استئناف مفاوضات سلام دارفور الشهر المقبل في ليبيا
آخر تحديث: 2007/9/7 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/7 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/25 هـ

استئناف مفاوضات سلام دارفور الشهر المقبل في ليبيا

بان كي مون والرئيس البشير في المؤتمر الصحفي المشترك في الخرطوم (رويترز)

أنهى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الخميس زيارته إلى السودان بالإعلان عن استئناف مفاوضات السلام في أكتوبر/تشرين الأول في ليبيا لإنهاء الأزمة القائمة في إقليم دارفور.

وجاء ذلك في بيان مشترك للأمم المتحدة والحكومة السودانية عقب اللقاء الثاني الذي جمع اليوم الخميس بان بالرئيس السوداني عمر البشير.

وذكر البيان الذي تلاه وزير الخارجية السوداني لام أكول، أن محادثات السلام بين الحكومة والفصائل المتمردة في دارفور ستستأنف في ليبيا في 27 من الشهر القادم، مؤكدا أن الحكومة تعهدت بتقديم المساهمة الإيجابية لإجراء المفاوضات، والوفاء بالتزاماتها لجهة وقف الأعمال الحربية وتطبيق اتفاق أبوجا للسلام، الموقع العام الماضي.

والجدير بالذكر أن حركة جيش تحرير السودان بزعامة ميني ميناوي هي الفصيل الوحيد الذي وقع اتفاق أبوجا مع الحكومة السودانية.

كذلك تعهدت الحكومة السودانية -بحسب ما ورد في البيان- بالعمل "مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لتسهيل انتشار القوات الدولية الأفريقية المختلطة في إقليم دارفور، وتولي مسؤولياتها بحماية المدنيين وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في عموم البلاد بمشاركة سكان دافور".

حركة العدل والمساواة
وفي معرض تعليقه على هذا الإعلان أعرب زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم في تصريح عبر الهاتف لوكالة الأسوشيتد برس للأنباء عن استعداده للمشاركة في اجتماع ليبيا الشهر المقبل.

لاجئون من دارفور قرب أحد المعسكرات (الفرنسية)
وأشار إلى أن الحركة لديها أجندة ومطالب واضحة ستتقدم بها إلى الاجتماع المذكور، لافتا إلى أن حركته هي التي تشكل "رأس الحربة في الهجمات الأخيرة التي تستهدف القوات الحكومية".

وأضاف أن الحركة لن توقف عملياتها العسكرية خلال الفترة التي ستجري فيها المحادثات الجديدة مع الحكومة السودانية، مشددا على أن حركته لن تكرر "أخطاء أبوجا" في إشارة إلى الهدنة السابقة التي سبقت اتفاق أبوجا.

ويرى إبراهيم أنه وخلال فترة مفاوضات أبوجا، وافقت غالبية الفصائل المتمردة على هدنة مع الخرطوم دون الحصول على ضمانات أمنية من الحكومة السودانية.

القوة المختلطة
من جانبه أوضح تاي بروك زريهون ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان بالوكالة، أن خارطة الطريق التي حددها
مجلس الأمن لانتشار القوات الدولية المختلطة في دارفور بدأ تطبيقها، مع تعيين وبدء تشكيل هيئة قيادة القوة المشتركة الذي سينتهي الشهر المقبل.

بيد أن مصادر دبلوماسية رجحت تأخر استكمال انتشار القوات إلى منتصف العام المقبل، ويشار إلى أن هذه القوات -بناء على إلحاح الخرطوم- ستتألف من أكثرية أفريقية لتحل محل قوة الاتحاد الأفريقي.

يذكر أنه وبعد اتفاق أبوجا، انقسمت المجموعتان المتمردتان الأخريان وظهرت فصائل جديدة، اتفقت ثمان منها مطلع أغسطس/آب الماضي في أروشا بتنزانيا على "توحيد مطالب الفصائل المتمردة تمهيدا لمحادثات التسوية السلمية مع الخرطوم".

بان كي مون خلال زيارته لمسعكر السلام بدارفور (رويترز)
بيد أن عبد الواحد محمد نور زعيم أحد فصائل حركة تحرير السودان الذي يعيش في المنفى في باريس، قاطع هذا الاجتماع.

وتتمحور محادثات السلام بين الفصائل المتمردة في دافور والحكومة حول المسائل الأساسية ذات الصلة بتقاسم السلطة وتوزيع الثروات وتدابير أمنية إلى جانب مسائل أخرى تتعلق بالأراضي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد زار جوبا عاصمة إقليم جنوب السودان والتقى سيلفا كير النائب الأول للرئيس البشير، وكبار مسؤولي الحركة الشعبية لتحرير السودان من أجل بحث سبل تنفيذ اتفاق نيفاشا الموقع عام 2005.

كما قام بزيارة إلى إقليم دارفور حيث جال على مخيمات اللاجئين، واطلع على الأوضاع الميدانية والظروف الإنسانية التي يعانيها النازحون.

ومن المتوقع أن يغادر بان والوفد المرافق له الخرطوم غدا الجمعة متوجهين الى تشاد، ومنها الى ليبيا في إطار جولته الأفريقية المخصصة لبحث الأزمة في إقليم دارفور.

المصدر : وكالات