خورخي راميريز في مؤتمر صحفي بالرباط للتعقيب على سير الانتخابات  (الفرنسية)

وصف تقرير أولي لبعثة المراقبين الدوليين للانتخابات التشريعية المغربية عملية الاقتراع بأنها اتسمت بالشفافية والمهنية وأجريت بشكل عام بصورة منظمة رغم تسجيل حالات مخالفات وتجاوزات وصفها التقرير بالمعزولة والفردية.
 
وقال التقرير -الذي صدر مساء أمس السبت- إن الحكومة منحت المغاربة "فرصة مهمة للتعبير عن آرائهم السياسية". وأشار إلى أن فريق المراقبة الدولي المكون من 52 مراقبا من 19 دولة، زار 325 مكتبا انتخابيا في 12 منطقة.
 
ويصدر فريق المراقبين الدوليين برئاسة خورخي راميريز الرئيس البوليفي السابق تقريره النهائي عن الانتخابات المغربية التي جرت الجمعة في غضون بضعة أسابيع.
 
نتائج شبه نهائية
شكيب بنموسى يتلو النتائج غير النهائية  (الجزيرة نت)
وجاء الانطباع الأولي للمراقبين بعدما أحدث حزب الاستقلال المشارك في الائتلاف الحكومي المغربي مفاجأة بحصوله على 52 مقعدا متقدما بخمسة مقاعد عن حزب العدالة والتنمية الذي حل ثانيا بحصوله على 47 مقعدا، فيما منيت الحركة الشعبية بهزيمة بعد حصولها على 43 مقعدا وحلولها ثالثا وفق نتائج شبه نهائية أعلنها وزير الداخلية المغربي.

وقال الوزير شكيب بنموسى في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس إن ستة أحزاب فقط حصلت على 74% من المقاعد فيما لم تحصل تسعة أحزاب على مقاعد في مجلس النواب المكون من 325 مقعدا.

وكانت استطلاعات الرأي خلال الحملة الانتخابية ذكرت أن حزب العدالة والتنمية سيفوز بنحو سبعين مقعدا قبل أن تتراجع التوقعات إلى نحو خمسين مقعدا.

وقال الوزير إن نسبة المشاركة النهائية بلغت 37% مما يدعو إلى إيجاد الحلول لتعبئة المغاربة وحثهم على المشاركة السياسية.

وكان بنموسى توقع الجمعة بناء على وتيرة الاقتراع أن تبلغ النسبة النهائية للمشاركة في الانتخابات 41%.

اتهامات بتجاوزات
العدالة والتنمية تحدث عن تجاوزات استخدم فيها المال لشراء الأصوات (الفرنسية)
وقال الوزير إن السلطات المغربية سعت إلى تأمين كل الظروف الملائمة لكي تسير الانتخابات في كنف الديمقراطية والشفافية داعيا كل من لديه أدلة على حصول تجاوزات إلى تقديمها حتى يتم فتح تحقيق.

وقد تحدث حزب العدالة والتنمية عن انتشار السمسرة الانتخابية و"الرشوة"، وقال الأمين العام للحزب سعد الدين العثماني إن الكثير من المرشحين استخدموا المال وأن حزبه وجد نفسه في حملة انتخابية ينافس فيها أموالا بدلا من أحزاب سياسية.

من جانبه قال الحسن الداودي نائب الأمين العام للحزب إن الدولة قامت بمهمتها في صيانة الانتخابات الحالية بنسبة 80 إلى 90%، لكن الأحزاب المغربية ساهمت في إفساد العملية الانتخابية باستعمال المال الحرام وتزكية مفسدي الانتخابات.

يذكر أنه سيتم اليوم الأحد إعلان النتائج النهائية لهذه الانتخابات التي تعد الثانية في ظل حكم الملك محمد السادس.

وبحسب ما ستفرزه النتائج النهائية سيعين الملك المغربي محمد السادس رئيسا للوزراء يتولى التفاوض مع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب لتشكيل تحالف حكومي.

المصدر : الجزيرة + وكالات