اشتباكات بمحيط البارد وعائلة العبسي تطلب دفنه بالأردن
آخر تحديث: 2007/9/3 الساعة 18:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: حكومة كاتالونيا ترفض سيطرة الداخلية الإسبانية على قوات الأمن في الإقليم
آخر تحديث: 2007/9/3 الساعة 18:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/21 هـ

اشتباكات بمحيط البارد وعائلة العبسي تطلب دفنه بالأردن

مروحيات الجيش اللبناني تحلق في سماء نهر البارد ومحيطه لملاحقة فلول المسلحين (رويترز)

تجددت الاشتباكات بين الجيش اللبناني وعناصر من مسلحي جماعة فتح الإسلام أثناء قيام قوة عسكرية بتمشيط مناطق في محيط ومخيم نهر البارد شمالي البلاد بعد يوم من إعلان الجيش سيطرته الكاملة على المخيم بعد قرابة أربعة أشهر من المعارك.
 
وقال مراسل الجزيرة في مخيم البداوي مازن إبراهيم إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل مسلحين من فتح الإسلام وإصابة ثالث.
 
وتقوم القوات اللبنانية بحملة تفتيش بحثا عن بعض المسلحين من فتح الإسلام الذين يُعتقد أنهم فروا من المخيم خلال معركة أمس.
 
وأشارت مصادر عسكرية إلى أن الجيش يواصل مطاردة الهاربين في التلال القريبة من المخيم وسط تحليق المروحيات العسكرية. كما طوق محيط بلدة المنية وقرية بحنين وحول السير عن الطريق السريع المؤدي إلى سوريا وانتشرت عناصره في الحقول بحثا عن فارين.
 
وداخل المخيم المدمر تواصل الأجهزة المختصة عمليات إزالة الألغام والمتفجرات، وذكرت مصادر أمنية أن الجنود عثروا على كميات كبيرة من الأسلحة والصواريخ داخل الملاجئ.
  
وأفادت الوكالة الوطنية للأنباء الرسمية بأن الجيش تعرف على جثتي قياديين في فتح الإسلام إحداها للناطق الإعلامي باسم الجماعة أبو سليم طه.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسة عن مصدر عسكري قوله إن أبو سليم طه قتل في ساعة مبكرة من صباح اليوم فيما كان مختبئا قرب المدخل الشمالي للمخيم.
 
كما تعرفت زوجة زعيم جماعة فتح الإسلام شاكر العبسي على جثته في مستشفى طرابلس الحكومي شمالي لبنان.
 
وأشارت السلطات اللبنانية إلى أنها ستؤكد رسميا هوية العبسي وطه عندما تكتمل هذا الأسبوع فحوصات الحمض الريبي النووي (دي إن أي).
 
تسليم الجثمان
جثة شاكر العبسي (الجزيرة)
وقد طالبت عائلة العبسي الموجودة في الأردن بتسليمها جثمان ابنها الذي قتل في مواجهات مع الجيش اللبناني أمس.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت في عمان محمد النجار عن عبد الرزاق العبسي -الشقيق الأصغر لشاكر- إنه توجه اليوم لوزارة الخارجية الأردنية وطالبها رسميا بالعمل على تسلم عائلة العبسي جثمان ابنها الذي قتل في اليوم الأخير من المعارك بين فتح الإسلام والجيش اللبناني.
 
وأضاف العبسي للجزيرة نت "أحتسب شقيقي شهيدا في سبيل الله"، وقال "همنا الآن أن نحضر جثمانه وندفنه هنا في بلده الأردن".
 
وأوضح عبد الرزاق أن عائلة العبسي ستفتح بيتا "للشهيد"، مطالبا السلطات الأردنية بالعمل الجاد على نقل جثمان شقيقه إلى الأردن "كونه مواطنا أردنيا".
 
وكشف للجزيرة نت عن تقديم العائلة قبل أيام طلبا مماثلا للخارجية الأردنية بالسماح لعائلة العبسي بالانتقال للعيش في الأردن، لكنه قال إنه لم يتلق أي رد على طلباته حتى الآن.
 
وأِشار إلى أن "اتصالات غير مباشرة" جرت في الأيام الأخيرة بين عائلة العبسي في عمان وزوجة شاكر العبسي التي خرجت مع عائلات مقاتلي فتح الإسلام من مخيم نهر البارد الأسبوع الماضي.
 
تهديد مستمر
قائد الجيش اللبناني حذر من تهديد لجماعة مشابهة رغم انتهاء أزمة نهر البارد (رويترز)
ورغم انتهاء أزمة نهر البارد اعتبر قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان -في تصريحات له نشرت اليوم- ما حصل من نتائج في المخيم منع تكرار السيناريو العراقي في لبنان، لكنه حذر من استمرار تهديد جماعة مشابهة.
 
وكانت الحكومة اللبنانية قالت في وقت سابق إن فتح الإسلام حرضت على العنف في مخيم عين الحلوة للاجئين في الجنوب.
 
من جانبه قال رئيس جبهة العمل الإسلامي فتحي يكن إن ما حدث يمكن أن يكون إغلاقا لملف فتح الإسلام في مخيم نهر البارد، ولكن لا يمكن اعتباره إغلاقا لملف حركات أخرى أو تنظيم القاعدة أو جند الشام أو عصبة الأنصار أو غيرها في لبنان.
 
وكان فتحي يكن يشير بذلك إلى جماعة عصبة الأنصار وجند الشام التي تتمركز في مخيم بجنوب لبنان.
 
وقد اشتبك الجيش مع جند الشام في مخيم عين الحلوة في وقت سابق من يونيو/حزيران الماضي ما أدى إلى مقتل جنديين واثنين من المسلحين.
المصدر : الجزيرة + وكالات