بوش طالب بوقف المستوطنات العشوائية فقط وينتظر من الفلسطينيين وقف الصواريخ (الفرنسية)

اختتم الرئيس الأميركي جورج بوش لقاءه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بمؤتمر صحفي عقداه في القدس وركز على مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين والموضوع النووي الإيراني.

وبينما أبدى بوش تفاؤلا بتوصل الإسرائيليين والفلسطينيين إلى اتفاق سلام قبل نهاية فترته الرئاسية مطلع عام 2009 طالب الحكومة الإسرائيلية بإزالة المواقع الاستيطانية "العشوائية" المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفيما يتعلق بطلباته من الفلسطينيين، أكد بوش أنه ينتظر "التزاما صارما" من جانب السلطة الفلسطينية بوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل.

أما بالنسبة لإيران فأكد الرئيس الأميركي أنها تشكل "تهديدا للسلام العالمي"، لكنه كرر عزمه على معالجة القضية الإيرانية بوسائل دبلوماسية.

بوش اعتبر أن الحرب على الإرهاب تواجه إسرائيل كما تواجه الولايات المتحدة (رويترز) 
من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بلاده ملتزمة بمواصلة محادثات السلام مع الفلسطينيين "بجدية كبيرة ... لمعالجة كافة القضايا الأساسية والتوصل إلى اتفاق يجري تطبيقه".

ورد أولمرت على دعوة الرئيس الأميركي إلى إزالة المستوطنات "العشوائية" بالقول "سنفي بالتزاماتنا فيما يتصل بالمستوطنات العشوائية"، ولكنه أكد في المقابل أنه "لن يكون هناك سلام من دون وقف الهجمات على إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة".

وأوضح أولمرت أنه "ما دام الرعب مستمرا في غزة فسيكون من الصعب التوصل إلى تفاهم حول السلام مع الفلسطينيين".

حرب على الإرهاب
وكان الرئيس الأميركي الذي وصل إسرائيل اليوم الأربعاء قد التقى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، وقال إنه على العالم أن يحارب ما سماه الإرهاب، وأضاف أن "هذه الحرب متواصلة في إسرائيل وغيرها من بلدان العالم مثل العراق وأفغانستان ولبنان، إضافة إلى عدد من العواصم الأوروبية".

وتعهد بوش في كلمة ألقاها بمطار بن غوريون في تل أبيب في أول زيارة رسمية له للمنطقة، بالحفاظ على أمن إسرائيل باعتبارها "دولة يهودية"، وبمواصلة جهوده لإقامة السلام في المنطقة.

ومن المقرر أن يلتقي بوش إضافة للمسؤولين الإسرائيليين ممثل اللجنة الرباعية توني بلير، على أن يتوجه غدا إلى الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ثم يزور كنيسة المهد في بيت لحم.

احتجاجات فلسطينية بغزة على زيارة بوش (رويترز)
وستشمل زيارة بوش للمنطقة كلا من المملكة العربية السعودية والكويت ومصر.

مظاهرات في غزة
وفي أول رد على تصريحات بوش، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أن الزيارة "تمثل اعترافا أميركيا بيهودية دولة الاحتلال"، وتعكس أهداف بوش الذي "جاء إلى المنطقة لتقديم المزيد من الدعم للإسرائيليين".

وينسجم موقف حماس مع موقف حركة الجهاد الإسلامي، التي أكدت على لسان خالد البطش القيادي فيها أن هذه الزيارة تهدف إلى تقديم الدعم لإسرائيل.

وشهد قطاع  غزة اليوم اعتصامات احتجاجا على زيارة بوش، نظمت أحدها هيئة العمل الوطني التي تضم عناصر من منظمة التحرير الفلسطينية، ونظمت حماس اعتصامات أخرى، وشارك فيها العشرات من أقارب الأسرى والشهداء، الذين أكدوا أن الولايات المتحدة غير بريئة من الأذى الذي لحق بهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات