بلير حصل على تفويض من الرباعية ببحث القضايا العملية فقط (رويترز) 

ركز مبعوث اللجنة الرباعية رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير خلال لقائه بالقدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، على الخطوات العملية لما يسمى بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وفيما اكتفى متحدث باسم بلير بالقول إن اللقاء كان بناء، أشارت ميري إيسين المتحدثة باسم أولمرت بعد الاجتماع إلى أن مبعوث الرباعية سيركز جهده على "الخطوات العملية" التي يمكن اتخاذها الآن لمحاولة بناء الثقة من أجل جهود صنع السلام في المستقبل.

وأضافت المتحدثة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أبلغ بلير في الاجتماع الذي دام أكثر من ساعتين أنه "مستعد لاتخاذ خطوات عملية لكن هذه الخطوات ينبغي ألا تكون من جانب واحد".

وأوضحت إيسين أن أولمرت وبلير ناقشا أيضا الخطوات التي يجب أن يتخذها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مثل تعزيز قواته الأمنية ومؤسسات الحكم الفلسطينية في أعقاب سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة في يونيو/حزيران الماضي.

ولكن مسؤولين قالوا إن بلير لم يبلغ أولمرت ما هي الخطوات المحددة التي يتوقع أن تتخذها إسرائيل في المستقبل القريب لتعزيز مركز الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقد منحت الرباعية المشكلة من الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة مبعوثها بلير تفويضا محدودا يتركز على التنمية الاقتصادية وبناء المؤسسات الحاكمة في الضفة الغربية.

وسيجري رئيس الوزراء البريطاني السابق محادثات موسعة ومفصلة تتعلق بالمواضيع الأمنية والاقتصادية مع كبار المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال زيارته التي تستغرق عشرة أيام، وفق ما ذكره بيان صادر عن مكتبه.

وتتزامن زيارة بلير مع اجتماع يعقده كبار مساعدي أولمرت غدا الأربعاء مع ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية الذي يسعى إلى تضييق هوة الخلافات بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول نطاق اتفاق مقترح بشأن مبادئ إقامة الدولة الفلسطينية يمكن طرحه خلال مؤتمر السلام.

عباس أكد أهمية الإعداد الجيد لمؤتمر السلام (رويترز)
الإعداد لمؤتمر السلام
من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار النمساوي ألفرد غزنباور في رام الله الثلاثاء أنه يجب الإعداد جيدا للمؤتمر الدولي الذي سيعقد في الخريف القادم، حتى يكون ناجحا، وأن من شروط تنظيمه معرفة الموعد الدقيق وإشراك كافة الأطراف المعنية.

وفيما حذر محمود عباس من فشل هذا المؤتمر فقد علق على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي استبعد التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الفلسطيني قبل الخريف القادم، قائلا "نعمل كل جهدنا من أجل أن نصل للمؤتمر وقد نكون جهزنا أنفسنا لأن الذهاب بكلام غامض أو ناقص سيكون فشلا كبيرا لا نتمناه للمؤتمر ولا لأنفسنا".

رفض عودة اللاجئين
ومع هذه الجهود بقي الموقف الإسرائيلي على حاله خصوصا تجاه قضية اللاجئين التي قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إن حلها ينبغي أن يكون في إطار دولة فلسطينية.

وشددت في كلمة لها أمام جلسة استثنائية للكنيست الثلاثاء على أنه يتعين على إسرائيل ألا تفتح أبوابها أمام عودة اللاجئين.

وقالت ليفني إن إسرائيل تعمل بموجب مبادئ في اتصالاتها مع الفلسطينيين، أولها التمييز بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وثانيها التفريق بين الاتصالات مع الفلسطينيين والاتفاقات التي سيتم تحقيقها وبين التنفيذ الفعلي لهذه الاتفاقات المشروط بالوضع الذي سيسود على الأرض.

وتعهدت بأن يتم طرح أي اتفاق يتوصل إليه مع الفلسطينيين على الكنيست للمصادقة عليه.



المصدر : الجزيرة + وكالات