الجنرال بتراوس (وسط) يتحدث إلى الرئيس بوش خلال زيارته الأخيرة للعراق
(الفرنسية-أرشيف)

وصف قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس ما حققته الحكومة العراقية على صعيد المصالحة الوطنية بأنه "مخيب للآمال"، وسط توقعات بأن يطلب من الرئيس الأميركي الإبقاء على عدد كبير من الجنود الأميركيين في العراق لعدة أشهر من العام المقبل.

جاء ذلك في رسالة وجهها الجنرال بتراوس إلى جنوده قبل ثلاثة أيام من تقديم تقريره المرتقب عن الوضع الميداني في العراق إلى الكونغرس الأميركي.

واعتبر بتراوس أن الساسة العراقيين لم يحققوا التقدم المنشود بعد قرار الرئيس جورج بوش زيادة عدد القوات الأميركية في العراق مطلع العام الجاري.

وأشار إلى أن الهدف الأساس من تلك الزيادة كان إعطاء الفرصة للعراقيين لمعالجة المسائل الصعبة والاتفاق على الأجزاء الأساسية من قانون المصالحة الوطنية، مستدركا بأن الأمر لم يسر على النحو المأمول.

وأضاف أن حالة من عدم الرضا تهيمن على كل من العراقيين وقوات التحالف بسبب توقف "المبادرات التشريعية" الساعية لتحقيق إجماع وطني.

بيد أن قائد القوات الأميركية اعتبر أن قواته حققت تفوقا تكتيكيا على "أعدائها في العراق" بانتزاعها زمام المبادرة في عدد من المناطق.

التقرير سيطالب بالإبقاء على عدد كبير من القوات الأميركية في العراق (الفرنسية) 
تقرير الوضع
وتأتي رسالة الجنرال بتراوس قبل ثلاثة أيام من تقديمه التقرير الميداني عن الوضع في العراق والذي يتوقع له أن يزيد من حدة الجدل الدائر حول إستراتيجية الرئيس بوش في ذلك البلد.

إذ من المنتظر أن يمثل بتراوس بعد غد الاثنين أمام الكونغرس الأميركي ليقدم وصفا تفصيليا للوضع الميداني في العراق بما فيه التطور السياسي الحاصل لتحقيق الأمن والاستقرار.

وفي معرض تعليقه على ذلك، لم يكشف بتراوس في رسالته التي وجهها إلى جنوده بالعراق عما سيقوله أمام الكونغرس مكتفيا بالقول إن تقريره "سيعبر  عن الضغوط التي تتعرض لها القوات الأميركية بسبب عمليات النشر المتعددة" والتي تمتد إلى فترات طويلة.

وأكد أنه يدرك أيضا حجم  التضحيات "والمكاسب التي تم تحقيقها في العراق" وأهمية الاعتماد على ما قاتلت القوات الأميركية والعراقية من أجل تحقيقه، بحسب تعبيره.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت أن بتراوس سيبلغ الرئيس بوش برغبته بالإبقاء على عدد كبير من القوات في العراق لعدة أشهر من العام المقبل، مع قبوله بسحب نحو أربعة آلاف جندي اعتبارا من يناير/كانون الثاني القادم.

"
رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب أيك سكيلتون أعرب عن خشيته من ضياع الجهود الأميركية بالعراق إذا أخفق العراقيون في تحقيق تسوية سياسية
الديموقراطيون
وفي السياق ذاته أعرب النائب الديمقراطي ورئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب أيك سكيلتون عن خشيته من ضياع الجهود العسكرية الأميركية في العراق إذا أخفق العراقيون في تحقيق التسوية السياسية المنشودة لتحقيق الأمن والاستقرار.

في حين استبق السيناتور الديمقراطي ديك ديربين -الرجل الثاني في الكتلة الديمقراطية بمجلس الشيوخ الأميركي- تقرير بتراوس باتهام الأخير بأنه "جزء من محاولات إدارة الرئيس بوش لتضليل الشعب الأميركي عبر تقديم معلومات تظهر الإستراتيجية الحالية وكأنها تحقق النجاح".

وأضاف أن تقرير بتراوس سيحاول استغلال الأرقام والإحصائيات لإقناع الكونغرس بأن العنف تراجع في العراق وبالتالي فإن زيادة عدد القوات الأميركية في ذلك البلد قد حققت نتائجها المطلوبة.

المصدر : رويترز