بوش حث المالكي على تحقيق المزيد من التقدم في مجال الأمن (رويترز)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن خفض القوات الأميركية في العراق سيعتمد على تقييم متأن من القادة العسكريين وليس على ردود فعل انفعالية من بعض السياسيين.

وأكد بوش أن قائد قواته في العراق الجنرال ديفد بتراوس والسفير رايان كروكر أبلغاه بإمكانية المحافظة على الأمن بعدد أقل من القوات الأميركية "إذا استمر تحسن الوضع في محافظة الأنبار"، مشددا على أن الاستقرار في هذه المحافظة هو مفتاح الاستقرار في جميع أنحاء العراق.

وقال إن القوات الأميركية في الأنبار بالتعاون مع زعماء العشائر السنية نجحوا في حرمان تنظيم القاعدة من امتلاك أي مأوى لشن هجماته، مشيرا إلى أن قتال القاعدة في العراق يبعد الخطر عن الولايات المتحدة.

وحذر الرئيس الأميركي أعضاء الكونغرس من القفز الى استنتاجات قبل أن يقدم الجنرال بتراوس والسفير كروكر تقريرهما الأسبوع المقبل، كما حث حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على متابعة ما وصفه بالتقدم على صعيد الأمن.

وجاءت تصريحات بوش بعد لقاء بين "مجلس الدفاع" الأميركي والمالكي والرئيس العراقي جلال الطالباني ومسؤولين عراقيين كبار آخرين.

وكان بوش قد وصل الى قاعدة الأسد الجوية في الأنبار في زيارة مفاجئة, يرافقه وزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومستشار الامن القومي ستيفين هادلي.

انسحاب بريطاني

جندي عراقي يرفع علم بلاده على القصر الذي انسحبت منه القوات البريطانية (الفرنسية)
وتأتي زيارة بوش بعد ساعات على انسحاب خمسمائة جندي بريطاني من آخر القصور الرئاسية في مدينة البصرة جنوب العراق.

وانسحب الجنود من هذا القصر إلى مطار البصرة الواقع على مسافة نحو 25 كلم من وسط المدينة، والذي يتمركز فيه نحو خمسة آلاف جندي بريطاني.

وقد تسلمت القوات العراقية مسؤولية السيطرة على القصر، في ما يعتبر خطوة لإكمال تسليم الملف الأمني للأجهزة الأمنية العراقية فى البصرة. 

وشدد رئيس الحكومة البريطانية غوردن براون على أن هذا الانسحاب يأتي في إطار ما وصفه بعملية مخطط لها ومنظمة وليس هزيمة، وتعهد بوفاء بلاده بالتزاماتها تجاه العراقيين وتجاه الأمم المتحدة.

وأضاف براون أن "ما يجري بشكل أساسي هو الانتقال من موقع كان لنا فيه دور قتالي في أربع محافظات إلى اعتماد الإشراف، وهذا يعني بأننا سنكون قادرين على التدخل من جديد إضافة إلى القيام بأعمال تدريب".

ورحب سكان البصرة بالانسحاب رغم التحذيرات من وقوع المدينة في مزيد من الفوضى.

الوضع الميداني

مسلسل العنف حصد الكثير من أرواح العراقيين (الفرنسية)
وعلى وقع هذه التطورات تواصلت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق.

فقد أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور آليتهم قرب بغداد يوم الأحد.

كما قتل 12 عراقيا في هجمات متفرقة أخرى، بينهم شرطيان في انفجار سيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش في منطقة الجزيرة قرب الرمادي، في حين عثرت الشرطة على 15 جثة مجهولة الهوية في بغداد والمسيب.

من جهته أعلن مسؤول عراقي في مدينة النجف جنوب بغداد دفن أربعين ألف جثة مجهولة الهوية في مقبرة دار السلام منذ بدء الغزو الأميركي للعراق في 2003.

المصدر : وكالات