البرلمان العراقي فشل مرتين في إقرار موازنة العام الجديد (الفرنسية-أرشيف)

فشل البرلمان العراقي لليوم الثاني على التوالي في التصويت على موازنة عام 2008 -التي كان يفترض إقرارها قبل نهاية العام المنصرم- بسبب عدم اكتمال النصاب.

 

فقد حضر أمس الاثنين إلى الجلسة التي دعا إليها البرلمان 112 نائبا من أصل 275 في حين أن النصاب المطلوب هو 138 علما بأن جلسة التصويت التي كان يفترض أن تجرى الأحد الماضي لم تعقد بسبب حضور مائة نائب فقط.

 

ومع فشله في عقد جلسة للتصويت على الموازنة، بات يتعين على البرلمان تمديد دورة انعقاده إلى حين إقرار الموازنة التي تقدمت بها حكومة نوري المالكي بمبلغ 42 مليار دولار.

 

يشار إلى أن جلسة الأحد الماضي ركزت على طلب وزير الداخلية جواد البولاني تحويل الفائض المالي من عدم دفع الأجور إلى تمويل شراء أسلحة لقوات الشرطة.

 

وبسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة، نوقش طلب وزير الداخلية لكنه لم يطرح للتصويت. وقد تركزت جلسة أمس الاثنين على تقديم الموازنة للجنة البرلمانية المختصة لمراجعتها وتدقيقها دون طرحها للتصويت لنفس السبب.

 

وذكرت مصادر إعلامية أن فشل البرلمان العراقي في إقرار الموازنة الجديدة -التي تستند بشكل أساسي على عائدات النفط- لن يترك أي أثر سلبي على الاقتصاد الوطني في الوقت الذي عزا المراقبون هذا الفشل إلى الخلافات القائمة بين الكتل السياسية.

 

وأشار المراقبون إلى عدم الخبرة لدى البرلمانيين العراقيين في التعامل مع الموازنة مستشهدين على ذلك بوجود فائض أموال من الموازنة السابقة لم يصرف.

 

بيد أن المتحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد فيل ريكر قال إن البرلمان العراقي سيمدد دورة انعقاده إلى العام الجديد إلى أن يتم إقرار الموازنة التي تعتبرها الولايات المتحدة مؤشرا على تطور الأداء السياسي لحكومة المالكي.

 

إذ يتزامن هذا الموقف مع التصريحات الأميركية المتكررة حول تباطؤ الحكومة العراقية في تحقيق خطوات متقدمة على صعيد المصالحة الوطنية.

 

وفي هذا الإطار ترى واشنطن أن قدرة البرلمان العراقي على إقرار مشروع قانون النفط وقانون آخر يخص عودة البعثيين إلى الحياة العامة سيكون مؤشرا قويا على نجاح هذه الحكومة في تحقيق المصالحة المنشودة بين مختلف الكتل والتيارات السياسية العراقية.

المصدر : الفرنسية