المقاتلات الأميركية ألقت 18 طنا من القنابل خلال 10 دقائق على 40 موقعا (الفرنسية-أرشيف)

قصفت مقاتلات أميركية 40 موقعا في ضواحي بغداد الجنوبية وصفتها بأنها ملاذ لمسلحي تنظيم القاعدة صباح الخميس، حسب ما أعلنه الجيش الأميركي.

وأفاد بيان عسكري بأن مقاتلات من طراز "بي -1" و"إف 18" ألقت لمدة 10 دقائق 18 طنا من القنابل فجر الخميس في ثلاثة أجزاء كبيرة بمنطقة عرب جبور.

وشنت الطائرات الحربية الهجوم قبيل وصول المشاة إلى المنطقة التي تشهد مواجهات مستمرة منذ أشهر.

وتأتي هذه العملية ضمن هجوم واسع يستهدف تنظيم القاعدة في العراق، وفي وقت سابق أعلن الجيش الأميركي أن تسعة من جنوده قتلوا وأصيب ستة آخرون في هجومين منفصلين شمال العراق.

وأوضح بيان للجيش أن ستة من جنوده قتلوا وأصيب أربعة آخرون في انفجار بمنزل ملغم أثناء تنفيذ عمليات عسكرية ضد القاعدة في ديالى شمال العاصمة بغداد أمس الأربعاء.

وفي بيان آخر أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده متأثرين بجروح أصيبوا بها في هجوم أثناء تنفيذ عمليات عسكرية بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد أول أمس. وأضاف البيان أن جنديين أصيبا أيضا في الهجوم.

من جهة أخرى قالت مصادر أمنية إن اثنين من رجال الشرطة وجنديا قتلوا في انفجار قنبلتين قرب نقطة تفتيش عسكرية وسط العاصمة بغداد صباح الخميس، وأصيب في الانفجارين 11 شرطيا.

كما عثرت قوات الشرطة العراقية على جثث ثلاثة أشخاص في بغداد تحمل آثار رمي بالرصاص.

وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي إن إحدى مروحياته قتلت ثلاثة أشخاص ادعى أنهم كانوا يحاولون زرع قنبلة على جانب الطريق قرب اليوسفية جنوب بغداد.

تسليم الأمن
على صعيد آخر قال وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي إن العراق يأمل أن تكون قواته الأمنية جاهزة تماما لتحل محل القوات الأميركية اعتبارا من 2009، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في البنتاغون الخميس مع نظيره الأميركي روبرت غيتس. في هذه الأثناء قال قائد عسكري أميركي إن أمن الأنبار سيسلم للعراقيين في مارس/آذار المقبل.
 
المؤتمر الصحفي لوزيري الدفاع العراقي العبيدي(يمين) والأميركي غيتس (الفرنسية)
وردا على سؤال حول قدرة القوات العراقية على ضمان أمن البلاد بنفسها اعتبارا من 2009، قال الوزير إن "ذلك الموعد الذي تذكرون قد يكون صحيحا". وتابع الوزير "لدينا نقاط ضعف لا سيما في المجال الإداري لكن قواتنا تحقق تقدما سريعا".
 
وذلك في حين تتوقع الولايات المتحدة خفض عدد قواتها في العراق إلى 130 ألف رجل خلال الصيف مقابل 160 ألفا حاليا.
 
وتحدث الوزير العراقي من جهة أخرى عن المجموعات السنية التي جندها الجيش الأميركي للتصدي للقاعدة، فوصفها بأنها "تجربة مثمرة"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذه المجموعات "قد اخترقها المقاتلون والجريمة المنظمة في بعض المناطق".
 
محافظة الأنبار
من جانبه قال غيتس إنه في "السنة الماضية تكثفت قدرات القوات العراقية لتبلغ أكثر من مائة ألف رجل"، مضيفا أن "العراقين يتكفلون بالأمن في تسع محافظات من أصل 18 ونتوقع أن يستمر تسليم الأمن في محافظات أخرى".
 
وفي السياق ذاته قال مسؤول عسكري أميركي رفيع في العراق إن محافظة الأنبار غرب العراق –وهي معقل المقاومة السنية خلال السنوات الأربع الأولى من الغزو- ستسلم للأمن العراقي في مارس/آذار القادم.
 
وفي تصريح للأسوشيتد برس قال اللواء ولتر غاسكن الذي يتولى قيادة نحو 35 ألفا من جنود المارينز في الأنبار إن مستوى أعمال العنف قد تناقص بشكل ملحوظ في المحافظة التي تعتبر جاهزة ليتسلمها الجيش العراقي.
 
وأضاف غاسكن أنه شكلت لجنة أمنية تحت إمرة حاكم المحافظة لمواجهة أي أزمات متعلقة بالأمن قد تطرأ بعد تسليم أمنها للعراقيين.

المصدر : وكالات