كوشنر (يسار) ربط عدم لقائه بنظيره السوري بـ"الصدمة" لاغتيال النائب غانم (الفرنسية)

دعت كل من القاهرة والرياض وباريس والجامعة العربية الأطراف السياسية في لبنان إلى استئناف الحوار الوطني بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن رئيس جديد للبلاد.
 
وقال وزراء الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والسعودي سعود الفيصل والفرنسي برنار كوشنر والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى -في بيان عقب اجتماعهم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة- إن "الإطار الزمني في الدستور اللبناني لانتخاب رئيس الجمهورية يجب أن يحترم".
 
وأضاف البيان أن الوضع في لبنان يستدعي اهتماما خاصا بسبب تهديد مستقبله والأمن الإقليمي, مؤكدا ضرورة وقوف اللبنانيين والأطراف الإقليمية الفاعلة والمجتمع الدولي بحزم في وجه استمرار أعمال الاغتيالات السياسية.
 
وكان البرلمان اللبناني أخفق الثلاثاء الماضي في تأمين نصاب الثلثين، المطلوب لعقد جلسة ينتخب فيها رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس الحالي إميل لحود بسبب مقاطعة نواب المعارضة. وأعلن رئيس البرلمان نبيه بري تأجيل جلسة الانتخاب إلى 23 أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
وترفض المعارضة البالغ عدد أعضائها في البرلمان 58 نائبا تأمين نصاب الثلثين قبل التوافق على شخصية الرئيس الجديد, كما اقترح نبيه بري نهاية الشهر الماضي.
 
المعارضة اللبنانية عطلت النصاب القانوني في البرلمان لانتخاب خلف للرئيس لحود (رويترز)
وخططت المعارضة لتعطيل بلوغ النصاب القانوني داخل البرلمان البالغ عدد أعضائه 128 نائبا بعدم إرسال نوابها إلى جلسة الانتخاب.
 
وانتقدت الأكثرية هذا الإجراء وقالت إن "ما تريده المعارضة هو رئيس لبناني موال لدمشق تتحكم فيه المخابرات السورية".
 
وتبدأ المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد اليوم ومدتها شهران، وتنتهي يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل مع انتهاء ولاية لحود.
 
صدمة فرنسية
وفي سياق آخر قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إنه ألغى لقاء كان مقررا مع نظيره السوري وليد المعلم, رابطا قراره بإحساسه بـ"الصدمة" لعملية اغتيال النائب اللبناني أنطوان غانم.
 
وقال كوشنر للصحفيين إنه شعر بالصدمة إثر "هذا الاغتيال" مثلما شعر في كل مرة كان يقع فيها مثل هذا الحادث، وأضاف "إن أقل ما يمكن القيام به، هو ألا نتظاهر بأنه لم يتم اغتيال النائب أنطوان مع أربعة أشخاص آخرين، إنه وضع لا يمكن السماح به، نحاول عدم السماح به".

وردا على سؤال عما إذا كان يتهم سوريا بالوقوف وراء عملية الاغتيال، قال "لم أقل هذا، أعتقد أن وزنها كبير في المنطقة، المهم وقف اغتيال الناس كحل سياسي"، مؤكدا أن باريس تنتظر نتائج التحقيق الدولي، "لمعرفة ما إن كانت الشكوك في محلها".

بالمقابل نفى المعلم أن يكون كوشنر قد طلب منه موعدا للقاء ثنائي. وقال وزير الخارجية السوري للجزيرة إنه لم يجر الترتيب لهذا اللقاء، مبديا استغرابه من تصريحات نظيره الفرنسي بهذا الشأن.

وقتل أنطوان غانم يوم الأربعاء الماضي، وهو ثامن شخصية مناهضة لسوريا يتم اغتيالها منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، ورابع نائب من الأكثرية النيابية يقتل منذ انتخابات 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات