تحالفات حزبية شهدتها الخريطة الانتخابية قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات (الجزيرة نت)

أعلنت ثلاثة أحزاب يسارية تجمعها في إطار (تحالف اليسار)، لدعم فرصها للفوز في الانتخابات التشريعية التي ستجري الجمعة القادم، ودعت إلى صياغة "دستور ديمقراطي" في البلاد.

وحسب الأمين العام لحزب الطليعة الديمقراطي أحمد بن جلون فإن حزبه والحزب الاشتراكي الموحد وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، ستتقدم بلوائح مشتركة في 75 دائرة من الدوائر الانتخابية الـ95 في المغرب.

وكان حزب الطليعة قاطع جميع الاقتراعات منذ نشأته عام 1983، بسبب "التزوير الانتخابي المفرط" حسب بن جلون، الذي قال إنه توجد في المغرب الآن قوانين وتغييرات سياسية، و"على الأقل في المستوى الفني لا مكان للتزوير".

ويرى التحالف اليساري الجديد أن إصلاح الدستور هو قاعدة أي بناء وأي تغيير ديمقراطي وأي تنمية اجتماعية واقتصادية، وفقا لرئيس لائحة التحالف في الرباط عبدالرحمن بن عمرو.

وندد بما أسماه الإصلاحيات الحكومة المحدودة، وكذلك بوجود "حكومة ظل تتبع البلاط الملكي هي التي تدير السياسة الداخلية والخارجية للمملكة".

ويدعو التحالف لأن يتم تعيين رئيس الوزراء من بين صفوف الأغلبية، في حين أن الدستور الحالي يعطي هذه الصلاحية للملك.

الائتلاف الحاكم لم يستبعد التحالف مع العدالة والتنمية (الجزيرة نت-أرشيف)
ويطالب بمزيد من الصلاحيات للحكومة والبرلمان، ويدعو خاصة إلى إلغاء غرفة المستشارين (مجلس الشيوخ)، كما يدعو لأن يتولى رئيس الوزراء تعيين كبار المسؤولين وإقالتهم من مهامهم، وهي إحدى صلاحيات الملك.

وعلى الصعيد الاجتماعي يقترح التحالف رفح الحد الأدنى للأجور من 1800 إلى 3000 درهم شهريا، وتخصيص منحة مالية لمليون أسرة فقيرة جدا، ورفع ميزانية الصحة العامة من2%-4% من الناتج الإجمالي وتعميم التعليم الابتدائي على المناطق الريفية.

وفي مجال البيئة يدعو التحالف إلى زرع خمسة ملايين شجرة سنويا ورفع نصيب الطاقات المتجددة (الشمسية والرياح) من 4%-20%، من إنتاج الطاقة في المملكة أي ضعف النسبة التي تقترحها الحكومة في أفق 2012.

العدالة والتنمية
من جهة أخرى قال عبد الحق التازي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وزير التخطيط الأسبق إن إقامة تحالف حكومي مع حزب العدالة والتنمية الإسلامي إثر الانتخابات ليس مستبعدا.

وقال التازي "إذا اقتضت مصلحة البلاد أن نتحالف من أجل النهوض ببلادنا، لم لا، إذا قبلوا ببرنامج فيه أفكارنا".

أنصار العدالة والتنمية في مسيرة تأييد (الفرنسية-أرشيف) 
غير أنه أشار إلى أن هذا الموقف لا تتبناه جميع الأحزاب داخل التحالف الحكومي، وقال إنه في ضوء نتائج الانتخابات، سيتم التشاور بين أطراف التحالف، "حيث إنه قبل تكوين الحكومة، لا بد أن نجلس ونتفاوض، وهذا معمول به في جميع الدول".

ويضم التحالف الحكومي الحالي في المغرب أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار وحزب التقدم والاشتراكية.

فرص الإسلاميين
وعلى أرض الواقع لا يستبعد أن تحظى التيارات الإسلامية بأكبر عدد من المقاعدة البرلمانية، وذلك بمساندة الناخبين الفقراء الذين يشعرون بالأحباط.

وفي هذا الصدد قال زعيم حزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني إن الكثير ممكن أن يتحقق في مجال محاربة الفساد والبطالة، وعدم المساواة وإصلاح العدل والتعليم، مؤكدا أن حزبه لن يكرر تجربة أحزاب معارضة أخرى "بالاندماج في الصفوة الحاكمة".

المصدر : وكالات