بوش يتجاوز حق العودة ويدعو للتطبيع مع إسرائيل
آخر تحديث: 2008/1/11 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/11 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/4 هـ

بوش يتجاوز حق العودة ويدعو للتطبيع مع إسرائيل

بوش اختتم لقاءاته بخطاب ألقاه في القدس (الفرنسية)

توج الرئيس الأميركي جورج بوش زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية بخطاب ألقاه في القدس، دعا فيه لآليات دولية جديدة تشمل تعويضات لحل قضية اللاجئين، مبديا فيه تفاؤلا بالتوصل لاتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل نهاية ولايته الرئاسية مطلع العام 2009.

وقال بوش في القدس إنه آن الأوان للقادة الإسرائيليين والفلسطينيين للقيام بـ"خيارات صعبة"، ودعا الدول العربية إلى السعي للتواصل مع إسرائيل في إشارة إلى تطبيع العلاقات، واعتبر أن "مثل هذه الخطوة تأخرت كثيرا".

ومن أجل ما أسماه تشجيع اتفاق السلام قال بوش "أعتقد أنه علينا النظر في إقامة دولة فلسطينية وآليات دولية جديدة تشمل تعويضات لحل قضية اللاجئين" الفلسطينيين، وذلك في إشارة واضحة إلى تجاوز المطلب الفلسطيني بعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها.

وبينما أكد على إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 قال إن "موضوع الأرض يشكل أمرا مهما للطرفين لاتخاذ قرار بشأنه"، وأضاف أن أي اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين "سيتطلب تعديلات متفقا عليها من الجانبين لخطوط هدنة 1949 لتعكس الوقائع الحالية وضمان قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار ومتواصلة".

عباس وصف زيارة بوش بالتاريخية (الفرنسية)  
فشل للأمم المتحدة

وقبل ذلك، وفي مؤتمر صحفي برام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال الرئيس الأميركي إن الأمم المتحدة فشلت في إيجاد حل للقضية الفلسطينية.

وأكد بوش ردا على أسئلة الصحفيين أنه ضد تقطيع الدولة الفلسطينية عبر نقاط التفتيش الإسرائيلية وأن الدولة الموعودة يجب أن تكون متصلة، كما دعا إسرائيل للمساعدة في تحديث القوات الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، واعتبر أن تقوية و"عصرنة" هذه القوات يصب أيضا في صالح إسرائيل.

وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قال بوش إنه لا يعلم إذا كان الواقع في غزة سيتغير خلال العام القادم أم لا.

أما محمود عباس فوصف زيارة بوش بالتاريخية وأعرب عن أمله بأن يتم التوصل خلال العام الجاري إلى معاهدة سلام مع الإسرائيليين.

وأعاد الرئيس الفلسطيني تأكيد وجهة نظره السابقة بأن ما جرى في القطاع انقلاب، وأكد رفضه الحوار مع حماس قبل إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل يونيو/ حزيران الماضي وإعلانها الموافقة على المبادرة العربية والتفاوض مع إسرائيل.

وفي رد على سؤال لمراسل الجزيرة بشأن المستوطنات، قال عباس إنه بحث مع بوش هذا الموضوع الذي نصت عليه خطة خريطة الطريق، وعبر عن رضاه عن تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قبل أيام أكدت فيها رفض بلادها للتوسع الاستيطاني بالقدس الشرقية.

وكان بوش تمكن من تلمس معاناة الفلسطينيين من الاحتلال عندما أجبرته الظروف الجوية على قطع المسافة بين القدس ورام الله بالسيارة مجتازا الحواجز الإسرائيلية ومارا قرب عدد من المستوطنات وبموازاة جدار العزل الإسرائيلي الذي أقيم لحمايتها.

وتعليقا على ذلك قال الرئيس الأميركي "يمكنني أن أرى الإحباطات (الفلسطينية) لكني أتفهم أيضا أن الناس في إسرائيل يريدون أن يعرفوا ما إذا كانت ستتوفر لهم الحماية من قلة عنيفة تلجأ إلى القتل".

وبعد رام الله انتقل بوش إلى بيت لحم مهد المسيح عليه السلام لزيارة كنيسة المهد قبل أن يعود إلى القدس، وكل ذلك تم تحت إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة.

بوش مر عبر الحواجز في الضفة ورأى المعاناة الفلسطينية بأم عينيه (الفرنسية)
قمع المعارضة

وقد منعت شرطة حكومة تسيير الأعمال بالقوة متظاهرين محتجين على زيارة بوش من التوجه لمبنى المقاطعة الذي اجتمع فيه عباس مع بوش.

واستخدمت قوات الأمن الفلسطينية الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين الذين حاولوا الوصول إلى ساحة المنارة في المدينة مرددين شعارات مثل "بوش مجرم حرب" و"بوش ارحل".

وكانت فصائل فلسطينية أبرزها حماس والجهاد الإسلامي نظمت مظاهرات في غزة احتجاجا على زيارة بوش الذي وصفته بالإرهابي.

وتعليقا على تصريحات بوش قال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس إن زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة لم تفض سوى إلى تكريس الانقسام الفلسطيني الداخلي والتحريض على المقاومة، مقابل توفير الدعم المطلق للاحتلال الإسرائيلي.

كما استغرب أبو زهري تصريحات الرئيس محمود عباس التي عبر فيها عن رضاه بنتائج زيارة بوش.

المصدر : وكالات