القوة التنفيذية تقمع تجمعا لمناصري فتح في غزة (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في غزة وقوع عدد من الإصابات خلال قيام القوة التنفيذية التابعة للحكومة المقالة بمنع أنصار حركة التحرير الفلسطيني (فتح) من إقامة صلاة الجمعة في عدد من الميادين العامة بالقطاع.

وفي عدة مواقع بقطاع غزة استخدمت القوة التنفيذية العصي وأطلقت النار في الهواء لتفريق مجموعات كانت تحاول تنفيذ تجمعات لصلاة الجمعة والانطلاق منها تاليا في مظاهرات ضد الحكومة المقالة.

واعتقلت التنفيذية عددا من أنصار فتح التي دعت إلى إقامة صلاة الجمعة في الميادين العامة احتجاجا على ما قالت إنه تحريض مستمر من قبل خطباء حماس على حركة فتح.

كما قال مصدر فلسطيني إنه تم اعتقال ثلاثة من أبرز قياديي فتح في غزة وهم زكريا الأغا وإبراهيم أبو النجا رئيس لجنة الطوارئ في فتح، وأحمد أبو النصر القيادي البارز في الحركة وعضو المجلس التشريعي السابق.

وأوضح المصدر الذي لم يكشف عن اسمه أن الاعتقالات جاءت خلال اقتحام القوة التنفيذية لمقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية دون أن يتأكد ذلك من مصادر أخرى.

تجنب الاحتكاك
يأتي ذلك بينما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنصار فتح إلى تجنب الاحتكاك مع القوة التنفيذية التي قال إنها "لا تتورع عن ارتكاب أبشع الممارسات القمعية ضد المواطنين".

وقبل صلاة الجمعة قال الرئيس الفلسطيني في نداء وجهه عبر وكالة الأنباء الرسمية (وفا) "نتوجه إلى جماهير المصلين لتجنب أي احتكاك أو صدام مع الانقلابيين ومليشياتهم المسلحة".

وأضاف عباس الذي أقال حكومة الوحدة برئاسة إسماعيل هنية وعين سلام فياض على رأس حكومة موالية له "نحرص كل الحرص على حقن الدماء وعدم الانجرار لاستفزازات الانقلابيين وجرائمهم".

عباس حث أنصاره على عدم الاحتكاك بالقوة التنفيذية (الفرنسية- أرشيف)
قتيل واعتقالات

وفي هذا السياق اتهم مسؤولون بفتح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقتل طرزان دغمش وهو عضو سابق في الأجهزة الأمنية بغزة ينتمي لفتح، ولكن حماس نفت ذلك.

ووجد دغمش مقتولا اليوم بعد اختطافه هو وأخوه الليلة الماضية من قبل مسلحين مجهولين حيث عثر على الأخير في حالة خطرة دون أن تعرف طبيعة الجروح التي أصيب بها.

وفي هذا السياق قال قيادي في حركة فتح -لم يكشف عن اسمه- إن القوة التنفيذية اعتقلت خلال الليل 33 على الأقل من كوادر وأعضاء الحركة.

وأضاف أنه تم كذلك "استدعاء عشرات من أعضاء فتح أجبروا خلال استدعائهم على توقيع تعهد بدفع غرامة تبلغ أربعة آلاف دينار أردني (ستة آلاف دولار) في حال المشاركة في الصلاة بالساحات العامة أو التظاهرات".

لكن المتحدث باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان نفى حصول أي اعتقالات وأضاف أن "ما قمنا به هو استدعاء بعض الأشخاص بينهم قيادات في حركة فتح. وطلبنا منهم التوقيع على تعهد بعدم إحداث الفوضى أو أعمال الشغب والإخلال بالنظام".

وكان قطاع غزة قد شهد أمس مظاهرة دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في شمال القطاع احتجاجا على ما سمته الحركة محاولات العودة بقطاع غزة إلى حالة الاقتتال والانفلات الأمني.

كما أكد المتحدث باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان بمؤتمر صحفي في غزة الخميس أن قواته لن تسمح لأحد بالتجمع مهما كانت الأسباب إذا لم يحصل على إذن من وزارة الداخلية.

واتهم شهوان بعض قيادات فتح بإنشاء مجموعات "هدفها زرع العبوات في أرجاء القطاع واستهداف قيادات في حركة حماس وبعض المواطنين والقوة التنفيذية".

المصدر : الجزيرة + وكالات