القوة التنفيذية فرقت أنصار فتح بالقوة (رويترز)
 
دعت الفصائل الفلسطينية إلى إضراب شامل في قطاع غزة يوم الأحد القادم احتجاجا على المصادمات التي شهدتها مدينة غزة الجمعة، وذلك عقب اجتماع طارئ عقدته في مقر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لم تدع إليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
واستنكر بيان صدر في نهاية الاجتماع مساء الجمعة "ما أقدمت عليه حماس"، ودعا قيادتها إلى الاعتذار لقادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الذين أفرج عنهم عقب المصادمات وطالبها بالإفراج عن كل الذين اعتقلوا ووقف الملاحقات والاستجوابات والاستدعاءات.
 
وقال كايد الغول القيادي بالجبهة الشعبية عقب الاجتماع إن ما قامت به القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة من اعتداءات واعتقالات في صفوف حركة فتح أمر غير مقبول ويستوجب الاعتذار.
 
وذكر مشارك في الاجتماع أن حركة الجهاد الإسلامي وافقت على مضمون البيان إلا أنها "تحفظت" على الدعوة إلى الإضراب.
 
وقبل الاجتماع أفرجت القوة التنفيذية عن عدد من قيادات فتح اعتقلوا عقب صلاة الجمعة وبينهم زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وإبراهيم أبو النجا وأحمد أبو النصر القياديان البارزان في فتح.
 
ويأتي هذا الرد من الفصائل بعدما فرقت القوة التنفيذية بالقوة متظاهرين من فتح كانوا يحاولون إقامة صلاة الجمعة في ميادين عامة بغزة والانطلاق منها للاحتجاج على ما يقولون إنه تحريض مستمر من قبل خطباء حماس على حركتهم.
 
وضرب مجندو القوة التنفيذية بالعصي والهراوى عناصر من فتح أصروا على التجمع وتحدي الحظر الذي فرضته الحكومة المقالة على التجمعات ما لم تحصل على إذن من وزارة الداخلية.

إصابات واعتقالات
مواجهات بين عناصر القوة التنفيذية وأنصار فتح في غزة (رويترز)
وقد أصيب نحو عشرين متظاهرا من فتح في المواجهات في حين اعتقل أربعة من كبار قادة فتح عندما داهمت القوة التنفيذية مقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل أن يطلق سراحهم في المساء.

وأكدت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة في بيان لها اعتقال الأربعة الذين قالت إنهم ضمن عدد ممن وصفتهم بمخالفي القانون ومثيري الشغب، مشيرة إلى أن التحقيقات أثبتت ضلوعهم في ما سمته التحريض وقطع رواتب الموظفين.

كما اعتقلت القوة ثلاثة صحفيين فلسطينيين يعمل اثنان منهم لصالح التلفزيون الياباني والثالث مصورا لوكالة أسوشيتد برس، ثم أفرجت عنهم. إلا أن تقارير صحفية تحدثت عن تعرض خمسة صحفيين للضرب أو المعاملة الخشنة من طرف القوة التنفيذية.

وكانت فتح قالت إن القوة التنفيذية اعتقلت خلال الليل 33 على الأقل من كوادر وأعضاء الحركة. لكن المتحدث باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان نفى حصول أي اعتقالات وأضاف أن "ما قمنا به هو استدعاء بعض الأشخاص بينهم قيادات في حركة فتح، وطلبنا منهم التوقيع على تعهد بعدم إحداث الفوضى أو أعمال الشغب والإخلال بالنظام".

كما اتهم مسؤولون بفتح حركة حماس بقتل طرزان دغمش وهو عضو سابق في الأجهزة الأمنية بغزة ينتمي لفتح، ولكن الناطق باسم القوة التنفيذية نفى أي تورط للحركة في حادث القتل مشيرا إلى أن التحقيقات جارية في الحادث.

ووجد دغمش مقتولا الجمعة بعد اختطافه هو وأخوه الليلة الماضية من قبل مسلحين مجهولين حيث عثر على الأخير في حالة خطرة دون أن تعرف طبيعة الجروح التي أصيب بها.

موقف عباس
محمود عباس دعا أنصار فتح إلى تجنب الاحتكاك مع القومة التنفيذية (رويترز)
جاءت هذه التطورات في وقت دعا فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنصار فتح إلى تجنب الاحتكاك مع القوة التنفيذية التي قال إنها "لا تتورع عن ارتكاب أبشع الممارسات القمعية ضد المواطنين".

وقبل صلاة الجمعة قال عباس في نداء وجهه عبر وكالة الأنباء الرسمية (وفا) "نحرص كل الحرص على حقن الدماء وعدم الانجرار لاستفزازات الانقلابيين وجرائمهم".

ووصف رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة تسيير الأعمال التي يترأسها سلام فياض المصادمات التي وقعت في غزة بأنها بداية انتفاضة ثالثة تباركها حكومته وتتمنى أن تستمر.
 
على صعيد آخر قالت حماس في بيان لها الجمعة تلقى مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية نسخة منه إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت خمسة من عناصرها في الضفة أحدهم مدير التربية والتعليم في بلدة قباطية قرب جنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات