الاشتباكات خلفت 26 جريحا بينهم عدد كبير من المدنيين (الفرنسية)

قتل تسعة أشخاص بينهم جندي في تجدد أعمال العنف في العاصمة الصومالية مقديشو، في حين تستكمل المعارضة تحضيراتها لعقد مؤتمرها في إريتريا غدا الخميس بهدف توحيد صفوفها.

فقد أسفرت الاشتباكات التي وقعت اليوم الأربعاء بين القوات الحكومية ومسلحين في سوق بكارة بالعاصمة مقديشو عن مقتل ثمانية مدنيين وإصابة 26 آخرين بينهم 9 من رجال الشرطة.

ونقل شهود عيان أن الاشتباكات اندلعت بين الطرفين عندما طوقت القوات الحكومية منزلا يعتقد بأن مسلحين يتحصنون فيه. وأضافوا أن الاشتباكات تزامنت مع وجود مدنيين داخل السوق مما أسفر عن إصابة عدد منهم.

وقد أصيب عشرة مدنيين على الأقل في اشتباك وقع وجها لوجه بين مسلحين وعناصر من القوى الأمنية.

من جهته قال الناطق باسم الشرطة الصومالية عبد الواحد محمد إن العملية التي قامت بها القوات الحكومية كانت تهدف لاعتقال عدد من المسلحين الذين يشتبه بتورطهم بعمليات شبه يومية ضد أهداف حكومية. وأضاف أن الشرطة تمكنت من قتل ثمانية مسلحين فيما أصيب ثلاثة من رجالها بجروح مختلفة.

بيد أن مصدرا طبيا في مستشفى المدينة، رفض الكشف عن اسمه قال إن المستشفى استقبل 29 جريحا توفي أحدهم في وقت لاحق.

وفي هذه الأثناء قتل جندي في هجوم منفصل  شنه مسلحون في منطقة بحسب ما أفاد أحد أفراد عائلة الجندي القتيل.

 

يذكر بأن مقديشو تشهد هجمات مسلحة شبه يومية منذ هزيمة المحاكم الإسلامية على يد القوات الصومالية والإثيوبية مطلع العام الجاري.

 

قوات الاتحاد الأفريقي
من جهة أخرى، كشفت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية جيناداي فريزز أن الكونغرس الأميركي صادق على مساعدة مالية بقيمة أربعين مليون دولار لدعم قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال.

الرئيس الصومالي عبد الله يوسف (الفرنسية)
وأقرت المسؤولة الأميركية بأن نقص التدريب والهجمات اليومية في الصومال لا تشجع دولا أخرى على إرسال جنودها في إطار قوات لحفظ السلام، مؤكدة بأن واشنطن مستعدة لدعم أية دولة تعلن عن استعدادها لإرسال جنودها من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما رحبت فريزز بالنتائج التي تم التوصل إليها في مؤتمر للمصالحة بين العشائر برعاية الحكومة والمجتمع الدولي، الذي لم يقدم بحسب قول بعض المراقبين سوى مجموعة من القرارات المتفائلة.

مؤتمر أسمرة
وتزامنت أعمال العنف التي شهدتها العاصمة مقديشو مع الاستعدادات الجارية لافتتاح مؤتمر المعارضة الصومالية غدا الخميس في عاصمة إريتريا أسمرة. يشارك في المؤتمر الذي يستمر عشرة ايام نحو 450 مندوبا عن مختلف فصائل المعارضة التي تسعى عبر هذا المؤتمر إلى توحيد قواها ضد الحكومة الانتقالية المدعومة من إثيوبيا .

وتعقد المعارضة الصومالية التي يتزعمها الإسلاميون المؤتمر بعد أسبوع  على اختتام مؤتمر للمصالحة بين العشائر استمر ستة اسابيع.

وانتقدت الحكومة الصومالية مؤتمر المعارضة المزمع عقده في أسمرة، وقالت إنه لن يساعد في حل الأزمة السياسية في البلاد.

جاء ذلك على لسان السفير الصومالي في كينيا محمد عبد النور الذي قال في تصريح لوكالة رويترز للأنباء إن أي مؤتمر يعقد خارج الصومال لن يفضي إلى شيء.

بيد أن السفير عبد النور أكد أن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد قدم لمؤتمر مصالحة العشائر ضمانات بالتزام الحكومة بتنفيذ تعهداتها لحل الأزمة السياسية ونزع الأسلحة والمشاركة بالسلطة وتوزيع الثروة.

وتشهد الصومال حربا أهلية منذ الإطاحة بنظام محمد سياد بري عام 1991 مع صراع دام على السلطة قضى على كل محاولات إحلال السلام.

وتمكنت الحكومة الانتقالية التي شكلت قبل ثلاث سنوات من فرض سلطتها على جيوب محدودة تسيطرعليها فصائل متحالفة معها.

المصدر : الجزيرة + وكالات