تظاهرة أمام نقابة الصحفيين في القاهرة (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، تظاهر مئات الأشخاص أمام نقابة الصحفيين المصرية ومقر حزب الغد وسط القاهرة  لدعم اعتصامات عمال مصانع شركة الغزل والنسيج بالمحلة، واحتجاجا على الأحكام القضائية بحبس صحفيين.
 
وأجهض الأمن تظاهرة ثالثة كان القائمون عليها يعتزمون تنظيمها في ميدان التحرير، حيث انتشرت نحو 100 سيارة أمن مركزي في ميادين القاهرة وأغلقت الشوارع المؤدية لمكان التظاهرتين ومنعت المشاركين والإعلاميين من المغادرة لفترة طويلة.
 
وشهد الأسبوعان الماضيان أحكاما بحبس 13 صحفيا بينهم 5 رؤساء تحرير صحف مستقلة وحزبية بتهم "إهانة رئيس الجمهورية والحزب الحاكم ووزير العدل" ، كما قررت 15 صحيفة حزبية ومستقلة الاحتجاب عن الصدور يوم  السابع من أكتوبر/ تشرين الأول القادم احتجاجا على هذه الأحكام.
 
وقال جمال فهمي عضو مجلس نقابة الصحفيين للجزيرة نت إن قرار احتجاب الصحف الخاصة والحزبية يمثل "بداية العاصفة" لسلسلة احتجاجات واعتصامات وتظاهرات ردا على "الحرب العلنية" التي أعلنها النظام على حرية الصحافة.
 
في السياق انضم اتحاد النقابات المصرية الذي يضم 11 نقابة إلى حملة الدفاع عن الصحفيين، وحذر من حالة الاحتقان وعدم الاستقرار في البلاد بسبب التدهور الشديد في قضية الحريات.
 
وقال الاتحاد في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن النقابات المصرية تقف صفا واحدا في الدفاع عن الحريات خاصة الحريات الصحفية والإعلامية، وتأمل في تحقيق مصالحة وطنية حقيقية قائمة على التوافق من أجل مستقبل يليق بمصر.
 
وقد أعلن رئيس اتحاد الكتاب محمد سلماوي تشكيل "جبهة نقابات الرأي" تضم نقابتي الصحفيين والمحامين واتحاد الكتاب للدفاع عن الحريات الصحفية والضغط من أجل إلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر.
 
ثقافة التظاهرات
إجراءات أمنية مشددة رافقت التظاهرتين (الجزيرة نت)
من جانبه قال المنسق العام لحركة "كفاية" الدكتور عبد الوهاب المسيري للجزيرة نت إن الاحتجاجات جاءت "لدعم اعتصامات العمال خاصة في المحلة، وللضغط باتجاه إلغاء محاكمات الصحفيين والقوانين التي تجيز حبسهم، ولإفهام النظام الحاكم بأن سياسة القمع والتخويف سوف تعجل بنهايته ورحيله".
 
ورأى المسيري أن التصعيد الحكومي ضد الصحفيين والسياسيين هدفه "تمهيد الطريق لعملية توريث الحكم سواء لجمال نجل الرئيس مبارك أو غيره، لأن أى رئيس قادم سيضطر إلى فضح ملفات الفساد للحصول على شعبية وشرعية معقولة، وجماعات المصالح القريبة من النظام الآن لن تسمح بذلك لأنها أول من سيحاسب".
 
وقال إن محاولات النظام لإسقاط حق التظاهر والاحتجاج السلمي "فشلت بعد أن أصبحت ثقافة وسلوكا متعمقا في المجتمع"، وكشف عن نية "كفاية" تنظيم تظاهرة احتجاجية أسبوعيا حتى يتم الاستجابة لمطالب العمال وإلغاء محاكمات الصحفيين.
 
غياب الأحزاب
أما عبد الحليم قنديل أحد الصحفيين المحالين للمحاكمة بتهمة إهانة الرئيس والحزب الحاكم فقال إن هذه الأحكام "بمثابة أوامر اعتقال للصحفيين، والمطلوب ليس إلغاء محاكمة بضعة صحفيين وإنما إلغاء 18 قانونا يجيز حبسهم".
 
احتجاب الصحف أعلن في مجلس نقابة الصحفيين (الجزيرة نت)
واشتكى قنديل غياب الأحزاب السياسية وقوى المعارضة خاصة الإخوان المسلمين عن الاحتجاجات.. وقال "أحزاب الجبهة الديمقراطية والغد والعمل (المجمد) هي فقط من شارك وبشكل رمزي، نريد مساعدة الجميع لإزاحة هذا النظام المستبد".
 
واستبعد القيادي بكفاية في تصريح للجزيرة نت انضمام الحركة إلى التحالف الرباعي لأحزاب الوفد والتجمع والناصري والجبهة الديمقراطية، وقال "نحن لا نعول على الأحزاب انما على الأفراد الوطنيين".
 
وانتقد قنديل موقف نقابة الصحفيين من محاكمات الصحفيين، كما قلل من لجنة الحوار التى شكلتها لإدارة الأزمة مع الحكومة. وقال "هذه لجنة وساطة فيما لا وساطة فيه، نحن نطالب بحقوقنا وسننتزعها، ولن نستجدي أحدا ليمنحها لنا".

المصدر : الجزيرة