قيادات الإصلاح في مؤتمر عام للحزب (الجزيرة نت)
 
عبده عايش-صنعاء
 
أعلن التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي تضامنه الكامل مع "كافة المطالب الحقوقية العادلة التي يطالب بها المدنيون والعسكريون في جنوبي البلاد, مستنكرا ما تعرض له المعتصمون بحضرموت وعدن وبقية المحافظات أثناء مطالبتهم بحقوقهم المشروعة".
 
وجدد الإصلاح في بيان لمجلس الشورى تأييده بقوة لموقف أحزاب اللقاء المشترك المعارضة في "المطالبة بالتحقيق المحايد والعادل مع مرتكبي إطلاق النار ووضع حد لسياسة البطش في مواجهة المواطنين المطالبين بحقوقهم".
 
ودعا إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين خارج إطار القانون، مدينا في الوقت ذاته كل الدعوات التي تضر بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وتفتح المجال لما وصفها بالمشاريع الطائفية والمناطقية والانفصالية وتمهد الطريق للتدخلات الخارجية.
 
تدخل أمني
ويتزامن البيان مع تفريق الشرطة الخميس معتصمين بالقوة في ساحة العروض بعدن واعتقال عشرين شخصا بينهم حسن علي ناصر نائب رئيس مجلس تنسيق جمعيات المتقاعدين العسكريين, ورئيس جمعية المتقاعدين في ردفان قاسم الداعري والناشط السياسي أحمد الزوقري.
 
وكان الآلاف شاركوا في تظاهرات جرت الثلاثاء بعدة مدن في جنوبي اليمن احتجاجا على ما أسموه بـ"عمليات الاعتقال والبطش الأمنية" التي طالت عددا من القيادات الاشتراكية في عدن وحضرموت الأول من سبتمبر/أيلول الجاري.
 
وندد المشاركون بقمع التظاهرات السلمية التي نفذها المتقاعدون العسكريون في عدن وحضرموت، وذلك وسط هتافات "بالروح بالدم نفديك يا جنوب"، كما رفعوا علم دولة الجنوب قبل الوحدة.
 
محاكمة عسكرية
الشرطة أغلقت الطرقات للحيلولة دون وصول المعتصمين إلى ساحة العروض بعدن (الفرنسية-أرشيف)
إلى ذلك ترددت أنباء عن توجهات حكومية بتقديم العميد ناصر النوبة رئيس مجلس تنسيق جمعيات المتقاعدين العسكريين والأمنيين، لمحاكمة عسكرية، فيما أكدت أجهزة الأمن اعتقاله الأحد الماضي من منزله في عدن.
 
في المقابل حذرت مصادر حكومية من أية ممارسة تضر الوحدة الوطنية أو تهدد وحدة الصف الوطني، مهددة أي حزب أو تنظيم أو جماعة أو فرد تصدر عنه تلك الممارسات بأنه سيواجهه بكل حزم، كما سيتم إحالة مرتكبيها إلى القضاء بتهمة الخيانة العظمى بموجب الدستور والقانون.
 
مطالب
من جانبه قال القيادي الاشتراكي عباس العسل إن هذه التظاهرات جاءت ردا على "القمع الأمني" لمظاهرات الأول من سبتمبر/أيلول في عدن وحضرموت، وللمطالبة بالإفراج عن العميد ناصر النوبة, والكاتب والناشط السياسي أحمد القمع، وناصر العولقي رئيس اللجنة الشعبية في شبوة، والاشتراكي الكبير حسن أحمد باعوم ونجليه، وآخرين.
 
وأشار العسل في حديث للجزيرة نت إلى أن هناك أكثر من ستين ألف متقاعد، قال إن "مطالبهم سياسية، لأن حرب عام 1994م قامت بتسريح جيش الجنوب كاملا، ثم قامت سلطة صنعاء بعمليات نهب لكل الأراضي الجنوبية وتم الاستحواذ على كل مفاصل الجنوب من أرض وثروة".
 
وعن الاتهامات الحكومية بالانفصالية لمنظمي هذه الاحتجاجات, قال إن "السلطة عندها تهم جاهزة توجهها لمن يعارضها، ولكن للأسف فإن السلطة هي المناطقية، وهي الانفصالية، لأنها هي التي أوصلت الناس إلى هذه المرحلة، أما أبناء الجنوب فهم ليسوا دعاة انفصال، ولكنهم يريدون وحدة حقيقية كما تم الاتفاق عليها في 22 مايو عام 1990".
 
ورأى أنه "لا توجد حلول إلا إذا جلس نظام صنعاء في حوار جاد مع أبناء الجنوب وتحت مظلة دولية، لأن هذا النظام تعود على الكذب والتملص من أية التزامات"، موضحا أن الجنوبيين دخلوا الوحدة بدولة تشكل ثلثي مساحة اليمن، وثلاثة أرباع الثروة.

المصدر : الجزيرة