القوة التنفيذية تنتشر بشوارع غزة لمنع مظاهرة لفتح
آخر تحديث: 2007/9/7 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/7 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/25 هـ

القوة التنفيذية تنتشر بشوارع غزة لمنع مظاهرة لفتح

تخوفات من صدامات بين أنصار فتح والقوة التنفيذية كما حصل الجمعة الماضية (الفرنسية)

تسود قطاع غزة حالة من الترقب والقلق خوفا من مواجهات قد تنشب اليوم عقب صلاة الجمعة بين متظاهرين من حركة التحرير الفلسطيني (فتح) والقوة التنفيذية التي أعلنت أنها لن تسمح بالتجمعات ما لم تحصل على إذن مسبق من الحكومة المقالة.

وفي تحد واضح لهذا القرار دعت حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية لإقامة صلوات جمعة في ساحات عامة في القطاع.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن بعض المناطق المنتظر أن تقام فيها الصلاة شهدت انتشارا كثيفا لعناصر القوة التنفيذية لتنفيذ قرار المنع.

وفي هذا السياق قال قيادي في حركة فتح -لم يكشف عن اسمه- إن القوة التنفيذية اعتقلت في ساعات الليل 33 على الأقل من كوادر وأعضاء الحركة.

وأضاف أنه تم كذلك "استدعاء عشرات من أعضاء فتح أجبروا خلال استدعائهم على توقيع تعهد بدفع غرامة تبلغ أربعة آلاف دينار أردني (ستة آلاف دولار) في حال المشاركة في الصلاة في الساحات العامة او التظاهرات".

لكن المتحدث باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان نفى حصول أي اعتقالات وأضاف أن "ما قمنا به هو استدعاء بعض الأشخاص بينهم قيادات في حركة فتح. طلبنا منهم التوقيع على تعهد بعدم إحداث الفوضى أو أعمال الشغب والإخلال بالنظام".

وكان قطاع غزة شهد أمس مظاهرة دعت لها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في شمال قطاع غزة احتجاجا على ما سمته الحركة محاولات البعض للعودة بقطاع غزة لحالة الاقتتال والانفلات الأمني.

كما أكد المتحدث باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان بمؤتمر صحفي في غزة الخميس أن قواته لن تسمح لأحد بالتجمع مهما كانت الأسباب إذا لم يحصل على إذن من وزارة الداخلية.

وأضاف المتحدث قائلا "نحن ملتزمون بقرار حكومتنا الرشيدة بمنع الصلوات المسيسة في الأماكن العامة التي أثبتت التجربة أنها ذات أهداف تخريبية مرتبطة بأجندة سياسية".

القوة التنفيذية اعتقلت عددا من عناصر فتح عقب مظاهرات الجمعة الماضية (الفرنسية) 
اتهامات
واتهم شهوان بعض قيادات فتح بإنشاء مجموعات "هدفها زرع العبوات في أرجاء القطاع واستهداف قيادات في حركة حماس وبعض المواطنين والقوة التنفيذية".

كما أكد المتحدث باسم وزارة داخلية الحكومة المقالة إيهاب الغصين -في تصريحات لمراسل الجزيرة نت في غزة- أن وزارته "تمتلك معلومات واضحة عن خطة كاملة ومنظمة لإعادة الفوضى لقطاع غزة، تشتمل أيضا على التفجيرات التي تقوم بها مجموعات خرجت جديداً على الساحة الفلسطينية".

وأضاف الغصين "على الرغم من بدائية التفجيرات وبساطتها إلا أنه يمكن أن تتطور إلى أبعد من ذلك"، متهما من وصفها أطرافا متنفذة في رام الله بالإيعاز يوميا لبعض الأفراد "المغرر بهم" لمحاولة إعادة الفوضى والانفلات إلى قطاع غزة.

رد فتح
وفي المقابل قال النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح فيصل أبو شهلا إن الصلوات في الأماكن العامة "جاءت بعد أن تحولت المساجد عقب سيطرة حماس على غزة إلى منابر لتوبيخ وإهانة جماهير وأنصار حركة فتح".

واعتبر أبو شهلا في تصريح لمراسل الجزيرة نت "أن قرار منع الصلاة في الساحات العامة يندرج ضمن سياسية تكميم الأفواه الجديدة التي تنتهجها حكومة هنية".

ونفى النائب عن حركة فتح أن يكون لحركته أي مخطط عسكري لمواجهة ما سماه الانقلاب الحمساوي، موضحا في الوقت ذاته أن "فتح وقيادتها متمسكة بخيار الحسم الديمقراطي والشرعية والدستور الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة + وكالات