الأمين العام يتحدث لأحد عاملي اليونسيف خلال زيارته لأحد مخيمات النازحين (رويترز)

أنهى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء زيارة لمدة يوم واحد لإقليم دارفور غربي السودان بتجديد التأكيد على عزمه العمل من أجل السلام في هذا الإقليم الذي يشهد حربا أهلية منذ أربع سنوات.

وقال خلال مؤتمر صحافي في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور إنه  شعر "بصدمة" وأحس "بالإذلال" بعد رؤية "الفقر المدقع الذي يعيش فيه سكان مخيم السلام، بالقرب من الفاشر، حيث تنقصهم الموارد وخصوصا المياه".

وأضاف أن زيارته لجوبا جنوب السودان ولدارفور زادت من عزمه على العمل من أجل السلام والأمن في دارفور وفي كل السودان.

ودعا بان لاستمرار الاستعدادات لنشر قوة حفظ سلام مختلطة بدارفور جنبا إلى جنب مع جهود التسوية السياسية الدائمة.

وقال بان للصحفيين إنه حقق تقدما طيبا في تنظيم مكان محادثات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور الرافضين لاتفاق أبوجا والمتوقع أن تعقد في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتابع أنه يريد وضع الأسس لنشر قوة مختلطة قوامها 26 ألفا من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور. بيد أنه أضاف أن عملية القوات المختلطة يجب أن ترافقها عملية سياسية، وإلا فإن هذه القوة ستواجه صعوبة كبيرة في القيام بمهامها.

حشود النازحين
في مخيم السلام للنازحين بشمال دارفور توقف بان لمخاطبة الحشود التي خرجت لاستقباله قائلا "علينا آن نأتي بالسلام والتنمية وعلينا أن نحمي حقوق الإنسان وعلينا أن نساعدكم جميعا على العودة إلى دياركم وأراضيكم".

نازحون بدارفور يحتفون بالأمين العام (رويترز)

كما التقى بمسؤولين من بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان -وهي القوة التي ستحل محلها القوة المختلطة- قالوا إنهم أطلعوه على النقص الخطير في تمويل البعثة.

ويقوم بان بزيارة لمدة ثلاثة أيام للسودان، على أن يزور بعدها تشاد وليبيا للعمل على نشر هذه القوة في أسرع وقت ممكن.

وكان بان التقى مساء الاثنين في الخرطوم الرئيس البشير وأكد له ضرورة بذل المزيد من الجهد للإسراع بتطبيق اتفاق السلام، كما زار جوبا عاصمة إقليم جنوب السودان، حيث سعى لتعزيز اتفاق سلام نيفاشا بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة السودانية.

تجاوز الصلاحيات
في غضون ذلك قالت قوات الدفاع الشعبي في السودان إنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تجاوزت قوات حفظ السلام التي ستدخل إقليم دارفور صلاحياتها الممنوحة لها وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي  1769.

وكانت قوات الدفاع الشعبي -وهي قوة شبه عسكرية استخدمت لمساندة القوات المسلحة في الحرب ضد المتمردين الجنوبيين السابقين- تعهدت بأن تعامل أي قوة تابعة للأمم المتحدة في دارفور على أنها جيش غاز في حالة حرب مع الخرطوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات