التقرير أشار إلى أن مكتب المالكي تدخل لوقف تحقيقات تتعلق بسياسيين (رويترز)

أكد تقرير رسمي أميركي أن الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي ينخرها الفساد وامتنعت عن إجراء تحقيقات تتعلق بحلفائها السياسيين كما ذكرت الإذاعة العامة الأميركية.
 
وأوضحت الإذاعة نقلا عن التقرير الذي أعدته السفارة الأميركية في بغداد أن حكومة المالكي لم تمنع بعض المسؤولين من ممارسة الفساد ولم تجر تحقيقات فعالة في هذا الشأن.
 
وذكر التقرير أن مكتب المالكي تدخل أحيانا لإغلاق تحقيقات مالية فتحت بحق سياسيين متحالفين مع الحكومة.
 
وذكر مسؤول في السفارة الأميركية في بغداد للإذاعة الأميركية الحكومية أن هذا التقرير ما زال في صيغة مؤقتة بسبب التحفظ على بعض المصادر الواردة فيه.
 
وفي شأن آخر انتقدت واشنطن التحالف الرباعي بين الحزبين الكرديين والحزبين الشيعيين في العراق. وقال السفير الأميركي رايان كروكر إن الاتفاق بين الأكراد والشيعة لا يمثل المصالحة الوطنية أو الوحدة الوطنية.
 
وأضاف في مقابلة مع التلفزيون العراقي أن القرارات السياسية "يجب أن يشترك فيها الجميع من أكراد وسنة وشيعة".
 
وحول التحديات التي تواجهها العملية السياسية بالعراق, قال كروكر إن "فرض الأمن هو عملية سهلة لكن التوصل لحلول سياسية في نظام ديمقراطي مفتوح عملية أصعب بكثير".
 
وأشار إلى أن العملية السياسية تستغرق وقتا وأن التوصل لنتائج ليس متوقعا في عام أو عامين. وشكك السفير الأميركي في احتمال حدوث تغييرات كبيرة أو سريعة في سياسة بلاده إزاء العراق.
 
بيلت زار بغداد لبحث إعادة لاجئين عراقيين في بلاده (الفرنسية) 
الوضع الهش
وفي سياق آخر اعتبر وزير الخارجية السويدي كارل بيلت أن الوضع العراقي "هش" وقال بيلت الذي أنهى زيارة لبغداد أمس الأحد "ما زال يتعين القيام بأمور كثيرة للتوصل إلى تسوية سياسية ضرورية".
 
وقد وصل بيلت الذي يرافقه وزير الهجرة السويدي توبياس بيلستروم السبت إلى العاصمة العراقية، لبحث مسألة اللاجئين وطالبي اللجوء العراقيين الذين يعيشون في السويد.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كرر بيلت قوله "نرى اليوم أشخاصا عراقيين يصلون إلى بلادنا ولا تنطبق عليهم معايير طالبي اللجوء، وتتعين علينا إعادتهم، وهذا الأمر سيكون معقدا، لكنه ضروري".
 
وحسب دائرة الهجرة السويدية فإن عدد اللاجئين العراقيين الموجودين لديها يتراوح بين 80 و120 ألفا. كما أشارت الدائرة إلى أن نحو عشرة آلاف وثمانمائة عراقي طلبوا اللجوء السياسي هناك في النصف الأول من العام الجاري.
 
وفي تطور آخر أكدت الحكومة العراقية أنها فصلت آلافا من عناصر الأجهزة الأمنية المتهمين بالتعامل مع المليشيات والجماعات المسلحة, وأنها حالت دون انزلاق البلاد في حرب أهلية طائفية.
 
وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مؤتمر صحفي ببغداد إن تشكيل الأجهزة الأمنية بني منذ البداية على أسس خاطئة, مما سمح باندساس العديد من العناصر التي وصفها بعدم الكفاءة.
 
وأضاف المالكي أن قرار العزل لن يكون الوحيد الذي سيتخذ بحق المقصرين في تلك الأجهزة, مشيرا إلى أنهم سيلاحقون قانونيا وقضائيا.

المصدر : وكالات