جنرال أميركي يقر بممارسات مبالغ فيها لشركات أمنية بالعراق
آخر تحديث: 2007/9/29 الساعة 06:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/29 الساعة 06:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/18 هـ

جنرال أميركي يقر بممارسات مبالغ فيها لشركات أمنية بالعراق

بغداد أصدرت قانونا يخضع جميع الشركات الأمنية للقانون العراقي (الفرنسية)

قال رئيس هيئة أركان القوة متعددة الجنسيات في العراق إن عناصر شركات الأمن الخاصة التي تخضع للتحقيق على خلفية إطلاق نار قتل 11 مدنيا على يد حراس شركة بلاك ووتر الأميركية هولوا من بعض المواقف ولجؤوا إلى أساليب "مبالغ فيها".
 
وأكد الجنرال جوزيف أندرسن "أستطيع حتما القول إنني شاهدتهم يطبقون بعض الأساليب التي اعتقدت أنها مبالغ فيها".
 
وتساءل أندرسن "هل يسارعون بالضغط على الزناد, وهل يسارعون بإشهار أسلحتهم؟ كلنا شهدنا أمورا مختلفة في أوقات مختلفة, من وجهة نظري شاهدتهم وهم يبالغون في رد فعلهم, لكن هذا ليس الحال طيلة الوقت".
 
وجاءت تلك التصريحات في وقت قررت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إرسال مدير الإدارة السياسية بوزارتها باتريك كنيدي إلى بغداد هذا الأسبوع ضمن لجنة مكلفة بمراجعة الممارسات الأمنية الخاصة بالوزارة في العراق.
 
مراجعة جدية
رايس طالبت بمراجعة جدية ودقيقة لشركات الأمن العاملة بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
وقالت رايس في بيان إن تعليماتها للفريق كانت واضحة وبسيطة، وهي ضرورة أن تكون مراجعتهم "جدية ودقيقة وشاملة".
 
من جانبه قال كنيدي إنه يعتزم تقديم النتائج الأولية لرايس بحلول الجمعة المقبل, بعده سيتم تقديم التوصيات وتقرير عن الحادث.
 
وتعمل بلاك ووتر لحساب الخارجية الأميركية, فيما توظف وزارة الدفاع (البنتاغون) نحو 7300 متعاقد أمني لكن لا يوجد منهم من يعمل مع بلاك ووتر.
 
تحقيق ثنائي
ويجري حاليا تحقيق أميركي عراقي مشترك بعد حادث وقع في 16 سبتمبر/ أيلول الجاري وشمل شركة بلاك ووتر وقتل خلاله 11 عراقيا بعد أن فتح حراس الشركة النار عليهم أثناء مرافقة موكب في بغداد.
 
وقال بيان مشترك لقائد القوات الأميركية الجنرال ديفد بتراوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر إن اللجنة تتهيأ لمناقشة الأدلة التي توصلت إليها في قضية الشركة. وجاء في البيان أن تحقيقين يجريان في القضية حاليا, أحدهما بطلب من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والآخر من وزير الدفاع روبرت غيتس.
 
وتزعم بلاك ووتر أنها أطلقت النار على المدنيين العراقيين دفاعا عن النفس بعد تعرضهم لكمين أثناء حمايتهم مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية.
 
لكن الداخلية العراقية أصدرت قانونا يخضع جميع الشركات الأمنية للقانون العراقي. وطلب رئيس الحكومة نوري المالكي من واشنطن تكليف شركة حماية أخرى بالعمل في العراق.
 
محاولة
في هذا السياق نقلت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز عن مسؤول أميركي لم تنشرا اسمه إن أحد الحراس أشهر سلاحه بوجه زملائه، في محاولة لثنيهم عن قتل مزيد من المدنيين في الحادث.
 
وحصلت واشنطن بوست على تقرير أولي بشأن الحادث أعده فريق من السفارة الأميركية معتمدا فقط على إفادات حراس الأمن في بلاك ووتر فور وقوع الحادث.
 
وجاء في التقرير أن ثلاث فرق من حراس أمن الشركة كانت ترافق مسؤولا بالسفارة أثناء انتقاله إلى مجمع يبعد كيلومترين عن المنطقة الخضراء. وبعد وقوع انفجار قريب جرى نقل المسؤول إلى المنطقة الخضراء، في حين تعرضت إحدى فرق الحراسة لكمين نصبه مسلحون كان بعضهم يرتدون زي الشرطة العراقية.
 
من جهتها قالت صحيفة نيويورك تايمز إن بلاك ووتر لديها معدلات إطلاق نار أعلى من الشركات الأمنية الأخرى في العراق.
المصدر : وكالات