توني بلير التقى إيهود أولمرت ويسعى لاستكشاف المواقف (رويترز)

تنصلت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني من مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وقالت إن حلها ينبغي أن يكون في إطار دولة فلسطينية.
 
وشددت في كلمة لها أمام جلسة استثنائية للكنيست الثلاثاء على أنه يتعين على إسرائيل أن لا تفتح أبوابها أمام عودة اللاجئين.
 
وقالت ليفني إن إسرائيل تعمل بموجب مبادئ في اتصالاتها مع الفلسطينيين أولها التمييز بين الضفة الغربية وقطاع غزة وثانيها التفريق بين الاتصالات مع الفلسطينيين والاتفاقات التي سيتم تحقيقها وبين التنفيذ الفعلي لهذه الاتفاقات المشروط بالوضع الذي سيسود على الأرض.
 
وتعهدت بأن يتم طرح أي اتفاق يتوصل إليه مع الفلسطينيين على الكنيست للمصادقة عليه.
 
تسيبي ليفني دافعت عن سياسية أولمرت مع الفلسطينيين (الأوروبية-أرشيف)
وكانت الوزيرة الإسرائيلية ترد بذلك على زعيم حزب الليكود والمعارضة بنيامين نتنياهو الذي هاجم في الجلسة تحركات أولمرت السياسية مع الفلسطينيين. وقال إنه لا يوجد شريك فلسطيني وإن محمود عباس غير قادر على توفير الأمن لإسرائيل، وحذر من أي انسحابات إسرائيلية من الضفة الغربية.
 
مبعوث الرباعية
وفي السياق التقى مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير فور وصوله إلى إسرائيل مساء الثلاثاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وذلك في أول مهمة رسمية له في المنطقة منذ توليه منصبه الجديد في يونيو/حزيران الماضي.
 
وسيجري رئيس الوزراء البريطاني السابق محادثات موسعة ومفصلة تتعلق بالمواضيع الأمنية والاقتصادية مع كبار المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال زيارته التي تستغرق عشرة أيام، وفق ما ذكر بيان صادر عن مكتبه.
 
وقال دبلوماسيون إن بلير سيسعى للحصول على تفصيلات بشأن ما يمكن أن تقدمه إسرائيل لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل مؤتمر للسلام ترعاه الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
وفي السياق أشارت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن بلير طلب إيجازا من المخابرات بخصوص مخاوف إسرائيل الأمنية.
 
وقد قلل مسؤولون إسرائيليون من نتائج مهمة بلير الأولى، مشيرين إلى أنها زيارة استكشافية ويجب عدم توقع إحرازها أي اختراق، بيد أن مسؤول المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أعرب عن أمله بأن يتمكن بلير من دفع عملية تحسين الاقتصاد الفلسطيني.
 
وتتزامن زيارة بلير مع اجتماع يعقده كبار مساعدي أولمرت غدا الأربعاء مع ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية الذي يسعى إلى تضييق هوة الخلافات بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول نطاق اتفاق مقترح بشأن مبادئ إقامة الدولة الفلسطينية يمكن طرحه خلال مؤتمر السلام.
 
ووصل مبعوث اللجنة الرباعية إلى إسرائيل بعد إجرائه محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في الإسكندرية. ولم يتحدث بلير إلى الصحفيين لكن المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد حذر في ختام اللقاء من انعكاسات سلبية على المنطقة كلها في حال فشل مؤتمر السلام.
 
وقال إن فشل مؤتمر السلام المزمع عقده في الخريف القادم في تحقيق تقدم حقيقي بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيزيد من مشاعر الإحباط والتطرف في منطقة الشرق الأوسط. وشدد على ضرورة التحضير الجيد للمؤتمر.
 
شروط مؤتمر السلام
محمود عباس التقى ألفرد غزنباور في رام الله (الفرنسية)
وقد شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة مشاركة كافة الأطراف المعنية والراعية لعملية السلام في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في الخريف القادم، محذرا من فشل هذا المؤتمر.
 
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار النمساوي ألفرد غزنباور في رام الله الثلاثاء إنه يجب الإعداد  للمؤتمر حتى يكون ناجحا، وإن من شروط تنظيمه معرفة الموعد الدقيق وإشراك كافة الأطراف المعنية.
 
وفي تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي استبعد التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الفلسطيني قبل الخريف القادم، قال عباس "نعمل كل جهدنا من أجل أن نصل للمؤتمر وقد نكون جهزنا أنفسنا لأن الذهاب بكلام غامض أو ناقص سيكون فشلا كبيرا لا نتمناه للمؤتمر ولا لأنفسنا".
 
من ناحية أخرى أكد عباس أنه لن يعلن عن إجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية إلا بعد "إعادة اللحمة للوطن والشعب الفلسطيني".
 
من جانبه أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أن الحوار بين حركتي فتح وحماس هو سبيل الخروج من الأزمة الحالية.

ورحب بأي وساطة عربية وإسلامية ودولية تهدف لرأب الصدع الفلسطيني واستعادة وحدة الشعب في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات