الأكراد يرحبون والشيعة والسنة يرفضون تقسيم العراق
آخر تحديث: 2007/9/30 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/30 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/18 هـ

الأكراد يرحبون والشيعة والسنة يرفضون تقسيم العراق

الأكراد اعتبروا أن التقسيم الفيدرالي هو الحل الأمثل لمشاكل العراق (الفرنسية-أرشيف)

رحبت حكومة إقليم كردستان العراق بالقرار غير الملزم لمجلس الشيوخ الأميركي بتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم فيدرالية شيعية وسنية وكردية، واعتبرته الحل الأمثل لمشاكل البلاد.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الحكومة فلاح مصطفى إن الخطة تمثل حلا للأزمة العراقية بعد فشل المصالحة الوطنية.

كما اعتبر متحدث آخر باسم الحكومة الإقليمية أن هذا القرار ينسجم مع الأسس التي تشكل دعامة الدستور العراقي، مشددا على أن الحل الفدرالي لا يعني تقسيما وإنما هو ضمانة لبقاء العراق دولة موحدة على أساس اتحاد اختياري.

وأضاف المتحدث أن الفدرالية هي الوسيلة الصحيحة لبناء ما وصفه بالعراق الجديد، وأنها تؤدي إلى إقرار الحقوق والواجبات لجميع مكونات الشعب العراقي بدون استثناء.



معارضة قوية

المالكي رفض خطة التقسيم ودعا النواب العراقيين إلى الرد عليها (رويترز-أرشيف)
وفي المقابل رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خطة تقسيم العراق ووصفها بأنها "كارثية".

وقال المالكي لأسوشيتد برس وتلفزيون العراقية إن المسألة تخص العراقيين وهم حريصون على الحفاظ على وحدة البلد، ودعا مجلس النواب العراقي إلى الاجتماع للرد رسميا على قرار مجلس الشيوخ.

كما صدرت انتقادات مماثلة من تيارات وعلماء دين شيعة وسنة، كان آخرها من التيار الصدري التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي طالب حكومة المالكي بإدانة قرار التقسيم رسميا واتخاذ موقف واضح منه.

وقابل علماء الدين الشيعة في كربلاء والنجف مشروع مجلس الشيوخ الأميركي غير الملزم بتقسيم العراق بانتقادات لاذعة.
 
فقد قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي الوكيل الشرعي للمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني إن مشروع التقسيم لا يصب في مصلحة العراق.

كما رفض الشيخ صدر الدين القبانجي إمام صلاة الجمعة في النجف المقرب من المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بزعامة عبد العزيز الحكيم القرار ووصفه بأنه سلبي، مؤكدا أن "الدستور العراقي يقر مبدأ الفدرالية وليس مبدأ التقسيم".

وبدورها استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق مشروع التقسيم، وناشدت المجتمع الدولي والعالم الإسلامي الوقوف في وجهه. كما استنكر المشروع التحالف الوطني لعشائر العراق.

وينص القرار غير الملزم الذي أصدره مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء على تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات كردية وشيعية وسنية مع حكومة فدرالية في بغداد تتولى أمن الحدود وعائدات النفط.

إلا أن إدارة الرئيس جورج بوش رفضت هذه الخطة التي رعاها السيناتور الديمقراطي المرشح للانتخابات الرئاسية جوزف بايدن، معتبرا أنها المفتاح السياسي الذي سيتيح  انسحاب القوات الأميركية من العراق ويمنع انتشار الفوضى فيه.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: