شعار حزب الاتحاد - المغرب
رأى حزب الاتحاد الدستوري النور عام 1983 في وقت كان المغرب يشهد احتقانا اجتماعا حادا ووضعا اقتصاديا خانقا وحالة من التوتر السياسي على خلفية التصعيد بين بعض مكونات المعارضة والسلطة.

في مطلع الثمانينيات شهد المغرب إضرابا عاما احتجاجا على الزيادة في أثمنة المواد الغذائية الأساسية، وقد قوبل ذلك الإضراب بحملة أمنية شرسة طالت بعض القيادات في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وذراعه النقابي.

وسط ذلك التوتر أنشأ المعطي بوعبيد -الذي كان في الماضي من قادة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية- حزب الاتحاد الدستوري ذي التوجه الليبرالي. وقد اعتبر مراقبون إبانها أن الحزب أحد التشكيلات السياسية الإدارية التي وقفت السلطة وراء ظهورها بهدف إحداث نوع من التوازن في مواجهة أحزاب المعارضة في إطار الترتيبات للانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد عام 1984.

حقق الاتحاد الدستوري نجاحا كبيرا في تلك الانتخابات، وشارك منذ تأسيسه في الحكومات المتعاقبة. وفي عام 1998 وجد نفسه في دائرة المعارضة بعد أن دخلت البلاد تجربة التناوب التوافقي حين قبلت أحزب معارضة سابقة المشاركة في الحكومة التي عهد إلى القيادي الاشتراكي عبد الرحمان اليوسفي بتشكيلها.

منذ رحيل المعطي بوعبيد عام 1996 بقيت القيادة متداولة بشكل دوري بين أعضاء المكتب السياسي، وتوالى على قيادته جلال السعيد، ثم عبد اللطيف السملالي الذي توفي عام 2001 لتصبح رئاسة الحزب دورية. ويرأس الحزب منذ عام 2001 محمد الأبيض. وللاتحاد الدستوري حاليا 35 مقعدا في البرلمان.

المصدر : الجزيرة