إدانة دولية لهجوم دليس والجزائريون يتظاهرون لأجل السلام
آخر تحديث: 2007/9/9 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/9 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/27 هـ

إدانة دولية لهجوم دليس والجزائريون يتظاهرون لأجل السلام

هجوم دليس خلف عشرات القتلى والجرحى (الفرنسية)

دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي الهجوم الانتحاري، الذي استهدف أمس ثكنة عسكرية في مدينة دليس التي تبعد 70 كلم عن العاصمة الجزائرية وأسفر عن مقتل 30 شخصا وإصابة 47 آخرين، حسب أرقام وزارة الداخلية.

وقال بان في بيان أصدره أثناء زيارته لليبيا إن تصاعد "العنف الإرهابي في الجزائر صدمه وأحزنه"، غير أنه شدد على ثقته بأن هذا "العنف" لن ينجح بإبعاد الشعب الجزائري عن طريق السلام والمصالحة الوطنية.

كما دان مجلس الأمن الدولي الهجوم، وشدد السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جان موريس ريبير الذي يتولى رئاسة المجلس الشهر الحالي على ضرورة جلب مرتكبي ومنظمي وممولي ورعاة هذا "العمل الإرهابي" ليمثلوا أمام القضاء، مذكرا الدول الأعضاء بأن الإجراءات التي اتخذت "لمكافحة الإرهاب يجب أن تطبق بموجب القانون الدولي".

وبدوره ندد الاتحاد الأوروبي بالهجوم الذي يعتبر الثاني من نوعه في أقل من 48 ساعة، ودعت الرئاسة البرتغالية للاتحاد في بيان لها إلى تقديم المسؤولين عن هذا الهجوم "الجبان" إلى القضاء.

أجهزة الأمن الجزائرية بدأت بجمع الأدلة للتحقيق بالهجوم (الفرنسية)
وجدد الاتحاد دعمه لجهود السلطات الجزائرية لتجاوز معاناة "العقود السابقة" وبلوغ مصالحة وطنية شاملة.

كما أدانت فرنسا الهجوم "البشع"، وكررت الحكومة الإسبانية التزامها بدعم الجزائر بمكافحة "الإرهاب".

وأدان ملك الأردن عبد الله الثاني "العمليات الإرهابية" في الجزائر. وأكد في برقية بعث بها إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وقوف الأردن وتضامنه مع الجزائر لتجاوز هذه المحنة.

مسيرات جماهيرية
ومن المتوقع أن تشهد الجزائر اليوم مسيرات جماهيرية واسعة، تلبية للدعوة التي أطلقتها الحكومة وأسمتها مسيرات من أجل السلام.

وقد دعا الاتحاد العام للعمال الجزائريين الشعب الجزائري للمشاركة بكثافة في هذه المسيرات، معتبرا أن التفجيرين يستهدفان المصالحة الوطنية، ودعا للتمسك بالقيم الجمهورية والسلام والمصالحة الوطنية.

وكان رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم قد أكد أن الهجوم في دليس يعتبر محاولة للتشويش على سياسة المصالحة الوطنية التي أطلقها الرئيس بوتفليقة، وقال إنها أتاحت التوبة للعديد من الشبان الذين حملوا السلاح ضد شعبهم، مشددا على تصميم الدولة على مواصلة سياسة الوفاق الوطني.

وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المسمى سابقا الجماعة السلفية للدعوة والقتال قد تبني في بيان نشر على الإنترنت الهجومين الانتحاريين اللذين وقعا شرقي الجزائر.

الثكنة التي استهدفها الهجوم (رويترز)
تفاصيل الهجوم
وحسب شهود عيان فإن الهجوم الذي استهدف ثكنة لخفر السواحل تابعة لسلاح البحرية الجزائرية بمدينة دليس، نفذ بشاحنة مفخخة، ووقع بينما كان الحرس يشاركون في المراسم اليومية لرفع العلم.

وأظهرت النتائج الأولى للتحقيق أن الشاحنة المسجلة في العاصمة كانت تقوم بنقل المؤن إلى الثكنة، وخطف سائقها الحقيقي قبل وصوله للثكنة واستبدل به انتحاريان نفذا الهجوم، بعد تفخيخ الشاحنة.

المصدر : وكالات