الجيش اللبناني يعتقل مسلحا ويواصل تمشيط مخيم نهر البارد
آخر تحديث: 2007/9/6 الساعة 01:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :السيسي يقول في أول تعليق له على هجوم الواحات إن مصر ستواصل مواجهة الإرهاب
آخر تحديث: 2007/9/6 الساعة 01:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/24 هـ

الجيش اللبناني يعتقل مسلحا ويواصل تمشيط مخيم نهر البارد

الجيش اللبناني يواصل تمشيط مخيم نهر البارد (الفرنسية)

أعلنت مصادر عسكرية لبنانية اليوم الأربعاء اعتقال أحد مسلحي فتح الإسلام كان قد تمكن من الفرار من داخل مخيم نهر البارد الذي سقط في أيدي الجيش يوم الأحد بعد معارك عنيفة استمرت أكثر من 15 أسبوعا.

 

وأوضحت المصادر لوكالة الأنباء الفرنسية أن المعتقل، آسيوي الملامح، ضبط وهو لا يحمل أوراقا ثبوتية عندما تم توقيفه داخل سيارة أجرة عند حاجز للجيش في مدينة طرابلس كبرى مدن  شمال لبنان.

 

ويأتي الاعتقال بعد يوم واحد على إعلان الأجهزة الأمنية اللبنانية اعتقالها شخصا يدعى بشير محمد الطيب أرمان -تونسي الجنسية- قالت إنه من عناصر فتح الإسلام. وأضافت أن أرمان اعترف بأن شخصا آخر فر معه من نهر البارد لكنه لم يوضح هوية ذلك الشخص.

 

تمشيط المخيم

وواصل الجيش اللبناني اليوم تمشيط مخيم نهر البارد لاحتمال وجود مسلحين فارين، بحسب ما ذكرته مصادر عسكرية.

 

وأشارت هذه المصادر إلى سماع طلقات متفرقة بين الحين والآخر داخل المخيم تزامنا مع استمرار عمليات التفتيش عن هاربين، موضحة أن عمليات التمشيط طالت أيضا الوديان والمرتفعات المحيطة بالمخيم.

 

وكان الجيش قد عمد ليلة أمس الثلاثاء وصباح اليوم إلى تفجير عدد من المباني والملاجئ كان مسلحو فتح الإسلام قد فخخوها.

 

التحقيقات مستمرة
وكان رئيس أركان الجيش اللبناني اللواء الركن شوقي المصري قد قال في تصريحات إعلامية أمس إن التحقيقات لا تزال مستمرة مع معتقلي جماعة فتح الإسلام، لافتا إلى أنه لم تتوفر أي معلومات تشير إلى علاقة هذه الجماعة بالمخابرات
السورية.

 

المعارك خلفت 500 ألف متر مكعب من الأنقاض
يذكر أن الحكومة اللبنانية ذكرت أن أربعة سوريين ينتمون إلى فتح الإسلام اعترفوا بتفجير حافلتي نقل في فبراير/شباط الماضي في منطقة مسيحية قرب بيروت.

 

كما أشارت إلى أن التحقيقات الأولية ربطت بين هذه الجماعة واغتيال وزير الصناعة بيار الجميل.

 

واستبعد اللواء المصري دخول الجيش إلى المخيمات الفلسطينية الأخرى، موضحا أن الجيش اللبناني اضطر إلى دخول مخيم نهر البارد بغية القضاء على فتح الإسلام.

 

لكنه عاد وأكد أن الجيش مستعد لمنع أي عمل "إرهابي يقع" داخل الأراضي اللبنانية سواء أكان ذلك "داخل أو خارج المخيمات الفلسطينية".

 

يذكر أن اتفاق القاهرة الموقع عام 1969 كان يحظر على الجيش اللبناني دخول المخيمات الفلسطينية في لبنان.

 

بيد أن مجلس النواب اللبناني ألغى الاتفاقية منتصف الثمانينيات لكنها بقيت سارية المفعول من الناحية الفعلية حتى اندلاع معارك نهر البارد في مايو/أيار الماضي.

 

عودة النازحين

في هذه الأثناء، رجحت مصادر عسكرية أن تتأخر عودة نازحي مخيم نهر البارد إلى بيوتهم إلى حين انتهاء عمليات نزع الألغام ورفع الأنقاض وتأمين المنطقة من المسلحين الفارين.

 

من جهتها قدرت وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدد النازحين الذين فروا من نهر البارد إلى مخيم البداوي القريب ولا يزالون فيه حتى الآن بنحو 12 ألف شخص، يعيشون في ظروف صعبة فضلا عن المساعدات المحدودة التي تصل من المنظمات الإنسانية.

 

يذكر أن غالبية سكان نهر البارد المقدر عددهم بـ31 ألف شخص غادروا منازلهم مع اندلاع المعارك يوم 20 مايو/أيار الماضي.

 

وتفيد تقارير الأونروا بأن الاشتباكات خلفت وراءها 500 ألف متر مكعب من الأنقاض حيث تشير المصادر إلى أن معظم مباني المخيم تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي، الأمر الذي سيجعل من عودة النازحين أمرا مؤجلا إلى حين آخر.

المصدر : وكالات