بان كي مون التقى عمر البشير على هامش القمة العربية في الرياض (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ الأمين العام للأمم المتحدة اليوم زيارة للسودان هي الأولى منذ توليه منصبه مطلع العام الجاري. ويسعى بان كي مون خلال زيارته إلى الضغط من أجل تسريع نشر قوات سلام أفريقية وأممية مختلطة قوامها 26 ألف جندي في دارفور غربي البلاد، وإلى تعجيل البدء في محادثات جديدة للسلام تنهي النزاع في الإقليم.
 
وسيلتقي بان في الخرطوم بكبار المسؤولين السودانيين والرئيس عمر حسن البشير، كما سيزور مخيما للاجئي دارفور. وتشمل زيارة الأمين العام الأممي إلى السودان مدينة جوبا عاصمة الجنوب، قبل أن يتوجه إلى تشاد وليبيا لبحث الوضع في دارفور.
 
وقال بان الأسبوع الماضي إنه يهدف من وراء زيارته الخرطوم تأسيس قاعدة لسلام وأمن دائمين في دارفور، والوقوف على التطور الذي حدث حتى الآن والبناء عليه لوقف النزاع.
 
ورسم بان برنامجا مؤلفا من ثلاث نقاط لإنهاء النزاع تتمثل بنشر القوات المختلطة التي أقرها مجلس الأمن الدولي في يوليو/تموز الماضي، وإجراء محادثات سلام جديدة مقررة بشكل مبدئي في أكتوبر/تشرين الأول القادم وتقديم مساعدات.
 
ويسعى بان -الذي يصل الخرطوم قادما من اجتماع لكبار موظفي الأمم المتحدة في تورين بإيطاليا- إلى الحصول على التزام بشأن خطته من الرئيس السوداني.
 
لكن مساعدين للأمين العام للأمم المتحدة قللوا من شأن أي آمال قد تعقد على جولة بان كي مون. وقال مسؤول رفيع إن "هذه ليست رحلة لتحقيق انفراج، لسنا في مرحلة تحقيق انفراج لقد تحقق تقدم وسيسعى (بان) هناك لتأكيد هذا التقدم وسيضع الأساس لمزيد من الحركة إلى الأمام".
 
بيد أن سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم قال إن بان كي مون سيجد في السودان -قيادة وشعبا- التزاما بالسلام "للتأكيد على أولوية عملية السلام" من أجل استقرار البلاد.
 
وتجري مباحثات بان على أنقاض جهود الأمين العام السابق للمنظمة الدولية كوفي أنان التي لم تحقق أي نتائج.
 
مصاعب وعنف
 بان كي مون سيزور مخيما للاجئين في دارفور (الفرنسية-الفرنسية)
وتأتي زيارة بان في وقت تجدد فيه العنف في دارفور الذي ندد به بان بوصفه "غير مقبول ببساطة" بين الحكومة وجماعات التمرد من جانب آخر، بالإضافة إلى ما يصفه مسؤولو الأمم المتحدة بتفاقم سوء التغذية في الإقليم.

وأسفرت الاشتباكات في الأسابيع القليلة الماضية على مصرع المئات.

وعلى الرغم من موافقة الرئيس السوداني على محادثات سلام جديدة في دارفور ونشر قوة حفظ السلام المختلطة مازالت بعض الحكومات الغربية متشككة في صدقه.
 
وجددت بريطانيا وفرنسا الأسبوع الماضي الحديث عن فرض عقوبات إذا لم تتعاون الحكومة السودانية. لكن دبلوماسيين غربيين اعترفوا أن البعض في مجلس الأمن ومن بينهم الصين -التي تتمتع بحق استخدام حق النقض (الفيتو)- يعارضون العقوبات في الوقت الحالي.
 
وقال سفير الصين لدى السودان أمس إن العقوبات لا يمكن إن تساعد في حل المشكلة.
 
وفي لفتة -على ما يبدو- قبل زيارة بان قال مسؤول سوداني أمس إن الخرطوم ناقشت احتمال عودة مدير وكالة (كير) للمعونات التي تتخذ من أميركا مقرا لها.
 
وطرد السودان الأسبوع الماضي هذا المسؤول بعد اتهامه بالتدخل في الأمن الداخلي. وكانت الأمم المتحدة انتقدت طرد المسؤول الإغاثي.

المصدر : الجزيرة + وكالات