أنقرة تعتبر أن المقاتلين الأكراد يستخدمون شمال العراق قاعدة لشن هجمات ضدها (الفرنسية-أرشيف)

أرجأ الوفد الأمني العراقي مغادرته أنقرة إثر مطالبة الجانب التركي الانتظار ليوم آخر بعد أن فشل الجانبان بالتوصل لاتفاق يسمح للجيش التركي بملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني داخل شمال العراق.

وقال مسؤول عراقي إن الاتفاق سيوقع اليوم الجمعة بين وزيري داخلية البلدين العراقي جواد البولاني والتركي بشير أتالاي بعد أيام من المفاوضات الشاقة حول تفاصيل تطبيقه.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إيدن خالد القريب من وزير الداخلية العراقي أن الوفدين يضعان اللمسات الأخيرة على نص الاتفاق، دون أن يوضح ما إذا كانا تجاوزا النقاط الخلافية.

وكان السفير العراقي في أنقرة صباح عمران صرح ظهر الخميس بأن هناك خلافات يسعى الطرفان لحلها، وأوضح في وقت لاحق أن الطرفين اتفقا على عدد من النقاط لكن تبقى مواضيع خلافية ستضطرهم للتشاور مع بغداد.

وحسب القناة الإخبارية التركية "أن تي في"، فإن الخلافات تتعلق خاصة بالبند المتعلق بالسماح للجيش التركي بملاحقة المسلحين الأكراد في الأراضي العراقية.

ويعارض أكراد العراق هذا البند إضافة إلى بند آخر ينص على تسليم قادة حزب العمال الكردستاني في الأراضي العراقية إلى تركيا.

وسيتضمن الاتفاق أيضا إقامة مكتبي ارتباط من على جانبي الحدود لمتابعة أنشطة حزب العمال الكردستاني.

وتعتبر تركيا أن آلافا من المسلحين الأكراد يحظون بدعم أكراد العراق المتحالفين مع الولايات المتحدة، ويستخدمون شمال هذا البلد قاعدة خلفية لشن هجمات على جنوب شرق تركيا التي تكثفت منذ بداية العام.

وشنت تركيا عمليات توغل بانتظام شملت آلاف العناصر أو حتى عشرات الآلاف في العراق خلال التسعينيات لطرد متمردي حزب العمال الكردستاني. لكن عمليات التوغل أصبحت محدودة جدا منذ الغزو الأميركي في مارس/ آذار 2003.

المصدر : الجزيرة + وكالات