أن مصير جلسة السبت هو "كسابقاتها".

واعتبر النائب عن قوى الأكثرية أن إحالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على زعيم التيار الوطني الجنرال ميشال عون للتفاوض معه ممثلا للمعارضة "دليل على أن القرار السياسي لا يزال سلبيا، ودليل على وجود رغبة بابتداع عراقيل".

حق النقض
وكان موسى التقى مساء الخميس نصر الله الذي أبلغه بأن عون هو المعني بالتفاوض عن المعارضة، بحسب بيان لحزب الله. وتتمحور الأزمة حول مطلب المعارضة الحصول على حق النقض (الفيتو) في الحكومة.

الانتخابات الرئاسية اللبنانية

وعقد موسى محادثات مع عدد من زعماء الطرفين منذ وصوله إلى بيروت الأربعاء.

ويأتي التأجيل المتوقع بعد ثلاثة أيام من المحادثات المكثفة التي يقوم بها الأمين العام للجامعة العربية مع الزعماء المتنافسين في بيروت بشأن الخطة العربية الداعية إلى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإقرار قانون جديد للانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل.

يذكر أنه كان من المقرر أن ينعقد مجلس النواب السبت لانتخاب سليمان رئيسا للبنان لكن الانتخاب لا يمكن أن يتم بدون اتفاق بين الأكثرية المدعومة من الغرب والمعارضة التي يقودها حزب الله. ويعاني لبنان من فراغ رئاسي منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وجلسة السبت هي الثانية عشرة التي تحدد دون جدوى.

المصدر : وكالات