أمير الكويت كان في مقدمة مستقبلي الرئيس الأميركي (الفرنسية)

بدأ الرئيس الأميركي جورج بوش أولى محطاته الخليجية, حيث وصل إلى الكويت عصر الجمعة بعد زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية, ومن المقرر أن يتصدر الملف النووي الإيراني مباحثاته, كما يتفقد القوات الأميركية المرابطة هناك.
 
وحسب وكالة الأنباء الكويتية فإن بوش عقد محادثات مع أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح تمحورت حول "العلاقات الثنائية وآخر التطورات في الشرق الأوسط", بحضور مسؤولين كبار من كلا البلدين.
 
ومن المتوقع أن يتفقد بوش القوات الأميركية المتمركزة في الكويت حيث تؤوي على أراضيها إحدى كبرى القواعد الأميركية بالمنطقة المتمثلة بمعسكر عريفجان وبه نحو 15 ألف جندي أميركي.
 
وكانت واشنطن قادت تحالفا دوليا لتحرير الكويت بعد اجتياح العراق لها في أغسطس/ آب 1990, كما أن البلدين وقعا معاهدة دفاعية, أكدت خلالها الولايات المتحدة التزامها بالدفاع عن أمن الكويت, وهي سارية المفعول حتى 2012.
 
كما استخدمت واشنطن الأراضي الكويتية منطلقا لغزو العراق في مارس/ آذار 2003, بما تسبب في الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين.

ويسعى الرئيس الأميركي في جولته الحالية التي تشمل الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية إضافة إلى مصر، للطلب من الدول العربية مساندة جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والحد مما يسميه تنامي نفوذ إيران في المنطقة، إذ قال إن هذه الدول "بوسعها فعل الكثير".
 
البحرينيون اعتبروا الإدارة الأميركية السبب في أزمات الشرق الأوسط (رويترز)
معارضة للزيارة
وفي البحرين استبق مئات الأشخاص زيارة بوش المقررة السبت بتظاهرة ضد الزيارة, نظمها ناشطون في منظمات شبابية أمام مكتب الأمم المتحدة في المنامة وفي قرية الدراز غربي المملكة.
 
وحمل المتظاهرون لافتات مناوئة للولايات المتحدة وتشيد بالمقاومة في فلسطين والعراق. وقال بيان للمتظاهرين إن "المنظمات الشبابية ترى أن اللاعب الرئيسي في إشعال فتيل الأزمات في الشرق الأوسط هي الإدارة الأميركية".
 
في المقابل رحب ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة بالزيارة "التاريخية". وقال في لقائه برؤساء تحرير الصحف في البلاد إن "العلاقات العسكرية التاريخية بين البلدين "أسهمت على مدى عقود في الاستقرار والأمن في الخليج وتأمين طرق الملاحة".
 
وفي طهران قال رجل الدين أحمد خاتمي إن الهدف من زيارة بوش للمنطقة "تخويف الدول العربية من الخطر الإيراني المزعوم", والضغط عليها للتطبيع مع إسرائيل.
 
وأعرب خاتمي في خطبة الجمعة عن أمله بأن "تتمتع دول عربية بالحكمة لعدم ربط مصيرها برئيس يثير الشفقة... سينتهي بعد عام", وخاطب الدول الخليجية بقوله إن "إيران قوية ستكون أفضل صديق لهم".
 
بوش وعد بزيارة المنطقة مجدا في مايو/ أيار القادم (الفرنسية)
مغادرة إسرائيل
وجاءت تلك التطورات بعد مغادرة الرئيس بوش لإسرائيل, حيث أقيمت له مراسم وداع قصيرة بمطار بن غوريون، شارك فيها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء إيهود أولمرت وعدد من أعضاء الحكومة.
 
وفي تصريحات له بالمطار قال بوش إنه سيعود إلى المنطقة مجددا في مايو/ أيار المقبل لمواصلة الجهود لإبرام معاهدة سلام فلسطينية إسرائيلية.
 
وقد انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية زيارة بوش, وقال إن الهدف منها محاولة شطب حق العودة وإخراج القدس من أي مفاهيم سياسية مقبلة.
 
وقال هنية في مؤتمر صحفي عقب صلاة الجمعة إن "التعويض يجب أن يكون على عقود من الآلام تعرض لها اللاجئون الفلسطينيون وليس على ترك حقهم في ديارهم التي هجروا منها عام 1948".

المصدر : وكالات