تونس أكدت أنها لم تسئ لمواطنيها الذين كانوا معتقلين بغوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

نفت السلطات التونسية اتهامات وجهتها لها منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" بتعذيب اثنين مشتبه بهما فيما يسمى الإرهاب تسلمتهما من واشنطن بعد الإفراج عنهما من معتقل غوانتانامو في كوبا.

وقال مسؤول تونسي رفيع رفض الكشف عن هويته إن المعتقلين لم يتعرضا إلى أي نوع من سوء المعاملة منذ عودتهما من غوانتانامو، وإن الشرطة القضائية اعتقلتهما فور وصولهما إلى الأراضي التونسية وسلمتهما إلى القضاء، "وقد تمتعا بكامل حقوقهما وفقا للقانون".

ونفي المصدر نفسه أن يكون المعتقلان محتجزين في حبس انفرادي، مؤكدا أن السلطات سمحت لمحاميهما وعائلتيهما وممثلي الصليب الأحمر بزيارتهما في السجن.

وأضاف "تونس بلد يسود فيه القانون، والقانون يحمي نزلاء السجون، ولا يسمح بأي شكل من العنف أو المعاملة اللاإنسانية في السجون التونسية".

يذكر أن تونس كانت قد اعتقلت عبد الله الحاجي ولطفي الآغا يوم 18 يونيو/حزيران الماضي بعد أن تسلمتهما من واشنطن بسبب ما وصفته بأنها "تبعات جزائية ضدهما".

وكان محامي المعتقلين قد أكد الأسبوع الماضي أن السجينين ليسا في زنزانات انفرادية و"لا يتعرضان للتعذيب"، لكنه ناشد السلطات تغيير زنزانتيهما مراعاة لظروفهما، حيث قال إن كلا منهما يقيم في غرفة ضيقة مع ثلاثة نزلاء آخرين يتعمدون استفزازهم بشتمهم وسب اسم الجلالة.

وكان الآغا قد أبلغ محاميه بأن الأميركيين بتروا أصابعه أثناء اعتقاله في غوانتانامو.

وقد اعتقل الحاجي عام 2003 في باكستان حيث كان يعمل تاجرا للأقمشة على يد القوات الباكستانية، التي سلمته إلى واشنطن حليفتها فيما يسمى بالحرب على الإرهاب، فيما اعتقل الآغا في نفس العام على الحدود بين أفغانستان وباكستان.

الانتهاكات الأميركية في غوانتانامو أثارت حملات انتقاد واسعة بالعالم (الفرنسية-أرشيف)
سي آي أي
وفي الولايات المتحدة دافع مدير المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) مايكل هايدن عن سياسات بلاده الخاصة بالتحقيق وتسليم المشتبه بتورطهم في "الإرهاب" لدول أخرى، معتبرا أن منتقدي هذه السياسة "ضخموا الأمر كثيرا".

واستشهد هايدن بتقرير استخباراتي أميركي صدر قبل شهرين يقول إن تنظيم القاعدة يركز على أهداف قد ينتج عن ضربها سقوط الكثير من الضحايا ودمار شديد وتداعيات اقتصادية كبرى.

وقال هايدن لجمهور من الأكاديميين والمحامين والمعنيين بحقوق الإنسان في مجلس العلاقات الخارجية "في هذا القتال استخدمنا المساحة التي أتيحت لنا للعمل"، لكنه شدد على أنه في هذه البرامج "كان يتم التحكم فيها بدقة، وتنفذ بشكل قانوني".

وأوضح المسؤول الأميركي أنه منذ بداية عمليات الاعتقال في ربيع عام 2002، اعتقل ما يقل عن مائة شخص في منشآت تابعة لـ"سي آي أي"، وقال إن من تم تسليمهم هم أقل من ذلك بكثير.

المصدر : وكالات