مباحثات حسني مبارك وفؤاد السنيورة تركزت على الموضوع الداخلي اللبناني (الفرنسية)

أجرى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم ركزت على الجهود العربية لمساعدة لبنان في تجاوز أزمة الاستحقاق الرئاسي الذي يجب حسمه قبل نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وفق ما ذكرت وكالة الشرق الأوسط المصرية الرسمية.
 
وأوضحت الوكالة أن مبارك والسنيورة ركزا "على الشأن اللبناني بما يحقق التوافق بين كافة أبناء الشعب اللبناني تجاه قضاياه الداخلية".
 
وقال السنيورة عقب اللقاء للصحفيين إنه لمس لدى الرئيس المصري تأييدا كاملا للحكومة اللبنانية "الشرعية والدستورية".
 
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب اللبناني أولى جلساته في 25 سبتمبر/أيلول الجاري لانتخاب خلف للرئيس الحالي إميل لحود.
 
وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري -وهو أحد أقطاب المعارضة- دعا لانعقاد المجلس وأعرب عن استعداد المعارضة للتخلي عن مطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية شريطة التوافق على مرشح الرئاسة، وهو اقتراح ذكرت الأغلبية أنها تدرسه.
 
تحذير عون
النائب عون (يسار) مع رئيس البرلمان الأوروبي هانس غيرت بوترينغ (رويترز)
وفي إطار السجال بين المعارضة وقوى 14 آذار حذر زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون أمس من تداعيات خطيرة على لبنان في حال عدم تسوية الخلاف القائم بين الحكومة والمعارضة بشأن النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
 
وجاءت تحذيرات النائب عون أثناء لقاءاته أعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن النائب عون -أحد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية- قوله "إنه إذا لم يتم التوصل إلى تسوية بين المعارضة والأكثرية حول النصاب المطلوب داخل البرلمان لانتخاب رئيس جديد للجمهورية "فسيحصل انفجار".
 
وقال مهاجما رئيس الوزراء فؤاد السنيورة "إن رئيسا للحكومة لم ينجح في الوفاء بوعوده عليه أن يحاور المعارضة أو أن يستقيل".
 
وتصر المعارضة على أن الجلسة لا تعتبر دستورية إلا في حال انعقادها على نصاب الثلثين، أي 86 نائبا من أصل 128.

يشار إلى أن قوى الأكثرية لا تملك ثلثي مقاعد البرلمان، الأمر الذي يعطي المعارضة إمكانية تعطيل الجلسة في حال انسحاب نوابها.

في المقابل تشدد قوى الأكثرية الحاكمة على إمكانية عقد جلسة انتخاب الرئيس على أساس الأغلبية البسيطة أي النصف زائد واحد.

وفي حال فشل البرلمان في انتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تتولى حكومة فؤاد السنيورة السلطات التنفيذية بشكل تلقائي.

بيد أن الرئيس إميل لحود اقترح تعيين قائد الجيش العماد ميشال سليمان قائدا لحكومة مدنية مصغرة تتولى إدارة البلاد إلى حين انتخاب رئيس جديد، وهو ما رفضته الحكومة، معتبرة أن الرئيس لا يمتلك الصلاحيات الدستورية لذلك.

المصدر : وكالات