ووتريش متهم بقتل 18 عراقيا من أصل 24 في مجزرة حديثة (رويترز-أرشيف)

وجهت إدارة البحرية الأميركية توبيخا لثلاثة ضباط من سلاح البحرية (المارينز) لإخفاقهم في فتح تحقيق فوري في مجزرة حديثة في محافظة الأنبار غربي العراق، والتي راح ضحيتها 24 مدنيا عراقيا يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.

من جهة أخرى استمعت محكمة عسكرية في كامب بندلتون لشهادة إثبات ضد الجندي المتهم بلعب دور كبير في تلك المجزرة.

وقد أصدر وزير البحرية الأميركي رسالة توبيخ في حق اللواء ريتشارد هاك والعقيدين ستيفن ديفيس وروبرت سوكولوسكي. وتعتبر تلك العقوبة هي أقصى التدابير التأديبية في السلك العسكري الأميركي.

وأوضح مسؤول بإدارة البحرية أن وجه القصور يكمن في أن الحادث وقع في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 ولم يفتح أي تحقيق فوري بشأنه، مشيرا إلى أن أول تحقيق فتح كان في فبراير/شباط 2006.

وقد يترتب على تلك العقوبة إنهاء المشوار المهني للضباط الموبخين من خلال تجميد ترقيتهم. كما قد يتسبب ذلك القرار لاحقا في تنزيل رتبتهم العسكرية بدرجة واحدة لدى إحالتهم على التقاعد.

وقد برأ الجنرال جيمس ماتيس قائد أكبر قاعدة للمارينز في العالم بكامب بندلتون في ولاية كاليفورنيا الذي كان يقود التحقيق، الضباط الثلاثة من تهمة التستر على ما وقع في حديثة أو خرق القوانين العسكرية.

ومن المتوقع أن يبت الجنرال جيمس ماتيس بشأن محاكمة الرقيب فرانك ووتريش الذي وجهت له التهمة بقتل 18 مدنيا في حديثة. وقد تم أمس الأربعاء الاستماع لشهادة أحد مرؤوسيه الذي أفاد بأنه رأى قائده يطلق النار على خمسة عراقيين قرب سيارة بعد الانفجار الذي أودى بحياة جندي أميركي.

(تغطية خاصة)
وقف ملاحقات
وكان الجنرال ماتيس قد أصدر مطلع الشهر الماضي حكما قضى بوقف الملاحقات بحق عنصري المارينز، جاستن شارات وراندي ستون بناء على مراجعة لوقائع الجريمة التي وقعت بعد مقتل جندي أميركي في دورية إثر انفجار عبوة ناسفة في بلدة حديثة.

وكان شارات وستون ضمن ثمانية من مشاة البحرية اتهموا أصلا في قضية حديثة. وكانت المحكمة برأت العريف سانيك ديلاكروز من تهمة القتل في أبريل/نيسان الماضي، وبقيت الدعاوى مستمرة ضد الخمسة الآخرين، فيما توصف بأنها جريمة الحرب الأخطر التي اتهم فيها عناصر من الجيش الأميركي بالعراق.

وقد اتهم شارات في ديسمبر/كانون الأول 2006 بثلاث جرائم بينها القتل مع سبق الإصرار، في حين وجهت تهم الإهمال في أداء الواجب لستون إضافة إلى عدم إجراء تحقيق في القضية.

وبذلك يكون الجنرال ماتيس أخذ بتوصيات المسؤول عن التحقيق العقيد بول وير الذي دعا يوم 12 يوليو/تموز الماضي إلى وقف الملاحقات عن شارات، كون الشهادات والأدلة العلمية ضعيفة إلى درجة تعجز عن تكوين ملف اتهامي.

المصدر : وكالات