إفادات الشهود تقول إن حراس بلاك ووتر أطلقوا النار دون أن يستفزهم أي شيء (الفرنسية)

قالت الخارجية الأميركية إنها سترسل الأسبوع المقبل فريق تحقيق إلى العراق لتقييم الإجراءات الأمنية الخاصة بحماية الدبلوماسيين الأميركيين هناك, بعد حادث إطلاق النار العشوائي الذي أسفر عن مقتل 11 مدنيا عراقيا على يد حراس من شركة بلاك ووتر الأمنية الأميركية في بغداد هذا الشهر.
 
وأوضح المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك أن الفريق الذي سيرأسه مسؤول كبير في الخارجية الأميركية, سيقوم بمراجعة كيفية استخدام المسؤولين الأميركيين للمتعاقدين الأمنيين في العراق. وأضاف أن تقريرا أوليا سيرسل إلى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في الخامس من الشهر المقبل.
وتريد رايس من الفريق أن يجري مراجعة وتحقيقات جدية وشاملة.
 
يأتي إرسال هذا الفريق بعد الحادث الذي وقع على يد حراس بلاك ووتر في الـ16 من هذا الشهر قرب ساحة النسور بمنطقة المنصور غربي بغداد. وتزعم الشركة أن رجالها ردوا دفاعا عن النفس بعد تعرضهم لكمين خلال حمايتهم مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية.
 
تقرير واشنطن بوست يفند مزاعم الشركة (الفرنسية)
واشنطن بوست
غير أن صحيفة واشنطن بوست الأميركية قالت في عددها الصادر اليوم إن الحراس أطلقوا النار بشكل عشوائي دونما استفزاز, وخلقوا حالة من الذعر بين المواطنين وأجبروهم على الهرب من المكان بحثا عن ملجأ آمن.
 
ونقلت الصحيفة عن خمسة شهود عيان ومسؤول أمني عراقي شهادات تناقض مزاعم الشركة الأمنية والخارجية الأميركية بشأن تعرض الحراس لإطلاق نار.
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز أمس إن أحد موظفي بلاك ووتر أشهر سلاحه على زملائه وطالبهم بالكف عن إطلاق النار العشوائي. وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤول أميركي قريب من التحقيق أن واحدا على الأقل من حراس الشركة واصل إطلاق النار على المدنيين بعد ذلك.
 
وعلى خلفية هذا الحادث أصدرت الداخلية العراقية قانونا جديدا يخضع جميع الشركات الأمنية للقانون العراقي. من جهتها بدأت واشنطن تحقيقين منفصلين في الحادث أحدهما بأمر من رايس والثاني بأمر من وزير الدفاع روبرت غيتس. وأرسل غيتس في وقت سابق فريقا مؤلفا من خمسة أعضاء إلى العراق للقاء كبار القادة الأميركيين ودراسة المسألة بشكل أعمق.
 
لجنة
مروحيات وأسلحة حراس بلاك ووتر ترعب المدنيين العراقيين (الفرنسية)
أميركية عراقية
في الوقت ذاته تستعد لجنة أميركية عراقية مشتركة لعقد اجتماع لمراجعة التحقيقات في قضية بلاك ووتر. وفي بيان مشترك قال قائد القوات الأميركية الجنرال ديفد بتراوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر إن اللجنة ستناقش الأدلة التي توصلت إليها في قضية بلاك ووتر.
 
ورغم مرور أسبوعين على الحادث لا يزال الغموض يلف هذه القضية التي أثارت غضب واستياء الجانب العراقي ودفعت رئيس الوزراء نوري المالكي إلى المطالبة برحيل الشركة.
 
وتواجه شركة بلاك ووتر أزمة جديدة مع توجيه لجنة في الكونغرس اللوم إليها لقيامها بإرسال أربعة من عناصرها إلى الفلوجة عام 2004 بدون دعم مما أسفر عن مقتلهم وقيام الجيش الأميركي بعملية انتقامية من سكان المدينة استمرت شهرا وأسفرت عن مقتل 36 جنديا أميركيا و200 مسلح و600 مدني عراقي.
 
وقالت اللجنة إن بلاك ووتر بدأت مهمة الفلوجة قبل البدء الرسمي لعقدها مع الحكومة الأميركية وتجاهلت تحذيرات بشأن المخاطر التي ينطوي عليها ذلك، مؤكدة أن "الوحدة أرسلت بدون عربات مصفحة وبدون بنادق رشاشة وكان عدد المشاركين في المهمة يقل بعنصرين عن العدد المتعارف عليه، مما حرم الفريق من وجود مدافعين خلفيين".

المصدر : وكالات