بان بدأ مباحثاته في جوبا بلقاء سيلفا كير النائب الأول للرئيس السوداني (الفرنسية)

بدأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون محادثاته في جوبا عاصمة إقليم جنوب السودان بلقاء سيلفا كير النائب الأول للرئيس السوداني عمر البشير، وذلك بهدف دفع تنفيذ بنود اتفاقية السلام التي وقعتها حركة تحرير جنوب السودان مع الحكومة المركزية في نيفاشا بكينيا عام 2005 والتي أنهت حربا أهلية دامت 21 عاما.

وأكد مساعدو الأمين العام للأمم المتحدة في تصريح لوسائل الإعلام أن الزيارة تسعى لحل النقاط العالقة أمام تنفيذ ما نص عليه اتفاق السلام الشامل.

ولفت مسؤول كبير في الأمم المتحدة يرافق بان كي مون في زيارته للسودان إلى وجود ما وصفه بـ"المؤشرات المثيرة للقلق" بشأن تنفيذ اتفاق السلام ومنها ما يتصل بالتأخير في سحب قوات الجيش السوداني من الجنوب وتحديدا مناطق النفط والتي كان مقررا لها أن تبدأ في التاسع من يوليو/تموز الماضي.

كذلك نوه إلى احتمال وجود تأخير في تنفيذ بنود أخرى ومنها الاستفتاء الوطني المتصل بالانتخابات العامة المقررة عام 2009، والاستفتاء الخاص بانفصال الجنوب المقرر أجراؤه عام 2011.

"
مجموعة الأزمة الدولية اتهمت في يوليو/تموز الماضي الحكومة السودانية بتعطيل تنفيذ اتفاق نيفاشا الذي يضع -بحسب رأي المجموعة- البذور الأولى للتحول نحو نظام حكم ديمقراطي
"
وضع هش
ووصف المصدر الأممي الوضع في جنوب السودان بأنه هش، لافتا إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة قلق حيال الأوضاع هناك. وذكر المصدر في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن المخاوف من تفكك البلاد موجودة في أوساط الحكومة السودانية.

يشار إلى أن مجموعة الأزمة الدولية اتهمت في يوليو/تموز الماضي الحكومة السودانية بتعطيل تنفيذ اتفاق نيفاشا الذي يضع -بحسب رأي المجموعة- البذور الأولى للتحول نحو نظام حكم ديمقراطي.

وحذرت المجموعة من احتمال عودة البلاد إلى الحرب الأهلية إذا فشلت الحكومة في تطبيق التزاماتها الواردة في اتفاق السلام الذي وقعته مع حركة تحرير جنوب السودان.

وكان بان كي مون قد أكد عقب لقائه الرئيس السوداني عمر البشير أمس الاثنين أنه تلقى من الرئيس تعهدا بالتزام حكومته بالتعاون لحل الأزمة القائمة في إقليم دارفور وتقديم الدعم اللوجستي والإداري لتحقيق ذلك.

ومن المتوقع أن يقوم بان بزيارة مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور غدا الأربعاء قبل أن يعود الخميس إلى الخرطوم لعقد جلسة ثانية من المباحثات مع الرئيس البشير، ليغادر بعدها الخرطوم متوجها إلى تشاد وليبيا.


الجنائية ظلت تطالب الخرطوم بتسليمها الوزير هارون (الفرنسية-أرشيف)
المحكمة الجنائية
من جهة أخرى طالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لويس مورينو أوكامبو الأمم المتحدة والدول الموقعة على اتفاقية المحكمة بممارسة المزيد من الضغوط على السودان لتسليم اثنين من مواطنيه متهمين بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.

وقال مورينو أوكامبو في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن القانون هو الذي يفرض هذا الأمر بالإضافة إلى التزام السودان باعتبارها دولة موقعة على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية، بسحب تعبيره.

وأضاف أنه طلب من الأمين العام للأمم المتحدة يوم الأربعاء الماضي أن يبحث مع الحكومة السودانية قضية مذكرتي التوقيف اللتين أصدرتهما المحكمة بحق أحمد هارون وزير الداخلية السوداني السابق ووزير الدولة للشؤون الإنسانية حاليا، وعلي كشيب أحد قادة المليشيات في إقليم دارفور.

بيد أن بان، حسب تصريحه لوسائل الإعلام في الخرطوم، اعتبر أن هذا الأمر شائك وأن المنظمة الدولية تركز حاليا على مسألة نشر القوات الدولية التي أقرها مجلس الأمن لحل الأزمة في دارفور.

المصدر : وكالات