إعلاميو الإمارات ينتظرون صدور قانون نشر جديد
آخر تحديث: 2007/9/28 الساعة 00:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/28 الساعة 00:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/17 هـ

إعلاميو الإمارات ينتظرون صدور قانون نشر جديد

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (يمين) دعا إلى التسريع بإصدار القانون الجديد (الفرنسيأ -أرشيف)

عائشة محامدية-الإمارات

ينتظر الصحفيون والمهتمون بالإعلام في الإمارات العربية المتحدة صدور القانون الجديد للنشر والمطبوعات بعد أن أصدر نائب رئيس الدولة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قرارا بمنع سجن أي صحفي بسبب عمله.

وقد صدر هذا القرار الأربعاء بعدما قضت محكمة جنح دبي صباح الأحد بالحبس شهرين بحق كل من شيمبا كاسريل المحرر المسؤول عن الشؤون المحلية في صحيفة "الخليج تايمز" الصادرة في دبي باللغة الإنجليزية والصحفي بالمؤسسة نفسها محسن راشد.

إجراءات أخرى
وتوبع الصحفيان بتهمة القذف بحق مواطنة إماراتية، وتعد هذه المرة الأولى التي يصدر فيها حكم بسجن صحفي في دولة الإمارات.

وقال الشيخ محمد بن راشد إن هناك إجراءات أخرى يمكن أن تتخذ في متابعة الصحفيين على ألا تصل إلى السجن، مطالبا بالتعجيل بإصدار قانون المطبوعات والنشر الجديد.

من جهته قال رئيس المجلس الوطني للإعلام الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إنه أصدر توجيهاته إلى الجهات المعنية بعدم حبس أي صحفي لأسباب تتصل بعمله.

وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتيين بدبي محمد يوسف أن القصور موجود في قانون النشر والمطبوعات الذي ينص على حبس الصحفي في عدة حالات.

قانون قديم
وأضاف يوسف للجزيرة نت أن القانون المذكور لم يعد يواكب التطورات الحاصلة في دولة الإمارات العربية خاصة أنه لم يتغير منذ 1980.

وقال إنه رغم القصور الذي يسجل على القانون لم تسجل أي حالة سجن بحق أي صحفي حتى الآن، حيث سجلت منذ سنة 2000 أكثر من 80 شكوى ضد صحفيين لم تنته أي منها إلى السجن.

"
سجلت منذ سنة 2000 أكثر من 80 شكوى ضد صحفيين في الإمارات لم تنته أي منها إلى السجن
"
وأكد يوسف أنه منذ سنة 2004 بدأت جمعية الصحفيين في الدعوة إلى تعديل قانون النشر والمطبوعات لا سيما ما يخص منه الصحفيين، كما دعت إلى التعامل مع قضايا الصحافة والصحفيين على أنها مخالفات وليست جنحا تستوجب السجن.

وأضاف يوسف أن هيئته قدمت للشيخ عبد الله بن زايد عندما كان وزيرا للإعلام مشروعا لتعديل القانون يتضمن 44 مادة "تجعل الإباحة في النشر هي الأصل والمنع هو الاستثناء، وتستبعد كل المواد التي تنص على الحبس".

وأكد يوسف أن المشروع المذكور لم يهمل حقوق المتضررين من النشر في الرد والاعتذار والتصحيح والتعويض وغيرها.

إقرار بالخطأ
ويقر محمد يوسف بأن الصحيفة أخطأت بنشر اسم المواطنة الإماراتية، لكن ذلك لا يمثل جنحة توجب السجن، مؤكدا أن الحكم الصادر بحق الصحفيين سيستأنف.

وبدوره عبر الصحفي والكاتب الإماراتي محمد الحمادي في حديث للجزيرة نت عن أمله في أن القانون الجديد المنتظر "سينصف الصحفيين"، مشيرا إلى أن قرار الشيخ محمد بن راشد "سيوسع هامش حريتهم وسيدفع بالعمل الصحفي في الإمارات في الاتجاه الإيجابي".

وقال الصحفي الصادر بحقه الحكم بالسجن محسن راشد للجزيرة نت إنه كان يعي أن ذكر اسم المواطنة الإماراتية سيعرضه للمتابعة القضائية، لكنه فعل ذلك تحت ضغط وإصرار رئيس التحرير الذي هو في الوقت نفسه مالك الصحيفة.

المصدر : الجزيرة